«بنى شنقول» أرض الذهب.. إقليم سودانى يحتضن مشروع السد

المصرى اليوم 0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اشترك لتصلك أهم الأخبار

يعيش فى إثيوبيا العديد من القوميات الإثنية والعرقية، وتتكون البلاد من 9 أقاليم فيدرالية هى «تيجراى، وعفار، وأمهرة، وأوروميا، والصومالى، وبنى شنقول، وقماز، وإقليم قوميات وشعوب الجنوب، وجمبيلا، وهرارى»، ويقع إقليم بنى شنقول غرب البلاد، وتوافقت عليه أديس أبابا لإقامة مشروع سد النهضة فيه على النيل الأزرق، على بعد نحو 40 كيلومترا من الحدود السودانية.

وتعد قبائل «بنى شنقول»، أكثر القبائل كثافة بالإقليم، وتمت تسميته باسمها طبقا للدستور الفيدرالى الإثيوبى الذى ينص على تسمية الأقاليم بأكبر جماعة عرقية فيها، وفى ولاية «النيل الأزرق» السودانية الحدودية مع «بنى شنقول» بإثيوبيا، فتعرف باسم «البرتا»، وباسم «الفونج» عند مجموعة قليلة منهم.

و«بنى شنقول» ليس الاسم الأصلى للجماعة، بل تمت إضافة كلمة «بنى» للدلالة على الانتماء إلى العرب والإسلام، والاسم الأصلى هو «بلا شنقول Bele shangul» بلغة البرتا، وهى اللغة الأساسية للسكان الأصليين، وتعنى كلمة «بلا» الصخرة أو الحجر، وتعنى «شنقول» الشكل الدائرى، أو التمائم المستديرة التى يرتديها الأفراد حول أعناقهم، ويرجع الاسم إلى صخرة مقدسة أقام السكان الأصليون حولها.

وتشكل الديانة عنصرا ثقافيا مهما عند «بنى شنقول»، وارتبطت السياسات الحاكمة والسلطة فى إثيوبيا على مر العصور بالدين المسيحى وتعاليم الكنيسة، أما سكان «بنى شنقول» الذين يدينون بالإسلام فتمسكوا بتعاليمه، والزى القومى لـ «بنى شنقول» هو الزى القومى للسودان، فهم يرتدون الجلابية والسروال الطويل والطاقية، والنساء يرتدين «التوب السودانى» بألوانه المتعددة، وهو قطعة طويلة من القماش، تلفها السيدات حول وسطهن، ويلف طرفها حول كتف ورأس المرأة.. وتعانى المنطقة من قلة دخل الفرد رغم تنوع الموارد، خاصة الذهب الذى اشتهرت به منذ القدم، حيث عرفت باسم «بلاد الذهب»، وبسبب وجود «جبال الذهب» تعرضت هذه الجماعات إلى الاستعمار.

وبنى شنقول أو «برتا» أو «برثا»، هى جماعة عرقية تعيش على الحدود السودانية - الإثيوپية. ويتحدثون اللغة الصحراوية النيلية، وتُرجع بعض الروايات أصول قبائل بنى شنقول إلى المجموعات العربية التى هاجرت إلى أقصى منطقة جنوب النيل الأزرق إلى الإقليم الحالى ثم تزاوجوا واختلطوا بالقبائل المحلية، وعُرف جزء منهم باسم «الوطاويط»، وهى المجموعات التى هاجرت إلى إثيوبيا والمنطقة الحدودية مع السودان لاحقا، ويرى بعض المؤرخين أن أصل قبائل بنى شنقول سودانى، فروا من الحملات التى أطلقها محمد على باشا للاستعانة بهم للانضمام إلى الجيش المصرى، ولعبت تلك القبائل دورا محوريا فى مقاومة الاستعمار الإيطالى.

وبعد ضم إقليم بنى شنقول إلى الإمبراطورية الحبشية، لم يجدوا الترحيب الكافى من السلطات واعتبروا مواطنين من الدرجة الثانية، وفى عام 1931، خاضوا أول تمرد رسمى على الأحباش، مطالبين بالعودة للأراضى السودانية وبحكم ذاتى، وهو ما قوبل بالرفض، وكان إقليم بنى شنقول تابعا للسودان ولكن تفاوض الإنجليز مع الأحباش على اتفاق بضمه لبلاد الحبشة قبل استقلال السودان.

يشتمل الإقليم على المنطقة التى يقام عليها سد النهضة الإثيوبى، ويقطنه قرابة 4 ملايين نسمة، معظمهم ذو أصول سودانية، وأكثر من نصفهم مسلمون، وما زالت عاداتهم وملامحهم سودانية النزعة رغم محاولات إثيوبيا الدفع بسياسات التغيير الديموغرافى، وتبلغ مساحة الإقليم حوالى50 ألف كيلومتر مربع.

وغالبية بيوت الإقليم مصنوعة من أشجار البامبو والخيزران والحشائش، وغالبا ما تقوم كل عائلة من القبيلة ببناء منزلين، الأول مخصص لاستقبال الضيوف والآخر مخصص للنساء اللواتى يقمن بالنشاطات المنزلية، ويعتمد أهالى الإقليم أساسا على المصادر الطبيعية والحيوانية وصيد الحيوانات البرية، ويعمل بعضهم فى استخراج الذهب، وهو من الحرف التقليدية المتوارثة بجانب الزراعة.

انت الان تتصفح خبر بعنوان «بنى شنقول» أرض الذهب.. إقليم سودانى يحتضن مشروع السد ونحن فى بوابة أخبار مصر لا نتحمل أى مسؤولية تجاه هذا الخبر ويمكن الرجوع الى المصدر الاصلي للخبر من هنا المصرى اليوم

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق