أخبار عاجلة

السيسى الإنسان

السيسى الإنسان
السيسى الإنسان

اشترك لتصلك أهم الأخبار

التقيت بالرئيس «عبد الفتاح السيسى»- عن قرب- عدة مرات، وتحدثت معه لمرة واحدة، هو بطبيعته «إنسان بسيط»، يحترم المرأة، صادق فى مشاعره حتى فى «غضبه النبيل».. دائم «الخروج عن النص» المرسوم لكل مؤتمر يحضره أو كل «خطاب مكتوب» يقيده بكلمات «جافة»، وهو يخاطب عقول ووجدان الشعب المصرى.

فى بداية برنامج «رئيس وشعب»، سألت المخرجة «ساندرا نشأت» الرئيس «السيسى»: (إيه لقبك المُفضل؟)، فأجاب: (عبدالفتاح الإنسان.. إنسان عادى بسيط بيحلم إن بلده تبقى حلوة).. وكان اختيار «ساندرا» لتحاور الرئيس هو «الأذكى» على الإطلاق، لأنها استطاعت بلغة سينمائية راقية أن توصل حالة «الصدق والحميمية» التى تربط الرئيس بالناس.. وأن تضع «عدسة زوووم» على نبض الناس وهمومهم ومواجعهم، لتطرح على الرئيس كل الأسئلة «المسكوت عنها»، بدون فذلكة أو افتعال.

من أهم تلك الأسئلة- التى عرضتها ساندرا على الرئيس- ما يردده الشارع عن اقتصاد القوات المسلحة، فقال الرئيس: (إن اقتصاد مصر 4.3 تريليون، وإن اقتصاد القوات المسلحة لا يتجاوز 2 إلى 3%)، مشيرًا إلى أن (نشر مغالطات بأن اقتصاد القوات المسلحة يصل إلى 50% مسألة لا أساس لها من الصحة)، وأوضح أن (القوات المسلحة يتم تكليفها بالتدخل فى عدد من المشروعات لسرعة إنجازها).

والحقيقة أن معظم المشروعات التى تشرف عليها الهيئة الهندسية للقوات المسلحة تعتمد على كبرى شركات المقاولات «العامة والخاصة».. لكن المهم هنا هو دقة وسرعة الإنجاز..وتجاوز «حلقة الفساد» التى هيمنت على معظم مؤسسات الدولة، لتحول مشروعات «البنية الأساسية»- فى عهود سابقة- إلى «وهم ينهار بمجرد افتتاحه»!.

هذا بالإضافة إلى ملفات «الصحة والتعليم»، وأزمة الزيادة السكانية الرهيبة، لكن الأهم من ذلك ما قاله الرئيس عن الحرب على الإرهاب، ورغم أنه «مقلق» إلا أن مكاشفة الشعب فى هذه الحالة ضرورة حتمية تفرضها سبل المواجهة.. قال الرئيس: (من يفكر أننا سنقضى على الإرهاب فى سيناء بالمطلق محتاج يعيد تفكيره، ففى دول قعدت سنين كتيرة لحل أزمة الإرهاب ولم تستطع حلها، وأن التنمية فى سيناء هى الحل لمواجهة الإرهاب).. هذا رغم أن البعض يشكك فى جهود التنمية ويعتبرها إرهاقاً لميزانية الدولة، وأن ما ينفق على المشروعات القومية العملاقة كان كفيلاً بتحقيق «الرفاهية» للمواطن.. دون النظر للمستقبل!.

الأهم أن الرئيس شعر بأن «الخوف» يسيطر على البعض، فقد سجلت «عدسة ساندرا»، بمزيج من التوثيق والدراما، الناس وهى ترفض «الحديث فى السياسة».. ولاحظ الرئيس حالة التردد والهروب، فأكد على أن: (كل شخص لا يجب أن يخشى التعبير عن رأيه).

وهنا يجب أن نتوقف عن رؤية الرئيس لدور «الإعلام»، فقد سبق وسجل «السيسى» ملاحظات عديدة على أداء الإعلام المصرى، بدأت بنبرة هادئة، حين قال إن: (الزعيم الراحل عبدالناصر كان محظوظاً، لأنه كان بيتكلم والإعلام كان معاه)..

ثم قرر فيما بعد أن (يشكو الإعلام للشعب) فتحول الهدوء إلى حدة واعتراض معلن كرره الرئيس أكثر من مرة..

وبعد أن كان يتحدث عن «مسؤولية الإعلام» وضرورة تغيير الخطاب الإعلامى مع المصريين..

قال الرئيس، فى أكتوبر 2016، فى ختام ندوة «تأثير وسائل الإعلام على صناعة الرأى العام الشبابى» للإعلاميين: (أنتم تضروا مصر جامد جدا من غير ما تقصدوا وبكلمكم كمسؤولين عن بلد.. مش مجرد رأى عام بس)..

وظل الرئيس يوجه رسائل تحذيرية للإعلام حتى وصلنا إلى حديثه، خلال افتتاح حقل «ظُهر»، فطالب «السيسى» أجهزة الإعلام بالحذر فى تناول القضايا التى تخص الأمن القومى المصرى، واتهم الإعلام صراحة بنشر الإحباط واليأس، لأنه الإعلامى (يصف القضايا بقدر معرفته)!.

فهل هذا يفسر اختيار «ساندرا» لتحاور الرئيس؟..

لقد استطاعت «ساندرا» بوعى وبساطة أن تقدم طرحاً مختلفاً للإعلام.. تتجاوز به «سقف الحرية» المتاح.. لتقترب من قلب الرئيس وعقله، ليتحدث للمرة الأولى عن علاقته بوالدته وأسرته..

ويحطم قواعد البروتوكول المتعارف عليها لينتقل الحوار بسلاسة من مأزق «الأحزاب السياسية» إلى سِر الخاتم الأسود الذى يرتديه دائمًا.

إنه «السيسى الإنسان».. الذى سيخلده التاريخ لأنه نال شرف الدفاع عن بلده وشعبه، فى صورته الحقيقية.

انت الان تتصفح خبر بعنوان السيسى الإنسان ونحن فى بوابة أخبار مصر لا نتحمل أى مسؤولية تجاه هذا الخبر ويمكن الرجوع الى المصدر الاصلي للخبر من هنا المصرى اليوم

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى اندلاع حريق في جراج «ماسبيرو»