المنصات الرقمية: طوق نجاة الدراما التليفزيونية والسينمائية

المصرى اليوم 0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

لاقتراحات اماكن الخروج

تواجه شاشات ودور العرض السينمائى والمحطات التليفزيونية خطرا كبيرا بعد انتشار منصات العرض الرقمية التى توفر محتوى درامى تليفزيونيا وسينمائيا، تشارك فى إنتاجه وتعرضه بشكل حصرى، وتدفع للمنتجين وصناع الأفلام والمسلسلات مقابلا يصل فى بعض الأحيان لـ 4 أضعاف ما تدفعه القنوات المفتوحة والمشفرة أيضا، توفر تلك المنصات مزيدا من حرية الإبداع بعيدًا عن أعين الرقابة، ويعتبرها البعض ظاهرة إيجابية وتقدم أفلاما وأفكارا مختلفة وذات جودة وعروض أولى لأعمال هامة وتتصدى لأفكار بعيدة عن المحلية، ويصل عدد مشتركى منصة مثل نت فليكس حتى الآن إلى 137 مليون مشترك.

دخلت هذه المنصات سوق الإنتاج المصرية وتستقطب حاليًا أعمال عدد كبير من المنتجين، ومؤخرًا تم الإعلان عن عرض حلقات مسلسل«حشمت فى البيت الأبيض»، الذى يتكون من 13 حلقة ويتقاسم بطولته بيومى فؤاد، إنعام سالوسة، بدرية طلبة، إسلام جمال، هبة عبدالغنى، رانيا ملاح، أحمد جمال سعيد، أحمد رأفت، أسماء جلال، فكرة محمد الشواف، تأليف محمد أبو السعد ووليد أبوالمجد وإبراهيم ربيع، وإخراج مصطفى فكرى، وتعرض حاليًا فيلم «تصبح على خير» بطولة تامر حسنى ودرة ومى عمر، من إخراج محمد سامى، وتعرض نت فليكس مثلا فيلم «Roma» بالتزامن مع طرحه بدور العرض الأمريكى والعالمية يوم 14 ديسمبر من الشهر المقبل، وهو العمل الذى عرض ضمن المسابقة الرسمية لمهرجان فينيسيا السينمائى الدولى فى دورته الأخيرة وفاز بجائزتين، من إخراج ألفونسو كوران، وبطولة يالتزيا ابريشيو، مارينا دى تافيرا، دييجو كورتينا أوترى، ماركوس جراف، نانسى جارسيا، وفيرونيكا جارسيا، ومن المقرر أن يعرض ضمن فعاليات الدورة المقبلة لمهرجان القاهرة السينمائى الدولى فى دورته الأربعين ومن جانبها بدأت قنوات mbc مواكبة التطور وتطلق خلال الفترة المقبلة أكثر من منصة عرض رقمية تعرض عليها مجموعة من إنتاجاتها الحصرية.

والسؤال هل سيكون المستقبل فى العرض لتلك المنصات وهل ستكون الشرارة الأولى نحو إغلاق القنوات التليفزيونية التقليدية، وماأهم مزاياها للصناعة والإنتاج.

قال مازن حايك المتحدث الرسمى باسم مجموعة إم بى سى، مـازن حـايك: إن تطوير البنية التحتية للإعلام هو شرط أساسى من شروط تطوير المنظومة الإعلامية العربية، وبالتالى دخولها خط المنافسة العالمية. وقد باتت المنصّات الرقمية ضرورة حتمية لنمو أى مؤسسة إعلامية سواءً فى المنطقة أو العالم، كونها تستهدف جيلا كبيرا من الشباب وتسعى إلى جعلهم من أبرز المستهلكين له.

وأضاف «حايك»: «نتيجة تغيّر أنماط وأشكال المشاهدة فى السنوات القليلة الماضية، ولا سيما بعد دخول المنصّات الرقمية وما يمكن تسميته بـ «التكتلات الرقمية العالمية» مثل «فيسبوك» و«جوجل» و«نتفليكس» وغيرها، بأشكالها المدمجة والتفاعلية، على خط صناعة وإنتاج واستحواذ وعرض المحتوى، بات للمنافسة بُعد آخر وطعم مختلف، سيما وأن تلك التكتلات تستحوذ على حصة الأسد من نسبة الاستهلاك الإعلامى وتحظى بنسب عالية من العائدات التجارية فى قطاع الإعلام الرقمى العالمى.

وعن تأثير الإعلام الرقمى على مستقبل القنوات وخاصة إم بى سى قال: إن المنصّات التفاعلية والمدمجة تشغل جانباً كبيراً من خططه التوسعية وتأتى ضمن رؤية منهجية وخطة عمل متكاملة ومدروسة بعناية من النواحى التجارية والتسويقية والربحية والجماهيرية، وللجانب الرقمى نصيب من جميع تلك النواحى بالطبع.

وأوضح أنهم كانوا حريصين على أن تكون القناة صاحبة السبق فى دخول عصر المنصّات الرقمية، ويعود الفضل فى ذلك لرؤية رئيس المجموعة الشيخ وليد بن إبراهيم آل إبراهيم، الذى ارتأى إطلاق خدمة «الفيديو حسب الطلب VOD» من خلال منصتَى: «شاهد» و«شاهد بلس» اللتين أطلقتهما المجموعة قبل نحو عقدٍ من الزمن، مع الحرص الدائم على مواكبة التكنولوجيا ومتطلباتها وتأثيرها على كيفية وأنماط استهلاك الناس للمحتوى الإعلامى. مشددًا على ضرورة إدراك أهمية المنصّات الرقمية المدمجة والمحمولة، والتى بدأت تستثمر باستحواذ وإنتاج محتوى تليفزيونى وسينمائى فريد يتيح للمشاهد إيجاد ما يتناسب مع ذوقه، والأهم قدرة المشاهد على متابعة هذا المحتوى فى الوقت الذى يشاء وبالقدر الذى يشاء. باختصار، لقد بات الخيار بيد المشاهد نفسه ليقرر ما الذى يشاهده وما هى أوقات المشاهدة، وما هى كمية المحتوى التى يرغب بمشاهدتها يومياً.

وتابع: إنه أدرك كذلك أهمية وجود محتوى رقمى خاص بالأطفال هو بمثابة المفتاح للاستهلاك الإعلامى الرقمى فى المنازل، وتم توفيره من خلال خدمة GOBOZ الذى يوفر للأطفال محتوى رقميا شاملا.

وعما إذا كانت المنصات الرقمية ستكون بديلا عن التليفزيون أكد أنها مكمّل للإعلام التقليدى، وليست بديلاً عنه! وأثبتت الدراسات والإحصاءات أن الإعلام التقليدى يحظى بمتابعة فى المنطقة والعالم، ومازال «الإعلام الجماهيرى» بامتياز. كما أن للإعلام الرقمى حصة من نسب المشاهدة ولا سيما لدى جيل الشباب، وهذه الحصة آيلة للارتفاع.

وواصل: عالمياً، ووفق بعض التقديرات، يُمكن أن يحقق الإعلام الرقمى نمواً فى عام 2025 قد يناهز نسبة الـ 40 بالمئة من الإعلام الكلى الرقمى والتقليدى.

بينما اعتبر المنتج صادق الصباح تلك المنصات نقلة جديدة فى تقنيات العرض، والمستقبل لها طال الوقت أم قصر وستحل محل المحطات الفضائية، مثلما حلت الفضائيات محل التليفزيون المحلى.

وقال: أهم ما يميزها تنوع المحتوى بين الضخم وقليل التكلفة، والأعمال الجادة والكوميدية والترفيهية، موضحًا أنها تحقق خدمات عديدة لأن معظم أعمالها يتم ترجمتها ودبلجتها لأكثر من 29 لغة، وتوزع أعمالها فى كل دول العالم، ويشبهها بالدولة، التى تمتلك محركات بحث لكل شخص يشترك لديها وتتابع نوعيات الأفلام التى يتابعها ونوعيتها، وتقوم بإخطاره عبر إعلانات موجهة بنوعية الأفلام الجديدة التى تطرحها فى نفس توجهاته.

وأكد «الصباح» أنها ستؤثر على قنوات العرض عربيًا مستقبلا ولكن فى حدود، قائلا إنها تقوم بشراء حق العرض الحصرى للمصنف أو المنتج سواء كان فيلما أو مسلسلا بمقابل ضعف ما يمكن للمنتج أن يتقاضاه مقابل توزيع العمل محليًا وعربيًا.

وواصل: إنه قام بتسويق مسلسل «الهيبة» ليعرض بـ 27 لغة ويذاع فى 90 بلدا حول العالم، موضحًا أنهم لا يشاركون فى الإنتاج مع أحد ولكن المنتجين يتعاملون معهم كمنتج منفذ، أو يقومون بشراء المسلسل أو الفيلم بالكامل بعد جاهزيته.

وأشار إلى أنهم يمتلكون 12 ستديو حول العالم، ويطلبون من المنتج أن يرسل العمل كاملا لأحد تلك الاستديوهات، لتقوم بتحويل المصنف الفنى للنظام التقنى لهم وتكون الصورة full hd، مشددًا على أن تأثير تلك المنصات إيجابى للسوق إنتاجا ومشاهدين باعتبارها أبوابا جديدة للعرض بدون رقابة، منصات مفتوحة حول العالم، وختم حديثه قائلا إنها مازالت تحتاج لوقت لتنتشر عربيًا.

انت الان تتصفح خبر بعنوان المنصات الرقمية: طوق نجاة الدراما التليفزيونية والسينمائية ونحن فى بوابة أخبار مصر لا نتحمل أى مسؤولية تجاه هذا الخبر ويمكن الرجوع الى المصدر الاصلي للخبر من هنا المصرى اليوم

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق