الخطة الكاملة لتطوير شركات قطاع الأعمال (التفاصيل)

المصرى اليوم 0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اشترك لتصلك أهم الأخبار

حصلت «المصرى اليوم» على الخطة الكاملة لتطوير شركات قطاع الأعمال العام، سواء الشركات القابضة الرابحة، أو تلك التى تحقق خسائر منذ أعوام. وحسب الخطة فإن الوزارة وضعت عدة محاورة لتطوير المجموعة الأولى من الشركات وفق جدول زمنى ينتهى فى 30 يونيو 2019.
وحسب الخطة، التى أعدتها وزارة قطاع الأعمال العام، والمؤرخة بتاريخ «سبتمبر 2018»، فإن محاور تطوير المجموعة الأولى من الشركات تشمل الشركات التى تحقق خسائر، وحصرها والتعرف على الأسباب التى أدت لهذه الخسائر، وثانياً العمل على تطوير الشركات التى تحقق أرباحاً، وتعتبر جاهزة للطرح فى البورصة. أما المحور الثالث فيركز على الشركات التى تحقق أرباحاً أقل من قدراتها وإمكانياتها الفعلية، وتحتاج لعملية إعادة هيكلة. وأخيراً، حصر الأصول غير المستغلة، وذلك بهدف تسوية الديون المستحقة على الشركات، وكذلك تمويل عملية التطوير.
وتتوزع شركات قطاع الأعمال العام التابعة للوزارة، على 8 شركات قابضة، هى شركات: القابضة للنقل البحرى والبرى، وتضم تحتها 16 شركة، ومصر القابضة للتأمين، وتضم 3 شركات، والقابضة للسياحة والفنادق، وتضم تحتها 9 شركات أصغر. أما الرابعة فهى الشركة القابضة للصناعات الكيماوية، وتضم 18 شركة، بالإضافة إلى شركات طنطا للكتان، والمراجل البخارية وسيمو للورق، والشركات الثلاث الأخيرة، عادت للوزارة بأحكام قضائية.
الخامسة هى الشركة القابضة للتشييد والتعمير، والتى تضم 17 شركة متخصصة فى مجالات الإسكان والمشروعات والمقاولات والأسمنت وغيرها، بالإضافة إلى شركات عمر أفندى والنيل لحليج الأقطان وكذلك الشركة العربية للتجارة الخارجة، وهى شركات عادت للوزارة بأحكام قضائية.
وحسب الهيكل الذى تضمنته الخطة، فإن الشركة القابضة للصناعات المعدنية، تضم 15 شركة متخصصة فى المطروقات والخزف والكوك والسبائك والمواسير والحديد والصلب والتعدين والسيارات والزجاج، فضلاً عن شركات الترسانة والإسكندرية للحراريات وميتالكو.
والشركة السابعة التابعة للوزارة، هى الشركة القابضة للصناعات الدوائية التى تضم 11 شركة، أما الشركة الثامنة والأكبر من حيث عدد الشركات التابعة لها، فهى الشركة القابضة للغزل والنسيج، التى تضم 32 شركة أخرى تعمل فى القطاع.
وحددت الوزارة عدد الشركات التابعة للشركات القابضة بـ121 شركة، بإجمالى عدد عاملين 214 ألفا و659 عاملا (بخلاف 6 شركات أوردها الهيكل عادوا للوزارة بأحكام قضائية). وحسب الوزارة فإن 73 شركة تحقق أرباحاً صافية، بدأت بنحو 4.38 مليار جنيه فى العام المالى 2014/2015، قفزت إلى 14.895 مليار جنيه بنهاية العام المالى 2016/2017، ليبلغ صافى حقوق الملكية بحلول 30 يونيو 2017، من إجمالى الشركات الرابحة نحو 69.315 مليار جنيه
بينما حققت 48 شركة خسائر بدأت بنحو 4.695 مليار جنيه فى العام المالى 2014/2015، لترتفع خسائر هذه الشركات إلى 7.452 مليار جنيه بنهاية العام المالى 2016/2017، بينما تبلغ إجمالى خسائر صافى حقوق الملكية لهذه الشركات نحو 38.423 مليار جنيه حتى 30 يونيو 2017.

درست الوزارة «خريطة خسائر» الشركات التابعة لها، واستعرضت نسب خسائر كل شركة، إلى إجمالى الخسائر العامة، لتحدد «ضربة البداية» لوقف الخسائر المتزايدة لعدد كبير من الشركات التابعة لقطاع الأعمال العام.
حسب الوزارة، فإن 26 شركة متخصصة (أغلبها شركات صناعية) موزعة على 4 شركات قابضة، تساهم بنحو 90% من إجمالى خسائر شركات الوزارة، حيث بلغت خسائر هذه الشركات نحو 6.7 مليار جنيه بحلول يونيو 2017. لذلك ركزت خطة الوزارة على هذه الشركات بشكلٍ رئيسى لوقف نزيف الخسائر.
وحسب الوزارة فإن 6 شركات تابعة للشركة القابضة للصناعات الكيماوية، بلغ إجمالى خسائرها نحو 2.40 مليار جنيه، فيما خسرت 9 شركات تابعة للشركة القابضة للغزل والنسيج نحو 2.57 مليار جنيه. بالمقابل حققت 7 شركات تابعة للشركة القابضة للصناعات المعدنية نحو 0.93 مليار جنيه خسائر، فيما حققت 4 شركات تابعة للشركة القابضة للأدوية 0.79 مليار جنيه خسائر.
ووضعت الوزارة 5 «خيارات» لوقف خسائر هذه الشركات، وشملت هذه الخيارات تحديثا كاملا لمصانع الشركات الخاسرة، أو تحديثا كاملا لكن عبر دخول «شريك فنى»، والخيار الثالث هو إجراء «عمرات جسيمة» لخطوط الإنتاج فى الشركات الخاسرة، أما الخيار الرابع فهو إغلاق جزئى لبعض هذه المنشآت لوقف الخسائر، ويأتى الإغلاق الكامل كخيار خامس وأخير للشركات الخاسرة.
وشددت الوزارة، فى خطتها، على أن العامل الأهم فى حسم خيارات تطوير هذه الشركات، هو عملية التدقيق والمراجعة التقنية، للتأكد من إجراء التحديث والتطوير بصورة كاملة، مما يؤدى لتعظيم العائد على الاستثمارات على المدى الطويل.
وحسب الخطة فإن هناك «حزمة إجراءات» لإنقاذ بعض الشركات من استمرار الخسائر، منها تشغيل فرنين (رقم 3 و4) بالطاقة القصوى للإنتاج فى مصنع شركة الحديد والصلب (وتبلغ خسائرها 750 مليون جنيه)، وذلك بعد تركيب الغلاية التى تم استيرادها من شركة Metporm الروسية، خاصة أن المشروع تم الانتهاء من 98% منه.
بالإضافة لتشغيل الفرنين، فإن بند بيع الخردة المتراكمة فى المصنع، والمقدر قيمتها بنحو 5 مليارات جنيه، سوف تشكل رافعة لسداد مديونيات متراكمة وصلت إلى نحو 3.8 مليار جنيه، فضلاً عن توفير رأسمال عامل. بالإضافة لذلك، سوف تقيم الوزارة مشروع التطوير فى فبراير المقبل، للتأكد من الجدوى الفنية والمالية لمشروع رفع تركيز الحديد.
أما فى قطاع الدواء، فتستهدف خطة الوزارة لإنقاذ 4 شركات خاسرة، الاتفاق مع وزيرة الصحة على تسهيل تسجيل مستحضرات جديدة، بالإضافة لإعادة تسعير الأدوية التى تقل أسعارها عن تكلفة الانتاج، فضلاً عن دعم توجه الشركات لتصدير منتجاتها، حيث تم تكليف الشركة القابضة بتحديد مشروعات الصيانة والتأهيل لكل مصنع، فيما قدرت الخطة التكلفة الاستثمارية بنحو 750 مليون جنيه، وذلك لتطوير 17 خط إنتاج ليواكب المتطلبات الفنية لإنتاج الدواء عالمياً، لرفع قدرت الشركة على التصدير، وكذلك إمكانية التصنيع للغير، مثل شركات الدواء العالمية.
وفى قطاع الغزل والنسيج، شددت الخطة على التعاون مع وزارة الزراعة لتطوير منظومة زراعة وإنتاج القطن والسماح بزراعة 10 آلاف فدان من الأقطان قصيرة التيلة بالتعاون مع القطاع الخاص والقوات المسلحة.
وتخطط الوزارة لتكهين الآلات فى 25 محلجا، وإغلاق 14 محلجاً، واستيراد آلات حديثة لصالح 11 محلجا جديدا بعد التشغيل التجريبى لمحلج الفيوم. وتدرس الوزارة تجميع الأنشطة المماثلة (مثل الغزل والنسيج والصباغة والتجهيز)، وفقاً للمراحل الصناعية والتخصصية، فى مناطق جغرافية تراعى البعد الاجتماعى للعمالة الحالية فى القطاع.
وحسب الخطة، فإن الوزارة سوف تركز على 6 شركات خاسرة تتبع الشركة القابضة للصناعات الدوائية (بلغت خسائر الشركات 2.4 مليار جنيه فى العام المالى 2016/2017)، وذلك لوقف نزيف الخسائر، خاصة فى شركات مثل الدلتا للأسمدة التى خسرت 506 ملايين جنيه، والنصر للأسمدة التى بلغت خسائرها 351 مليون جنيه.
وتشمل الخطة التعاقد مع استشارى عالمى فى صناعة الأمونيا لتحديد متطلبات إعادة تأهيل مصانع الشركتين، وكذلك تحديث دراسة تطوير شركة النقل والهندسة التى حققت خسائر وصلت إلى 393 مليون جنيه، بهدف نقل مصنع الشركة الحالى فى سموحة إلى الأرض المملوكة للشركة فى منطقة العامرية، مع تحديد التكنولوجيا والآلات المطلوبة، وذلك لإنتاج 10 مقاسات إضافية لإطارات الجرارات الزراعية لتلبية احتياجات السوق. أما الشركة المصرية للمواسير «سيجوارت» التى حققت خسائر 103 ملايين جنيه، فتخطط الوزارة لإنشاء مصنع جديد متنقل للفلنكات لخدمة مشروعات تطوير السكك الحديدية والمترو.
وفيما يتعلق بالشركة القومية للأسمنت التى بلغت خسائرها نحو 971 مليون جنيه، فإن الخطة تقول إن الوزارة استعرضت التقرير المبدئى حول تقييم وضع الشركة، وهو التقرير الذى توصل لنتائج مبدئية بعدم جدوى استمرارها، بينما تنتظر الوزارة عرض التقرير النهائى على الجمعية العمومية لاتخاذ قرار نهائى.

الشركات الرابحة: إجراءات عاجلة لتطوير مكاسب 73 شركة

قسمت خطة وزارة قطاع الأعمال العام، الشركات الرابحة حسب عدة معايير تتعلق بمعدل الأرباح ومناسبته لإمكانيات الشركة، وكذلك الجاهزية للطرح فى البورصة، فضلاً عن الحاجة لإعادة الهيكلة من عدمه. وحسب الخطة فإن الوزارة حددت 5 شركات تحقق أرباحاً وقابلة للطرح فى البورصة المصرية خلال الربع الأخير من العام الجارى، بينها 3 شركات تابعة لوزارة قطاع الأعمال العام.
فضلاً عن ذلك، تعد الوزارة لقائمة ثانية، من شركات قطاع الأعمال العام التى تحقق «أرباحاً معقولة»، وتدرس الوزارة قابلية شركات القائمة الثانية للطرح خلال 2019، على أن تتم مناقشة الأمر مع لجنة الطرح.
وحسب الخطة، فإن الوزارة تستهدف زيادة النسبة المطروحة من أسهم بعض الشركات، بما يؤدى لزيادة مشاركة القطاع الخاص فى مجالس إدارة هذه الشركات للاستفادة من خبرات القطاع الخاص فى التطوير. وتستهدف الوزارة من هذه الخطوة – حسب الخطة التى حصلت عليها «المصرى اليوم»- إلى تحقيق هدفين رئيسين: الأول هو «تحقيق طفرة فى ممارسات الحكومة بتلك الشركات»، والثانى هو «توفير الموارد اللازمة لتطوير باقى القطاع من إيرادات الطرح».
ومن أبرز الشركات الرابحة، تأتى الشركة الشرقية للدخان التى بلغت أرباحها نحو 2.9 مليار جنيه، فيما حققت شركة سيناء للمنجنيز نحو 171 مليون جنيه أرباحاً، بينما حققت شركة كيما نحو 208 ملايين جنيه، خاصة مع قرب الانتهاء من مشروع كيما 2.
وفى قطاع الصناعات المعدنية، حققت شركة مصر للألومنيوم نحو 1.7 مليون جنيه أرباحاً، بينما حققت شركة النصر للتعدين 357 مليون جنيه أرباحاً. وتعد الوزارة حاليا كراسة شروط لطرح مشروع توريد كهرباء لشركة مصر للألومنيوم، من محطة طاقة شمسية بقدرة 300 ميجا وات، بسعر أقل من نصف التكلفة الحالية، بينما تعد الوزارة دراسة شاملة لتحسين أداء شركة النصر للتعدين، خاصة من ناحيتى التسويق والتسعير، فضلاً عن النظر فى عدم الاستمرار فى الاستعانة بالمقاولين الخارجيين، والسعى للحصول على رخص مناجم جديدة.
وفى قطاع الأدوية، تحقق شركة القاهرة للأدوية أرباحاً بلغت نحو 98 مليون جنيه، مقابل 91 مليون جنيه أرباحاً للإسكندرية للأدوية، فيما تحقق الشركة العربية للأدوية 35 مليون جنيه. وفى هذا القطاع وجهت الوزارة بإعداد خطة للتسويق المركزى بواسطة الشركة القابضة، وتطبيق نظام دقيق لحساب التكاليف المباشرة وغير المباشرة.
وحول الشركات التى تحقق أرباحاً أقل من إمكانياتها وتحتاج لإعادة هيكلة، تأتى شركة القابضة للتأمين، التى تخطط الوزارة لإجراء عملية هيكلة شاملة لأنشطة الشركات التابعة لها، عبر 3 مسارات: المسار الأول هو تطوير النشاط الرئيسى للشركة (نشاط التأمين)، لمواكبة تطور الصناعة، وذلك عبر الاعتماد على خبراء اكتواريين ونظام مركزى للتسعير، فضلاً عن نشاط مبيعات متطور.
المسار الثانى، هو وجود شركة منفصلة لإدارة استمرارات القطاع فى السيولة وأدوات الدين، وكذلك فى أسهم الشركات المتداولة فى البورصة، وأيضاً المشاركة كمستثمر استراتيجى فى بعض الشركات ذات الفرص المستقبلية للربع. أما المسار الثالث فهو تنشيط إدارة الأصول العقارية بصورة تحافظ على الأصول وتعظم الاستفادة منها فى صورة إيرادات.
وفى قطاع السياحة، تأتى الشركة القابضة للسياحة والفنادق كأبرز الشركات التى تنتظر التطوير، وتخطط الوزارة لاستخدام نظام إلكترونى على غرار Expedia بهدف تسويق وبيع غرف فنادق الشركة، وتشغيل أسطول النقل الخاص بها. وهو الأمر الذى يتطلب ربط نظام الحجز بموقع إلكترونى وتطبيق على المحمول ومركز لتلقى الاتصالات.

انت الان تتصفح خبر بعنوان الخطة الكاملة لتطوير شركات قطاع الأعمال (التفاصيل) ونحن فى بوابة أخبار مصر لا نتحمل أى مسؤولية تجاه هذا الخبر ويمكن الرجوع الى المصدر الاصلي للخبر من هنا المصرى اليوم

أخبار ذات صلة

0 تعليق