لا رئيس ولا ملك!

المصرى اليوم 0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اشترك لتصلك أهم الأخبار

لا يستطيع ملك ولا رئيس أن يفعل شيئاً بمفرده، إذا أعطاه الشعب ظهره أو خذله فى معركة حربية أو معركة تنمية.. ولا يستطيع ميسى ولا رونالدو ولا صلاح أن يفعل شيئاً بمفرده فى الملعب، ولو كان أعظم لاعب فى العالم.. وقد أثبتت التجربة ذلك، وخرجت مصر والأرجنتين والبرتغال من المونديال.. الحكاية هى حكاية منتخب متكامل، وليست حكاية لاعب واحد!.

كانت مفاجأة مدوية أن تخرج المنتخبات التى يقودها أغلى لاعبى العالم.. شاهدنا على وجوه هؤلاء حالة انكسار، نقلتها الكاميرات عبر العالم.. خرجوا مبكراً.. كانت لديهم أحلام أن يسجلوا أرقاماً قياسية.. لم تمهلهم ظروف المباريات.. وكانت صدمة للمشاهدين وفيفا أيضاً.. لابد أن يتعلم الجميع الدرس.. كرة القدم لعبة جماعية لا تعتمد على لاعب واحد فقط أبداً!.

والأوطان تشبه المنتخبات.. فلا يمكن أن يحقق رئيس بمفرده أى شىء.. الرئيس السيسى قال ذلك فى أحد خطاباته.. أيضاً لا يوجد رئيس حكومة مهما كان يمكن أن يغير وجه الوطن.. هناك معه فريق وزارى مثل فريق كرة القدم.. إن نجح الفريق نجح كل أطراف الفريق.. ولا يفيد أن يكون الكابتن محمد صلاح والباقى أعرج.. وكذلك ماذا يفعل ميسى أو رونالدو؟!.

فكرة المهارات الفردية مهمة.. لكنها وحدها لا تكفى لإحراز الفوز، أو تنفيذ الخطة.. وبالمثل، هل يمكن أن يفعل د. مصطفى مدبولى أى شىء بلا فريق وزارى جاهز؟.. مهم أن يكون هناك تنسيق على أعلى مستوى بين رئيس الوزراء وفريقه المعاون.. ومهم أن يكون الشعب أيضاً فى حالة تعاون ورغبة فى الإنتاج مع الحكومة.. بعدها تأتى فكرة المهارات الفردية!.

المنظومة هى الأساس بالطبع.. كان صلاح يلعب فى منظومة مختلفة.. فصلاح مع ليفربول غير صلاح مع منتخب مصر.. مع أن معه زملاء محترفين مثل رمضان صبحى والننى وعمرو وردة وتريزيجيه وآخرين.. هل المنظومة هى الأصل؟.. هل هى خطة كوبر الغريبة؟.. هل الضغط العصبى على المنتخب؟.. أم اختيار الشيشان وملابسات رحلة الفنانين و«متعهد الأفراح»؟!.

المعيار الرئيسى للفوز وتحقيق النصر ليس المهارات الفردية فقط.. إنها فكرة التنسيق والتعاون والمنظومة.. إنها خطة اللعب.. إنها اللعب فى الملعب فقط، وليس اللعب للجماهير والشو.. هذه هى مقومات النصر.. قد يكون عندك «عبقرى» واحد ويموت بحسرته.. عالم نوبل الكبير أحمد زويل لم يتمكن من عمل شىء.. الأصح لم يمكنوه.. كرهوا أن «ينجح» على حسابهم!.

فلا «زويل» كان يمكن أن يغير منظومة تعليمية فاسدة.. ولا صلاح كان يمكن أن يقود المنتخب للمربع الذهبى بخطة كوبر.. ولا السيسى يمكن أن يفعل شيئاً بمفرده.. وكذلك مصطفى مدبولى.. نريد أن نعيد بناء منتخب وطنى.. ونريد أن نعيد بناء حكومة مقاتلين.. نريد أن نعيد بناء الوطن!.

mm1aa4@gmail.com

انت الان تتصفح خبر بعنوان لا رئيس ولا ملك! ونحن فى بوابة أخبار مصر لا نتحمل أى مسؤولية تجاه هذا الخبر ويمكن الرجوع الى المصدر الاصلي للخبر من هنا المصرى اليوم

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق