الحرية ثمنا للقصيدة.. حكاية دارين طاطور

الجزيرة نت 0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

درست دارين طاطور هندسة الحاسوب ولاحقا الإعلام والإخراج السينمائي، لكن اتجاهها البارز كان الكتابة والشعر، فدفعت لذلك ثمنا باهظا من حريتها.

وقضت محكمة الصلح الإسرائيلية في الناصرة (شمال) أول أمس الثلاثاء بالسجن الفعلي بحق طاطور لمدة خمسة أشهر بتهمة "التحريض" بعد نشرها قصيدة "قاوم يا شعبي قاوم".

وقالت طاطور (35 عاما) "الحكم جائر جدا، فبعد ثلاث سنوات من الملاحقات السياسية والسجن الفعلي والتحقيقات القاسية والإقامة الجبرية والنفي هم يصرون على إعادتي إلى السجن".

وتضيف "حتى لو كانت تهمة التحريض التي يحاولون إلصاقها بي صحيحة ألا يكفي ما مررت به خلال السنوات الثلاث الماضية؟ إنه حكم جائر ظالم بكل ما تعنيه الكلمة من معنى".

وتابعت طاطور متسائلة "لماذا لا يفرضون ذات العقوبة على اليهود الذين يتهمونهم بالتحريض؟".

وفي العاشر من أكتوبر/تشرين الأول 2018 وصلت قوات الشرطة الإسرائيلية إلى منزل دارين في بلدة الرينة (شمال)، ومنذ ذلك الحين بدأت معاناتها.

وأشار والدها توفيق طاطور إلى أنه في الثامن من الشهر الجاري ستبدأ ابنته السجن الفعلي لمدة شهرين بعد أن كانت أمضت في فترة اعتقالها الأول فترة ثلاثة أشهر في السجن الفعلي.

وفي قصيدتها "قاوم يا شعبي قاوم" تقول طاطور:

قاوم يا شعبي قاومهم

في ‏القدس

في القدس ضمدت جراحي

ونفثت همومي لله

وحملت الروح على كفي

من أجل فلسطين العرب

لن أرضى بالحل السلمي

لن أُنزل أبدا علم بلادي

حتى أُنزلهم من وطني

وعن القصيدة، تقول الشاعرة "فلسطين محتلة منذ سبعين عاما، وكل يوم نشاهد عمليات قتل ومشاهد، مثل قتل الفتى محمد أبو خضير في القدس، وحرق عائلة دوابشة في الضفة الغربية، وعمليات الإعدام الميداني وكأن الفلسطينيين ليسوا بشرا".

وتضيف "كانت القصيدة بمثابة نداء للعالم بأن يستمع إلى صوت الفلسطيني، وأن ينقذه من الاحتلال الإسرائيلي".

وتنفي طاطور أن تكون تهمة التحريض في هذه القصيدة صحيحة، وتقول "هي صرخة بأن سبعين سنة من المعاناة تكفي".

أعمال أدبية
ولم تكن هذه هي تجربتها الأدبية الأولى وإن كانت هي الأبرز بعد اعتقالها وملاحقتها من قبل السلطات الإسرائيلية بسببها.

ويقول والدها إنها نشرت قبل سنوات ديوانها الأول بعنوان "الغزو الأخير"، كما ألفت ديوانا آخر، ولكن لم تتمكن من نشره بسبب عدم وجود الموارد الكافية.

وتلفت طاطور إلى أن السجن والملاحقة لم يؤثرا على اتجاهها الأدبي، وتقول "السجن والملاحقة لم ولن يؤثرا علي، فقد انتهيت مؤخرا من كتابة رواية عن الاعتقال ستصدر بثلاث لغات، هي العربية والإنجليزية والعبرية".

وتضيف "في هذه الرواية أتحدث عن الاعتقال الفعلي والملاحقة والتحقيق والاعتقال المنزلي والنفي مستوحية ذلك من تجربتي الخاصة".

وتصر طاطور على أن يصل صوتها إلى العالم لكي يسمع ويعرف ويفهم ما يجري مع المعتقلين في السجون الإسرائيلية.

وعلى مدى سنوات قبل اعتقالها وملاحقتها كانت طاطور تشارك في مهرجانات ومناسبات وندوات تعرض فيها نتاجها الأدبي، ولكنها كانت أيضا ناشطة في عرض أشعارها بمدونات على صفحتها في فيسبوك.

وتلفت إلى أن قصيدة في القدس هي "من أحب القصائد إلى قلبي، كتبتها وأنا جالسة في الحي القديم من القدس، كنت أرى بعيوني، أبكي بعيوني، وأكتب بدموع حبري".

وتقول في مقطع منها:

فـي القدس..

ينام الفل والياسمين..

على السور حزين

والطير فوق الـمآذن

تغريدهُ آهٍ وأنين..

فـي القدس..

دروب تسري بها الدماء..

وطرقات أصبحت مسرحا

للحقد والتعصب..

تحصد أجساد الأبرياء.

انت الان تتصفح خبر بعنوان الحرية ثمنا للقصيدة.. حكاية دارين طاطور ونحن فى بوابة أخبار مصر لا نتحمل أى مسؤولية تجاه هذا الخبر ويمكن الرجوع الى المصدر الاصلي للخبر من هنا الجزيرة نت

أخبار ذات صلة

0 تعليق