إبراهيم نافع على لسان رؤساء تحرير الصحف القومية والخاصة.. ماذا قالوا عنه؟

التحرير الإخبـاري 0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

كتب- كريم ربيع ومؤمن عبداللاه:

فى صمت وهدوء تام، رحل إبراهيم نافع رئيس مجلس إدارة ورئيس تحرير الأهرام الأسبق، ونقيب الصحفيين الأسبق عن الحياة عن عمر ناهز 84 عاما، بعد أن وافته المنية فجر "الاثنين" الماضي فى أحد مستشفيات الإمارات عقب تدهور حالته الصحية بسبب إصابته بأورام سرطانية.

"التحرير" استطلعت آراء عدد من كبار الصحفيين ورؤساء تحرير الصحف القومية والخاصة والحزبية، للتعرف على تفاصيل أكثر فى حياة نافع وأسرار علاقته بالسلطة وغيرها من الكواليس.


سرايا: طلب مني الجلوس على مكتبه بعد إسناد المنصب لي

«اقتصادي غاية في الإبداع، والناس ظلموه ظلما بينا» هذا ما قاله الكاتب الصحفي أسامة سرايا، الذي تولي رئاسة تحرير جريدة الأهرام عقب استبعاد نافع من رئاسة التحرير في يوليو 2005، مضيفًا أن نافع كان رجلا ناجحا وعظيما، وتعلم على يديه الكثير، وتعرض لما لا طاقة له به، فاتهمه الناس بغير الحق، كما أن الدولة لم تعطه حق الدفاع عن نفسه.

أكد سرايا أن إبراهيم نافع حوّل "الأهرام" من مؤسسة ضعيفة وصغيرة، إلى مؤسسة عملاقة لها عشرات الإصدارات، وأنشأ وكالة الأهرام للإعلان، وجامعة الأهرام الكندية، ولكنه دفع ثمن نجاحه.

«أسطورة إبراهيم نافع أكبر وأقوى من هيكل»، هذا ما أوضحه سرايا، قائلاً: "كان مديرًا بالبنك الدولي لوقت طويل، وله مكتب استشارات اقتصادية، قبل عمله بالصحافة، واستعان به الأهرام في فترة هيكل، فأنشأ القسم الاقتصادي، في وقت لم يكن يُعتمد فيه على التحرير الاقتصادي بالمؤسسة».

ويضيف: "أدرك أن الصحافة لوحدها لن تستطيع أن تقود المؤسسة، فأنشأ جامعة الأهرام الكندية، ووكالة الأهرام للإعلان، وكان وقتها يطلق على المؤسسة «طابعة البنكنوت»، وكان يقف المعلنون طوابير، للإعلان بالإصدارات المختلفة".

وأضاف سرايا: «قد أختلف معه في أسلوب إدارته، والخاصة بمنح هدايا، قد يطلق البعض عليها رشاوى، لتحقيق مزايا للمؤسسة، مثل ثلاجة لرئيس حي للحصول على مواقع لإنشاء لافتات إعلانية، ولكنه لم يكن يدفع جنيهًا واحدًا لشراء هذه الهدايا، وكانت جميعها من حصيلة الإعلانات».

ووصف رئيس تحرير مؤسسة الأهرام الأسبق، قرار إقالة إبراهيم نافع بـ«القرار السليم»، وذلك لأنه ظل ربع قرن في منصب رئيس التحرير، ولكن لم تكن مشكلته، مضيفًا: "أنا اللي جيت بعده، خفت أدخل مكتبه مهابة واحترامًا له، وجلست في مكتب جانبي، عدة أيام، حتى طلب مني الجلوس على مكتب رئيس التحرير، ولم أقدر أيضًا على الكتابة في يسار الصفحة الأولى -موقع مقالته- طوال وجودي في رئاسة التحرير، وكنت كثيرًا ما أسأل نفسي: هل أنا قادر على الوجود مكان هذا الرجل؟ أم لا؟

وعمن يصفونه برجل الدولة، قال سرايا: «هذا لم يكن حقيقيا، فالإحصائيات تشير إلى أن 60% من الآراء بصفحة الرأي، كانت معارضة، وهذا كان سببا في غضب الدولة، وطُلب مني أن أغير هذا الأمر، وبالفعل قللت هذه النسبة، لأنني كنت حكوميا أكثر منه، فكنت أدرك أن النظام المصري كان يسعى لخدمة المصريين، وأن حكومة أحمد نظيف أفضل حكومة في تاريخ مصر».

القط: بكى كثيرًا في آخر مكالمة دارت بيننا

بينما قال الكاتب الصحفي ممتاز القط رئيس تحرير جريدة "أخبار اليوم" الأسبق، إنه أشد حزنًا على رحيل الأستاذ إبراهيم نافع، وكان دائم الاتصال به، ويتبادل معه أحاديث طويلة.

وتحدث القط عن تفاصيل آخر مكالمة دارت بينه وبين نافع، قبل وفاته بيومين، قائلاً: «بكى كثيرًا، وكان أمله الوحيد رؤية مصر قبل وفاته»، واصفًا إياه بأحد أهرامات الصحافة المصرية، وتعرض لحملة من الافتراءات والأكاذيب التي أنصفه القضاء في بعضها والبعض الآخر لا يزال محل تحقيقات.

وأشار رئيس تحرير جريدة "أخبار اليوم" الأسبق، إلى أن خوف إبراهيم نافع الدائم من عودته إلى مصر، هو حبسه احتياطيا حتى انتهاء تحقيقات النيابة، في القضية المثارة حول هدايا الأهرام.

وأوضح القط أن نافع كان وراء إصدار عدد من القوانين، التي أكدت حقوق الصحفيين وجرمت أي حبس للصحفيين بسبب حرية الرأي والتعبير، وكان وراء العديد من المزايا المالية التي تحققت للصحفيين، وخصص العديد من البدلات والزيادات للصحفيين، بالإضافة إلى تطوير نظم المعاشات داخل النقابة.

وعن عملية إقالته في 2005، قال ممتاز القط، إن التغيير هو سنة الحياة، وكان لا بد منها لضخ دماء جديدة في المؤسسات الصحفية، فمن غير المنطقي أن يظل شخص لأكثر من 25 سنة في موقع واحد، والمدة الطويلة لبقاء رئيس تحرير في منصبه، مما يقتل الإبداع.

جبر: قاد المعارضة في أزمة القانون 93 لسنة 95

بينما قال كرم جبر رئيس الهيئة الوطنية للصحافة، إن إبراهيم نافع لم يكن رئيسا لمؤسسة الأهرام أو نقيبا للصحفيين فقط، ولكن كان مدافعا عن حقوق الصحافة، وأذكر له أنه من شيد مبنى نقابة الصحفيين بعد أن كان متهالكا وايلا للسقوط، فجهز مبني كبيرا يليق بالصحفيين وحرية الصحافة وما زال المبنى باقيا لخدمة كل الصحفيين والأجيال الجديدة

ويضيف: لا أحد ينسى أن الراحل كان مدافعا شرسا عن حرية الصحافة فى القانون المشبوه رقم 93 لسنة 95، الذي أراد تقييد حرية الصحفيين، فكان يتضمن نصوصا غريبة، ودفع القانون فى مجلس الشعب وصدر فى منتصف الليل وصُدق عليه فى اليوم التالي، وكان الراحل قائدا لتنظيم المعارضة الوطنية المهنية لهذا القانون، والتف حوله كل الصحفيين من مختلف أطياف اللون السياسي.

حسين: اختلفت معه في إدارته «الأهرام».. ولكن كان له دور في صناعة الصحافة

 قال عماد الدين حسين رئيس تحرير جريدة الشروق، إن الراحل كان صحفيًّا بارعًا ونقابيًّا متميزًا اختلفت معه في كثير من القضايا وفي كيفية إدارته مؤسسة الأهرام، ولكنه كان له إسهام بارز في صناعة الصحافة المصرية.

أضاف "حسين": "إن نافع خاض معركة قانون حرية الصحافة 95، وانتصر فيها بكل جدارة".
وتابع رئيس تحرير الشروق: "له إيجابيات وسلبيات، ولكن كفة الإيجابيات ربحت كثيرًا عن كفة السلبيات، خصوصا في المرحلة الأخيرة، حيث إن صناعة الصحافة في مأزق كبير".

عنبة: الراحل كان له الفضل في تشييد مبنى نقابة الصحفيين

بينما قال الكاتب الصحفي "فهمي عنبة" رئيس تحرير جريدة الجمهورية، إن الراحل إبراهيم نافع كان قيمة كبيرة للصحافة المصرية والعربية، ووفاته تعد خسارة كبيرة للوسط الصحفي المصري، حيث إن نافع قام بأعمال كثيرة لمؤسسة الأهرام ونقابة الصحفيين، فهو من كان له الفضل في تشييد مقر نقابة الصحفيين الحالي.

وأضاف "عنبة": "تعرض نافع في الفترة الأخيرة لمحنة كبيرة غادر على أثرها البلاد، وثبت في أغلب القضايا التى كانت موجهة إليه براءته من قبل القضاء".

وتابع: "إبراهيم نافع كان يمثل عصرًا مضى من الصحافة، وكان من المفترض أن يتم العفو عنه حتى يتمكن من العودة إلى البلاد، فقد كان يتمنى أن يعود إلى الوطن ويدفن فيه قبل أن يتعرض لوعكة صحية توفي على أثرها".

كامل: هدايا «الأهرام» ليست رشاوى

بينما قال "عصام كامل" رئيس تحرير جريدة فيتو، إن الراحل كان قامة صحفية وله تاريخ طويل يشهد له الجميع.

ويروي "كامل": "عندما قبض على عادل حسين الكاتب الإسلامي ورئيس تحرير جريدة الشعب في هذا التوقيت، وكان له موقف من التيار الإسلامي معروف، قمت بإعلان الإضراب أنا وثلاثة من الزملاء عن الطعام، وبدأ في جولة مكوكية بين مؤسسة الرئاسة وبيننا وقام بزيارتي بعد أن دخلت الى أحد المستشفيات، وقال لي جملة رائعة ما زلت أتذكرها: إذا كان الهدف من إضرابك عن الطعام الإفراج عن عادل، فإن رسالتي إليك من مبارك إن أعلنت تراجعك عن الإضراب غدا سيخرج عادل من محبسه، وبالفعل تم تنفيذ الوعد".

وفي ما يتعلق بقضية هدايا الأهرام يقول كامل: "كان جزء كبير منها لتسهيل وتيسير العمل من أجل الحصول على الإعلانات ولم تكن رشاوى".

حجازي: فقدنا 90% من الإعلانات بعد رحيل نافع

من جانبه قال "إبراهيم حجازي"، إن إبراهيم نافع شأنه شأن من أجادوا، فهو واحد ممن صنعوا تاريخا كبيرا على مستوى العمل الإداري والنقابي والصحفي.

ويضيف: "استلم نافع الأهرام مبني واحد وسلمها 3 مباني، وكانت تصدر صحيفة واحدة وسلمها وهي تصدر 20 إصدارا مختلفا، كما أن المؤسسة لم يكن لديها أي مكتب خارجي وتركها وهي لها مكاتب في جميع الدول العربية والأوروبية، وكان للأهرام مطبعة واحدة وسلمها وهي لديها 3 مطابع".

واستطرد "حجازي": "استطاع أن يحصل على تأييد الصحفيين، وله العديد من المواقف الثابتة لحرية الصحافة والصحفيين، أبرزها معركة 95 ونجح في أن يسقط القانون".

وفيما يخص قضايا هدايا الأهرام قال: "هي عرف في جميع الشركات، فالشركات تدفع الهدايا من أجل الحصول على الإعلانات، ومن بعد إبراهيم نافع فقدنا 90% من الإعلانات وليس هو فقط المتهم لوحده، فهناك 4 رؤساء إدارات أدينوا في نفس القضية، فالحملة كانت موجهة إلى الأهرام وليس إبراهيم نافع"، حسب تعبيره.

انت الان تتصفح خبر بعنوان إبراهيم نافع على لسان رؤساء تحرير الصحف القومية والخاصة.. ماذا قالوا عنه؟ ونحن فى بوابة أخبار مصر لا نتحمل أى مسؤولية تجاه هذا الخبر ويمكن الرجوع الى المصدر الاصلي للخبر من هنا التحرير الإخبـاري

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق