«زي النهارده».. انتحار الروائي الأمريكي إرنست هيمنجواى 2 يوليو 1961

المصرى اليوم 0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اشترك لتصلك أهم الأخبار

تحكى رائعته «العجوز والبحر» عن صياد سمك عجوز هو سانتياجو الذي لم يفارقه الأمل في الظفر بصيد سمين رغم مرور ٨٤ يوما عليه دون صيد يستحق، وكانت تربطه علاقة حميمة تصل لحد الأبوة بالصبى مانولين الذي اتخذه مساعداً وأنيساً في رحلاته غير أن الحظ السيئ الذي لازم سانتياجو حدا بوالد الصبى أن يرغم ابنه على ترك العمل مع العجوز والعمل مع آخر يكون أوفر حظاً، غير أن الصبى لم يتخل عن العجوز، وظل يتردد عليه ويطلب العودة للعمل معه وفى اليوم الخامس والثمانين ساعده في الإعداد ليوم صيد جديد وودعه وأصر سانتياجو على الظفر بصيد جيد، وأمكنه اصطياد سمكة مرلين ضخمة بعد مناورات شاقة استمرت لثلاثة أيام إلى أن تمكن منها وثبتها في المركب غير أن دماءها جذبت أسماك القرش التي لاحقت الصيد الثمين، وظلت تنهش فيها فلم يبق منها سوى رأسها وهيكلها، وأخيرا وصل للشاطئ وتجمع الصيادون حول المركب منبهرين وعاد الصبى للعمل. هذه رواية هيمنجواى، أحد أشهر أدباء القرن العشرين، والحاصل على جائزة نوبل في الآداب عام ١٩٥٤.

قرر هيمنجواي ألا يلتحق بالجامعة وعمل محررًا في صحيفة محلية في كنساس في عام ١٩١٧، وكانت أمريكا قد قررت دخول الحرب العالمية الأولي فقرر هو أن يخوض التجربة ويلتحق بالجيش وعمل على سيارة إسعاف، لأنه لم يكن مؤهلاً صحيا للقتال، وكان الأمر أشبه بخوض مغامرة وجرح وعاد لأمريكا وعمل مراسلاً لصحيفة «كورنتو ستار».

كان أرنست هيمنجواي عنصرًا في مجموعة المغتربين في باريس في العشرينيات والتي عرفت باسم «الجيل الضائع» وقد عاش حياة مشاغبة وتزوج أربع مرات وكانت له الكثير من العلاقات العاطفية، وغير جائزة نوبل في الأدب التي حصل عليها عام ١٩٥٤ عن رواية العجوز والبحر فقد حصل أيضًا على جائزة بوليتزر الأمريكية عام ١٩٥٣.

وقد غلبت على أعماله النظرة السوداوية للعالم في البداية، إلا أنه عاد ليجدد أفكاره فعمل على تمجيد القوة النفسية لعقل الإنسان في رواياته، غالبا ما تصور أعماله هذه القوة وهى تتحدى القوى الطبيعية الأخرى في صراع ثنائي وفى جو من العزلة والانطوائية وقد ترك بصمته على الأدب الأمريكى الذي صار واحداً من أهم أعمدته.

شخصيات هيمنجواى دائماً أفراد أبطال يتحملون المصاعب دونما شكوى أو ألم وتحمل الكثير من شخصيات هيمنجواى طبيعته الشخصية وفى سنوات عمره الأخيرة انتقل هيمنجواى للعيش في منزل بكوبا وبدأ يعانى من اضطرابات عقلية فأقدم على الانتحار في ربيع عام ١٩٦١، وبعد فشل محاولة الانتحار خضع للعلاج بالصدمات الكهربية، وبعد حوالى ثلاثة أسابيع من بلوغه الثانية والستين من العمر، وضع حدًا لحياته بإطلاق الرصاص على رأسه، «زي النهاردة» في ٢ يوليو ١٩٦١.

انت الان تتصفح خبر بعنوان «زي النهارده».. انتحار الروائي الأمريكي إرنست هيمنجواى 2 يوليو 1961 ونحن فى بوابة أخبار مصر لا نتحمل أى مسؤولية تجاه هذا الخبر ويمكن الرجوع الى المصدر الاصلي للخبر من هنا المصرى اليوم

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق