الولاية الثانية للرئيس.. هل حان وقت رحيل حكومة إسماعيل؟

ساعات قليلة ويتم الإعلان بشكل رسمي نتيجة انتخابات رئاسة الجمهورية، وهو ما جعل البعض يتساءل عن مصير حكومة المهندس شريف إسماعيل بعد فوز الرئيس بالولاية الثانية له، هل سيتم الإطاحة بها أم ستستمر في مباشرة مهامها، حيث يرى البعض ضرورة تغييرها لوجود قصور كبير في عدد من الوزارات، والبعض الآخر يرى أنه ليس بالإمكان أفضل مما كان، لأن المشكلات في مصر مزمنة وأكبر من أي حكومة.

آن الأوان لتغييرها

الدكتورسعيد اللاوندي أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، قال إن أداء الحكومة الحالية بطيء للغاية، ولا يتناسب مع أداء رئيس الجمهورية وآن الأوان لتغيير الحكومة، على أن يكون لدينا رئيس وزراء أكثر فاعلية من المهندس شريف إسماعيل، وأن يتحقق نجاح أكبر داخليًا، حيث إن الحكومة الحالية حققت نجاحات في الشأن الخارجي، وأهملت الشأن الداخلي وما زال الشعب المصري يعاني من ارتفاع الأسعار في كثير من السلع الحكومية.

9ebeb86666.jpg

وأضاف "اللاوندي" في حال إن استمرت الحكومة الحالية ولم تتغير فهناك تحفظات على عدد من الوزراء الحالين مثل التعليم والشباب والرياضة، كما أن هناك ملفا آخر مؤرقا وهو البطالة التي لم تنجح وزارتا القوي العاملة أو التضامن الاجتماعي في حلها.

لا يوجد نص قانوني صريح

الدكتور صلاح فوزي، أستاذ القانون الدستوري، أوضح أنه لا يوجد نص دستوري صريح يقضي بكون الحكومة مستقيلة بمجرد اختيار رئيس للجمهورية عقب الانتخابات، مشيرًا إلى أن هذا الأمر متروك للرئيس وللحكومة ذاتها، التي يمكنها أن تتقدم باستقالتها وللرئيس أن يقبلها أو لا.

7c5e8507ef.jpg

وأضاف "فوزي"، أن دستور عام 1956 نص على أن الحكومة مستقيلة بمجرد اختيار رئيس جديد، لكن دستور 1971 والدستور الحالي لم ينصا على استقالة الحكومة، مشيرًا إلى أن العمل كان جاريًا بأنه بمجرد انتهاء مدة أي رئيس تنتهي معه كل مدة الحكومة دون وجود نص صريح بذلك في الدستور.

وأوضح أن الاستقالة الوجوبية للحكومة لا بد أن يوجد نص دستوري يحددها وفقًا لمواد الدستور والقانون، مشيرًا إلى أن دستور 2014 لا يوجد به هذا النص الدستوري، لكن للبرلمان دور في ذلك خاصة أن الدستور جعل الدولة المصرية أقرب إلى البرلمانية.

حكومة «تكنوقراطية» ضعيفة

قالت الدكتورة عالية المهدي، أستاذة الاقتصاد بجامعة القاهرة، إن الحكومة الحالية لا تعدو كونها حكومة "تكنوقراطية" ضعيفة وأداؤها دون المتوسط، ولا بد أن يكون لدينا حكومة تمتلك رؤيه شاملة وتكون على دراية بمتطلبات المرحلة، وأن تكون الأولويات مترجمة في صورة موازنة عامة، وأن نتجاوز الطرق والكباري، وأن يتم الاهتمام بشكل كبير بقطاعات التعليم والصحة في الموازنة الجديدة، لأننا نعاني من فشل كبير في منظومة التعليم وأصبحنا في المركز الأخير في التصنيف العالمي للتعليم في مصر.

ولفتت إلى أن الدستور حدد نسبة معينة للتعليم والصحة في الموازنة العامة، ولكنه لم ينص على عدم الزيادة عليها، ولتصحيح المسارالخاطئ الذي تسير فيه الدولة لا بد أن نتجاوز هذه النسبة بمراحل كبيرة.

وأضافت "المهدي": المؤشرات الأولية في مختلف القطاعات المختلفة مثل معدل الاستثمار الأجنبي ومعدل البطالة ومعدل التضخم وجميع المؤشرات تدل على أن الأداء دون المرغوب، حيث إن معدل التضخم مرتفع ومعدل البطالة مرتفع بنسبة كبيرة، وهناك عجز في الموازنة العامة والوزارة الوحيدة التي لا يمكن تقييم أدائها هي وزارة التخطيط، لأنها لا ترتبط بمعدل إنتاجي، مضيفة أنه من الممكن أن تتضمن المجموعة الاقتصادية والبنك المركزي ووزارة الزراعة.

وأشارت "المهدي" إلى أنه من المتوقع وبنسبة كبيرة أن يتم تغيير رئيس الوزراء، لأنه يعاني من مشكلات صحية كبيرة منذ فترة، وكان قائمًا بالأعمال إلى حين الانتهاء من الانتخابات الرئاسية، ولا بد أن يتوافر عدد من الشروط في شخص رئيس الوزراء الجديد، والوزراء القادمين، أهمها أن يكون لديهم رؤية، وأن يفكروا خارج الصندوق، وأن يتسموا بالجراءة المحسوبة، وأن يعملوا بشكل متناسق ومتناغم مع المجموعة الوزارية، وأن يتمتعوا باستقلالية القرار، كما يجب أن تترك الحكومة بصمة واضحة وأن تكون البداية بنظافة الشوارع.

هناك علامات استفهام

الدكتورسعيد صادق، أستاذ علم الاجتماع السياسي بالجامعة الأمريكية، قال إن رئيس الجمهورية ليس مجبرا على تغيير الحكومة عند بداية الولاية الثانية له، ولكنه لديه وفاء كبير للمهندس شريف إسماعيل على الرغم من مرضه، وأبقى عليه ولكن الوضع الحالي لا يتحمل أن يكون هناك مجاملة لشخص.

وأضاف "صادق": تغيير الحكومة أو بقاؤها مرتبط بمدى مراقبة مجلس النواب لأدائها، نظرا لوجود العديد من علامات الاستفهام حول عدد من الوزراء، مضيفا: السياحة انهارت بعد حادث الطائرة الروسية ولم يتم التحرك من قبل أي جهة حكومية لإصلاح الأمر وإعادتها مرة أخرى، ولم يقم البرلمان بدوره في الرقابة على الوزارة.

انتهى دورها

 

7cd1b0ce95.jpg

الدكتور عمرو هاشم ربيع، مدير وحدة النظام السياسي بمركز الأهرام للدراسات، قال إن الحكومة الحالية انتهى دورها، ومن المفترض أن يتم تغييرها بالتزامن مع تولي الرئيس للولاية الثانية، له وأن يكون لدينا رئيس وزراء سياسي وليس مجرد شخصية تدير المجلس فقط نظراً لمتطلبات المرحلة.

وأضاف "ربيع": هناك الكثيرمن المشكلات التي تعاني منها الدولة في التعليم والصحة والسياحة نظرا لقلة الموارد المالية للدولة، وهو ما أثر على أداء الحكومة الحالية وسبب لها الكثير من المشكلات.

انت الان تتصفح خبر بعنوان الولاية الثانية للرئيس.. هل حان وقت رحيل حكومة إسماعيل؟ ونحن فى بوابة أخبار مصر لا نتحمل أى مسؤولية تجاه هذا الخبر ويمكن الرجوع الى المصدر الاصلي للخبر من هنا التحرير الإخبـاري

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق محافظ كفر الشيخ: ننتج 2500 طن قمامة يوميا.. و52 مليون جنيه لنقلها
التالى بعد قرار الحكومة.. كل ما تريد معرفته عن السيارات الكهربائية في مصر