عمرو أديب.. غيابٌ دائم أم استراحة قصيرة؟ (بروفايل)

المصرى اليوم 0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

لاقتراحات اماكن الخروج

بحنجرةٍ يمتد صدى صوتها لآلاف الكيلومترات، اعتاد أن يطل على المشاهدين لأكثر من 20 عامًا، عبر برنامج «القاهرة اليوم»، المُذاع على فضائية «أوربت»، مُتخطيًا حدود القنوات المُشفرة، في رحلة وصل بعدها إلى جمهور القنوات المفتوحة، من خلال برنامجه «كُل يوم»، المُذاع على فضائية «أون إي».

فجأة أعلن عمرو أديب، اليوم الإثنين، أنه سيترك قناة «أون إي»، قبل شهر رمضان المقبل، معربًا خلال تقديمه حلقة اليوم عن سعادته لأنه سيغادر القناة بعلاقات جيدة مع الجميع وبشكل محترم، ويترك البرنامج وهو الأول في الإعلانات والمشاهدة والتأثير، دون أن يوضح لجمهوره بشكل نهائي هل سيكون غياب دائم أم مجرد استراحة قصيرة يعود بعدها؟

وقال: «أشعر أن هناك دائرة أنهيتها وعملت اللى عليا، ولن يأتى شخص يقدم ساعات الهواء اللى قدمتها، ومش عشان أنا عبقرى ولكن ظروفى جت كده، ومكنش في مذيع محظوظ قدى إنى أقابل كل هذه الشخصيات وأحضر كل هذه الأحداث، وأشعر انى قدمت كل شىء في الإعلام، وآن الأوان أن يأتى شاب صغير أو كبير ويملأ هذا المقعد».

اسمُه الرباعي، عمرو عبدالحي مصطفى أديب ولد يوم 23 أكتوبر 1963، داخل مدينة المحلة الكُبرى ينتمي عمرو أديب لعائلة «أديب»، التي تفرّع منها الأب، الكاتب والسيناريست، عبدالحي أديب، وشقيق عمرو، عمادالدين أديب، بالإضافة إلى المخرج عادل أديب قضى «أديب» فترة طفولته وشبابه بين قصور الثقافة بالسيدة زينب والمنيرة وجاردن سيتي، وعُرف بالذكاء التحق في المراحل التعليمية الأولى بكلية «فيكتوريا» بالقاهرة وفي المرحلة الجامعية، التحق بكلية الإعلام، جامعة القاهرة في بداية مشواره الصحفي، انضم «أديب» إلى مؤسسة «روزاليوسف»، وتقلّد بعدها منصب رئيس تحرير جريدة «البلد» شارك «أديب» في إدارة موقع «جود نيوز» الإلكتروني، وعدد آخر من المشروعات التي يمتلكها «آل أديب» في مصر شغل «أديب» منصب رئيس تحرير جريدة «العالم اليوم»، كما شارك في الإدارة التنفيذية لإذاعة «نجوم إف إم»، المملوكة لشركة «جود نيوز»، التي ترجع ملكيتها إلى عائلة أديب.

يمتلك عمرو أديب مقهى داخل ضواحي القاهرة نظرًا لأنّه من عائلة فنية، شارك «أديب» في بداياته بأدوار صغيرة في عدة أفلام، أهمها الدور الذي أسنده إليه المخرج محمد فاضل في فيلم «كوكب الشرق» الذي دار حول قصة حياة أم كلثوم كما شارك «أديب» ككومبارس في فيلم «عيون الصقر» سنة 1992، من إخراج إبراهيم الموجي استعان بهِ المخرج الأردني، محمد عزيزية، في إحدى حلقات مسلسل «قضية رأي عام»، مؤديًا دور إعلامي يناقش قضية أثارت الرأي العام تزوج «أديب» مرتين، الأولى من السيدة «أماني سوكا» عام 1992، ولديه منها خالد ونور، كما تزوج بعدها، وتحديدًا في عام 1999، من الإعلامية لميس الحديدي، ولديه منها ولد وحيد، نورالدين.

«عمرو أديب أحلى من جورج كلوني»، هكذا قالت عنهُ زوجته الإعلامية، لميس الحديدي، في إحدى حلقات برنامجها، تعليقًا على زواج أمل علم الدين من النجم العالمي والمعروف بوسامته، جورج كلوني ظهر خالد أديب، الابن الأكبر لعمرو أديب، عبر برنامج «الليلة مع هاني»، مُقلدًا طريقة تقديم والده لبرنامج «القاهرة اليوم»، بأداء ساخر، مما كشف عن العلاقة الودية بين الوالد وابنه في السياق نفسه، اشترط خالد أديب، ابن مقدم البرامج عمرو أديب، لإجبار والده على سكب دلو الماء المثلجة على رأسه، أن تصل إعادة التغريدة التي نشرها عبر «تويتر» إلى 500 مرة.

وكتب خالد على حسابه «لو هذه التغريدة وصلت إلى 500 ريتويت، سأقوم بتنفيذ تحدي» يُعد برنامج «القاهرة اليوم» الذي أُذيع على فضائية «أوربت» لأكثر من 20 سنة، أشهر برامج عمرو أديب على الإطلاق، والذي اعتمد على تكنيك إعلامي مُختلف، وذلك بوجود ضيوف رفقة مقدم البرنامج، اشتركوا معهُ في التقديم أيضًا، وأشهرهم عزت أبوعوف، محمد مصطفى شردي، خيري رمضان.

عقب ثورة 25 يناير، ظهر الإعلامي عمرو أديب، رفقة الإعلامي يسري فودة، على فضائية «أون تي في»، مُعربًا عن اعتراضه على نظام «مبارك»، قائلًا: «ده عصر أسود، مرة واحد صاحبي قالي روح افتح لك محل جزم ولا بيزنس، إنت مالكش أكل عيش مع النظام ده».

في نوفمبر 2012، غادر عمرو أديب مصر، بعد التحريض على قتله، مُنذ انتهاء حلقته الخاصة بحادث قطار أسيوط، حيث فوجئ باتهام البعض لهُ بأنه أحد المسؤولين عن البلبلة الموجودة في الشارع المصري. وقال «أديب» في مداخلة تليفزيونية لهُ من لندن عبر الأقمار الصناعية، مع برنامجه «القاهرة اليوم» الذي يقدمه على محطة أوربت الفضائية: «فوجئت بوجود تهديدات واضحة لي على مدار ثلاثة أيام، وتابعتها بنفسي، وتعجبت كثيراً، لأنني لم أُخطئ في حق الرسول مثلًا حتى يحرضوا على قتلي وإيذائي، خاصة أنني لم أتحدث (بقلة أدب)، لكنني أخرجت مشاعر الغضب التي قد يشعر بها أي مصري في مثل هذه الحالة». واستكمل: «قررت أن أبدأ إجازتي يوم الأربعاء الماضي لمدة يومين وأسافر للخارج، بعد أن ضاقت بي الدنيا، كما يقولون في المثل الشعبي، على أن أعود مع مطلع الأسبوع الجاري، إلا أنني فوجئت باستمرار التحريض ضدي، فقررت التواجد بالخارج بعض الوقت».

في عام 2015، خلال حلقات برنامجه «القاهرة اليوم»، نشبت مشاجرة بين عمرو أديب والكاتب الصحفي، خالد صلاح، استنكر خلالها «أديب» انتقاد خالد صلاح للداخلية بشأن تفجير فندق القضاة بالعريش، قائلاً: «إنت متعرفش المهنية»، فردّ عليه صلاح: «مش عاوز تجاوز، كده هفهمك غلط، إنت نقدك متجاوز». وردّ «أديب» قائلًا: «إنت حاطط صورة ليك في الموقع بتاعك، وإنت بـ(الضب) بتضحك يبقى اتكلم عن المهنية، مش عارف إنت إزاي رئيس تحرير وتنزّل صور بتضحك والناس ميتة؟». وانفعل خالد صلاح، ورد قائلًا: «ده تجاوز وخروج على الأدب وقلة أدب وغير مقبول وخروج عن المهنية»، فرد أديب: «أنا مهني أكتر منك بلاش قرف البلد تعبت منكم». وفيما بعد، نشر «أديب» تغريدة على حسابه الشخصي بموقع التواصل الاجتماعي، «تويتر»، قائلاً: «تم التصالح بيني وبين صديقي خالد صلاح، (كان شيطان وراح)، ولا مكان للذين يصطادون في الماء العكر وتحيا مصر».

في خلافٍ آخر، اشتبكَ المستشار مرتضى منصور، رئيس نادي الزمالك، مع عمرو أديب، عندما قال إن الرئيس عبدالفتاح السيسي أخطأ في الحديث خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «أديب»، مشيرًا إلى أنّ عمرو أديب يسبّ مصر على قناة «الأوربت». فيما وجّه عمرو أديب هجومًا شديد اللهجة نحو مرتضى منصور، رئيس الزمالك، على خلفية تصريحات الأخير التي هاجم خلالها برنامجه وطالب بإيقافه. وقال أديب «حقي هاخده بدراعي طول عمري متعود على الهجوم لكن عمري ما استخبيت تحت السرير زيك يا مرتضى»، مواصلاً تصريحاته وموجهًا حديثه لرئيس الزمالك قائلًا: «تعالى راجل لراجل».

أما الشائعة الأكثر جدلاً التي واجهها عمرو أديب، كانت بخصوص الخبر الذي أشار إلى أنّ الراقصة المصرية، نجوى فؤاد، أرضعته، فيما نفت الراقصة صحة ما قاله المحامي، نبيه الوحش، عن إرضاعها الإعلامي عمرو أديب، وقالت خلال حوارها على فضائية «الحياة»: «الخادمة سرقت بعض الأموال من شقتي، وبعد أن اتهمتها تولى نبيه الوحش الدفاع عنها في القضية». وأضافت: «ولا هزت الشائعة شعرة من جسمي، وقلت للوحش مش أصول كده، وهو كان راجل لطيف، ومش أصول كده».

قدّم عمرو أديب برنامج «أراب جوت تالنت» أيضًا، وهو برنامج اكتشاف مواهب معروف، واشتهر «أديب» فيه بجملة «فُلة شمعة منورة».

اشتهر عمرو أديب بتعليقاته على القضايا العامة، بجانب السياسية منها، فعند توقّف برنامج «البرنامج» الذي يقدمهُ باسم يوسف، استنكر «أديب» وغرّد على حسابه على «تويتر» قائلاً: «ضد إغلاق برنامج باسم وضد إغلاق أي برنامج حتى لو كان الشيف الشربيني، لقد شربتُ من نفس الكأس من قبل وأعرف معنى المنع».

عند إعلان المطربة شيرين قرار اعتزالها، خرج عمرو أديب قائلًا: «أنا الوحيد اللي بأيّد شيرين إنها تعتزل، وبقولها إوعي ترجعي عن قرارك بأي شكل من الأشكال، فهي قد حققت للفن والغناء الكثير اللي هي مش محتاجة تكمل بعده، وأسباب تأييدي لقرارها وجاهة سبب اعتزالها، وهو إن بناتها محتاجينها». وأضاف: «أنا بأيد إنها مترجعش تغني تاني خالص، واحدة زي شيرين وصلت للمجد والمال والقيمة وعملت كل حاجة وقلعت الجزمة ولبست الجزمة وأغانيها كلها حلوة، خلاص يا شيرين ماترجعيش تغني تاني، ياريت كلنا نلحق نقعد جنب أهلنا».

بعد 20 عامًا من العمل في محطة «أوربت» الفضائية، ترك «أديب» القناة دونَ أن يعطي أيّ مبررات لتلك الخطوة، فيما أشارت مصادر مُقربة منه إلى أنّ تلك الخطوة جاءت بعد انتهاء تعاقده رسميًا مع القناة.

انتقل «أديب» بعدها إلى فضائية «أون تي في» وإذاعة «نغم إف إم»، ليُقدم برنامج «كُل يوم»، وهو برنامج متنوع، تحت شعار: «برنامج متنوع لأن مصر متنوعة، شوف مصر زي ما هي كده بأسلوب عمرو أديب المتميز».

استضاف عمرو أديب في أولى حلقات برنامجه «كُل يوم»، رجل الأعمال، حسين سالم، فيما أثارت تلك الحلقة جدلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي، حول شكوى الملياردير من عدم امتلاكه المال الكافي للعيش في أوروبا، وتقلّص ثروته لتصل إلى 1.7 مليار دولار فقط.

خلال حلقة الاحتفال بنصر أكتوبر، حقق برنامج «كُل يوم» رقمًا قياسيًا جديدًا في عدد ساعات البث المباشر، حيث انطلقت الحلقة الساعة الثانية ظهر الخميس، حتى الثانية من صباح الجُمعة، لتصل مدة البث لـ 12 ساعة متواصلة.

في إحدى حلقات البرنامج، وصفت الإعلامية نجوى إبراهيم، عمرو أديب وبرنامجه الجديد، قائلة: «إنتَ ميسي التوك شو، يعني اللاعب بيجيب إجوان ويرتاح، لكن إنتَ عامل (هاتريك)».

انت الان تتصفح خبر بعنوان عمرو أديب.. غيابٌ دائم أم استراحة قصيرة؟ (بروفايل) ونحن فى بوابة أخبار مصر لا نتحمل أى مسؤولية تجاه هذا الخبر ويمكن الرجوع الى المصدر الاصلي للخبر من هنا المصرى اليوم

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق