قصة ارتباط جميل راتب بفرنسا.. منها بدأ مشواره وفيها فقد صوته

بوابة الشروق 0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

ملامحه الحادة أهلته لأدوار الشر الكوميدية، وصل للعالمية وعاد لمصر وأبدع على مسارحها وأمام شاشات التلفزيون في السينما والمسلسلات، وصل لمكانة عالمية كبيرة وأصبح علامة بارزة في السينما الفرنسية، إنه جميل راتب الذي رحل عن عالمنا اليوم، لكنه باق بأعماله الفنية العربية والأوروبية.

ربطت علاقة قوية بين جميل راتب وفرنسا، حيث قضى فيها 30 عامًا من عمره، وكانت بدايات التمثيل على مسارحها وفي أفلامها، وعقب فيلم «أنا الشرق» عام 1946، بدأ «راتب» رحلة العالمية.

• رحلته الأولى في باريس:

سافر جميل راتب إلى فرنسا لاستكمال دراسة الحقوق بمنحة للدراسة في مدرسة السلك السياسي، ولكنه لم يلتحق بالمدرسة، وقال قبل ذلك إنه قضى داخل المدرسة يوما واحدا فقط؛ حيث قرر دراسة التمثيل في السر بعيدا عن عائلته بسبب رفضها الأمر، وتم إيقاف المنحة التي كانت تبلغ 300 جنيه وقتها، وعندما علمت أسرته بالأمر قطعت علاقتها به وقطعت المساعدات المادية.

واضطر «راتب» للعمل في مهن أخرى لاستكمال دراسة التمثيل، حيث عمل «شيال» في سوق الخضار، وكومبارس، ومترجم، ومساعد مخرج.

• عمله الفني في باريس:

شارك «راتب» لأول مرة عام 1941 مع المخرج «توجو مزراحي»، الذي شاهده في مسرحيات الجامعة؛ فطلب منه تمثيل مشهد واحد مع ماري منيب في فيلم «الفرسان الثلاثة».

وقدم «راتب» بعد ذلك ما يقرب من 7 أفلام في فرنسا، أبرزها فيلم «ترابيز» عام 1956، وفيلم «To commit a murder» عام 1967، وفيلم «un nuage dans un verre d'eau»، والفيلم الفرنسي «turk's head»، وعاد «راتب» إلى مصر عام 1974.

• عمله في المسرح الفرنسي:

شاهده الكاتب الفرنسي أندريه جيد، في مسرحية «أوديب ملكًا»؛ فنصحه بدراسة فن المسرح في باريس.

لغة «راتب» الفرنسية وطريقة كلامه القوية أهلته ليشغل أدوارا هامة على المسرح الفرنسي، وكان لفترات طويلة حدث الصحافة هناك، وكُتب عنه ذات مرة: «عندما يؤدي دوره على الخشبة في مسرحية (الوريث) فإنه يخطف أنظار الحضور بأدائه القوي وعينيه الحادتين».

وعن رحلته على المسرح الفرنسي، شارك «راتب» في 5 أعمال لشكسبير، وأعمال أخرى لـ«راسين»، و«كورناي»، و«موليير»، وشارك مع فرقة «كوميدي فرانسيس»، حتى وصل لمرحلة كان المنتجين الفرنسيين يطلبونه بالاسم.

• زواجه في فرنسا:

وبعيدًا عن حياته الفنية، قرر جميل راتب الزواج من «مونيكا مونتيفير»، والتي كانت تعمل هي أيضًا في التمثيل وقتها، إلا أنهما انفصلا عقب 15 عامًا من الزواج.

وعن زواجه من فرنسية، قال في إحدى لقاءاته، إن هناك فارقا بين المرأة الفرنسية والمصرية، موضحا أن المرأة الفرنسية ليس لديها مشاكل اجتماعية كما المصرية، وأن زوجته كانت مسيحية ولم يكن هناك أي مشاكل.

• حياته الشخصية في باريس:

أوضح «راتب» أنه لم يتعرض للتمييز العنصري بسبب ديانته المسلمة خلال فترة وجوده في فرنسا، وأن الفنانين الذين كان يعمل معهم لم يكونوا يفكروا في الأمر، مستدركا أن الأمر تغيير في الوقت الحالي.

• رحلته المرضية في فرنسا:

كانت آخر زيارة من جميل راتب إلى باريس خلال رحلة علاجه الأخيرة، بعد تعرضه لوعكة صحية كبيرة في القاهرة، وقررت وزارة الصحة نقله إلى باريس على نفقتها، وعاد «راتب» من باريس أوائل الشهر الجاري بعد تأكيد الأطباء أنه «فقد صوته بشكل نهائي». وطلب وقتها «راتب» أن يعود لمصر ليدفن بها، بعد تدهور حالته الصحية بشكل كبير.

• الصحافة الفرنسية تودعه:

ظهر ارتباط المجتمع الفرنسي بأعمال جميل راتب الفنية في نعي الصحافة الفرنسية له وتوديعه من خلال صفحاتها صباح اليوم.

وكتب الموقع الفرنسي «fr.le360»: «وفاة جميل راتب، جنتل مان مصر»، وذكر الموقع بعض الإنجازات الفنية التي قدمها الراحل محليًا وعالميًا.

بينما كتب موقع «tekiano»: «وداعاً جميل راتب»، مع ذكر لتفاصيل عودته إلى مصر أيضًا بعد رحلة علاجه مع المرض في باريس.

انت الان تتصفح خبر بعنوان قصة ارتباط جميل راتب بفرنسا.. منها بدأ مشواره وفيها فقد صوته ونحن فى بوابة أخبار مصر لا نتحمل أى مسؤولية تجاه هذا الخبر ويمكن الرجوع الى المصدر الاصلي للخبر من هنا بوابة الشروق

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق