ما تداعيات قرار إسرائيل منع دخول الوقود لغزة؟

الجزيرة نت 0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

محمد أفزاز-الجزيرة نت

حذر خبراء اقتصاديون من يؤدي قرار إسرائيل حظر دخول إمدادات الوقود لقطاع غزة إلى توقف الحياة الاقتصادية وتفاقم الأزمة الإنسانية بالقطاع.

ولفت هؤلاء في أحاديث منفصلة للجزيرة نت إلى أن إسرائيل قد تتمادى أكثر في إحكام حصارها على قطاع غزة ما لم تكن هناك ضغوط دولية لدفعها للتراجع عن قرارها.

وفرضت إسرائيل اليوم الخميس مجددا حظر دخول إمدادات الوقود عبر معبر كرم أبو سالم الرئيسي للبضائع إلى قطاع غزة، وذلك ردا على ما اعتبره وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان استمرار إطلاق بالونات وطائرات ورقية حارقة من القطاع.

وقالت اللجنة الرئاسية لتنسيق البضائع التابعة للسلطة الفلسطينية، في بيان أمس؛ إن السلطات الإسرائيلية ستوقف اليوم الوقود وغاز الطهي إلى غزة، عبر معبر كرم أبو سالم التجاري، على الحدود بين القطاع وإسرائيل، وذلك إلى أجل غير مسمى.

وقال الخبير الاقتصادي ماهر الطباع إن القرار الإسرائيلي بإغلاق معبر كرم أبو سالم أعاد قطاع غزة إلى ظروف بداية الحصار قبل عشر سنوات.

وأضاف أن هذا القرار يأتي في ظل ظروف اقتصادية وإنسانية صعبة، يعكسها ارتفاع معدلات البطالة إلى ما يتجاوز 49%، ومستويات الفقر إلى أكثر من 53%، بجانب اعتماد نحو 80% من سكان القطاع على المساعدات الخارجية.

واعتبر الطباع أن قرار إسرائيل منع دخول المحروقات إلى قطاع غزة بمثابة خنق للقطاع وزيادة الضغط على مليوني مواطن يعيشون في أسوأ أوضاع اقتصادية منذ عقود.

وحذر من أن القرار الإسرائيلي ستكون له تداعيات خطيرة؛ بينها توقف حركة النقل وشل الأنشطة الاقتصادية والتجارية، وتفاقم أزمة غاز الطهي المستخدم بالمنازل، وبشكل عام "توقف الحياة بالقطاع"، حسب وصف المتحدث.

وقال المحلل الاقتصادي "في حال عدم وجود ضغط دولي على إسرائيل لوقف إعدام قطاع غزة، فإن تل أبيب ستتمادى لتحصل بذلك أزمة إنسانية خانقة".

وتحاصر إسرائيل قطاع غزة منذ أكثر من عشر سنوات، ويعاني القطاع من نقص حاد في الكهرباء، ويعتمد على المولدات التي تعمل بالوقود أثناء انقطاع التيار الكهربائي.

ودعا مسؤولو الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان مرارا إلى رفع الحصار، مشيرين إلى تدهور الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة.

وإلى جانب أزمة الكهرباء، هناك نقص في المياه النظيفة، إضافة إلى الفقر والبطالة وتهالك البنى التحتية.

 

 أزمات
من جهته، أكد الخبير الاقتصادي سمير مدللة أنه في حال استمر القرار الإسرائيلي بمنع دخول الوقود وسلع كثيرة أساسية مثل إطارات السيارات وغاز الهليوم إلى قطاع غزة؛ فإن ذلك من شأنه أن يشل الحياة الاقتصادية، ويوقف حركة المواصلات وخدمات الاتصال، بالإضافة إلى إحداث أزمة بالمستشفيات والجامعات.

وحذر هو الآخر من أن استمرار القرار الإسرائيلي يهدد حياة الكثير من المرضى، في وقت تعتمد فيه المستشفيات على الوقود لتوليد الكهرباء، كما يهدد نشاط ما تبقى من المنشآت والمصانع العاملة بالقطاع، بالإضافة إلى ارتفاع أسعار السلع، في ظل غياب مخزون إستراتيجي للسلع بالقطاع.

وذكر سمير مدللة أن عدد الشاحنات التي تدخل القطاع انخفض مما بين ثمانمئة وألف شاحنة في اليوم في الوضع الطبيعي إلى أقل من ثلاثمئة شاحنة في الوقت الحالي، وقد يصل الرقم إلى مئة شاحنة، بينما تقدر احتياجات القطاع بأكثر من 1500 شاحنة.

ولفت إلى أن القرار الإسرائيلي يأتي في سياق الضغط على حركة المقاومة الإسلامية (حماس) والمقاومة بشكل عام لإيقاف مسيرات العودة والبالونات والطائرات الحارقة.

وتتواصل منذ نهاية مارس/آذار الماضي احتجاجات مسيرة العودة في غزة -قرب الجدار الفاصل بين القطاع وإسرائيل- للمطالبة بعودة اللاجئين وإنهاء الحصار.

وتقول إسرائيل إن الطائرات الورقية والبالونات الحارقة أدت إلى إشعال مئات الحرائق منذ أبريل/نيسان الماضي، وسببت خسائر بمئات الآلاف من الدولارات.

في المقابل، يعتبر الفلسطينيون في غزة الطائرات الورقية الحارقة والبالونات مقاومة مشروعة ضد الحصار الإسرائيلي المستمر منذ أكثر من عشرة أعوام.

وكانت إسرائيل منعت في 17 يوليو/تموز الماضي وصول الوقود إلى القطاع قبل أن تفتح معبر كرم أبو سالم جزئيا وتسمح بنقل الغاز والمحروقات إلى قطاع غزة بالإضافة إلى أغذية وأدوية.

انت الان تتصفح خبر بعنوان ما تداعيات قرار إسرائيل منع دخول الوقود لغزة؟ ونحن فى بوابة أخبار مصر لا نتحمل أى مسؤولية تجاه هذا الخبر ويمكن الرجوع الى المصدر الاصلي للخبر من هنا الجزيرة نت

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق