تراجع سعر الدولار يربك حسابات الشركات

المصرى اليوم 0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اشترك لتصلك أخبار الاقتصاد

أثارت تحركات سعر صرف الدولار فى بداية تعاملات الأسبوع الماضى ارتباكا بين أوساط المنتجين والتجار فى كيفية احتساب تكلفة الإنتاج والمدخلات فى ظل تغير السعر، مؤكدين أن السوق المصرية اعتادت استقرار سعر الصرف لفترات طويلة حتى بعد قرار التعويم عام 2016، رغم أن الأمر السائد بين الدول فى الأسواق الحرة تحرك عملاتها المحلية أمام الدولار صعودا وهبوطا تبعا لقوة الدولار، وأكدوا أن تأثير مستويات أسعار السلع النهائية نتيجة تراجع سعر الدولار يحتاج دورة عمل لا تقل عن 20 يومًا فيما يتعلق بالمنتجات المستوردة من الخارج، وقالوا إن تراجع سعر الدولار يعزز حركة المبيعات فى السوق ويؤدى إلى بعض الرواج بعد فترات الركود التى تعانى منها السوق فى ظل تراجع القدرة الشرائية للمواطن.

وقال حسن عشرة، رئيس مجلس إدارة إحدى شركات المنسوجات، إن نظام البيع بين الشركات فى القطاع يتم عادة بنظام «الأجل»، ما يعنى السداد بعد فترة، موضحا أنه فى حال استقرار سعر الدولار وثباته لم تكن هناك مشكلة.

وتابع أن الأمر الطبيعى فى الأسواق الحرة أن يكون هناك تراجع وزيادة فى سعر الدولار تبعا لآليات العرض والطلب، ولكن ما حدث خلال تعامل الأسبوع الماضى لم يكن مفهوما.

وأكد أن التحرك البسيط فى سعر الدولار صعودا أو هبوطا بالنسبة للقطاع التجارى لن يتسبب فى مشكلة كبيرة، خاصة إذا كان محدودا ويمكن تعويض خسارة صفقة فى صفقة أخرى تليها، ولكن تبقى المشكلة إذا حدثت تحركات كبيرة غير متوقعة، موضحًا أن السوق المصرية رغم أنها تعمل بآليات السوق الحرة، لكنها لم تشهد صعودا أو تراجعا فى سعر الدولار وهناك استقرار دائم فى السعر.

وقال إيهاب درياس، رئيس المجلس التصديرى للأثاث، إنه مع قرار تحرير الدولار منذ أكثر من عامين، وهذا يعنى أنه تم ترك عملية تسعيره لآليات العرض والطلب، ويتحدد سعره بناء على قوة السوق، مشيرا إلى أنه فى العامين الماضيين كان هناك ثبات على السعر ولم تكن قوى السوق مفعلة بصورة واضحة.

وأشار إلى أن أى دولة فى العالم يتم تقييم مقابل عملاتها بالدولار تبعًا للعرض والطلب، وبالتالى تشهد تغيرا فى أسعارها صعودًا أو هبوطا أمامه. وفيما يتعلق بالوضع فى مصر أوضح أن هناك مواسم واضحة لزيادة المعروض من الدولار، أبرزها تحسن مؤشرات السياحة وزيادة دخل قناة السويس، فضلا عن قوة التصدير، وأضاف: «كلما تعافت الصادرات وحققت زيادة أصبحت لدينا موارد أكبر من النقد الأجنبى وزيادة فى المعروض، وبالتالى تزداد قوة الجنيه أمامه». وتابع: «أنا لا أقلق من زيادة الدولار أو تراجعه لأنه وضع اقتصادى موجود فى جميع الدول ذات الاقتصاد الحر»، مشيرا إلى ضرورة إرساء ثقافة لدى أفراد الشعب بضرورة متابعة أسعار الدولار يوميًا وتحليل أسباب زيادته أو انخفاضه وتطبيق آليات السوق فى التجارة والصناعة وتحديد تكاليف الإنتاج والاستيراد والتصدير تبعًا لسعر العملة.

واستبعد درياس تراجع أسعار السلع فى الأسواق سريعا مع انخفاض الدولار، مشيرا إلى أنه مع تعويم الجنيه وزيادة سعر صرف الدولار قامت العديد من الشركات بزيادة رواتب العاملين لديها. وأضاف أن استمرار تحسن مؤشرات الاقتصاد سيسهم فى تحسين قوة الجنيه أمام الدولار واستمرار تراجعه، وبالتالى سيكون لها مردود فى الأسعار وتكلفة الإنتاج.

وقال أحمد صقر، سكرتير غرفة الإسكندرية التجارية، إن تراجع الدولار سيسهم فى تنشيط المبيعات فى الأسواق بعد فترات طويلة من الركود نتيجة زيادة الأسعار وتباطؤ حركة المبيعات. وأشار إلى أن انخفاض سعر الدولار من شأنه أن يسهم فى تخفيض السعر النهائى للمنتجات، موضحا أنه فيما يتعلق بالمنتجات الغذائية المستوردة ستشهد تراجعا فى الأسعار، ولكن تحتاج إلى دورة عمل لا تقل عن 20 يومًا حتى تظهر فى الأسواق أمام المستهلكين.

من جانبه، اعتبر حسن فندى، رئيس شعبة السكر، رئيس إحدى شركات المنتجات الغذائية، أن تراجع سعر الدولار فى بداية تعاملات الأسبوع الماضى ما هو إلا تحرير فعلى وتركه لآليات السوق الحرة، داعيا إلى الاستمرار فى هذا الأمر وتحسين الأداء الاقتصادى لتقوية الجنيه أمام الدولار حتى لا يشهد قفزات فى الأسعار.

انت الان تتصفح خبر بعنوان تراجع سعر الدولار يربك حسابات الشركات ونحن فى بوابة أخبار مصر لا نتحمل أى مسؤولية تجاه هذا الخبر ويمكن الرجوع الى المصدر الاصلي للخبر من هنا المصرى اليوم

أخبار ذات صلة

0 تعليق