غاز البحر المتوسط.. «ثروة» تمتلك مصر مفتاحها

المصرى اليوم 0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اشترك لتصلك أخبار الاقتصاد

بعد أن أعلنت مصر عن تحقيق الاكتفاء الذاتى من إنتاج الغاز وهو هدفها الأول والأهم، بعد زيادة إنتاج حقل ظهر مؤخرا إلى 2 مليار متر مكعب يوميا، حان وقت انطلاق الهدف الثانى وهو تحول مصر إلى مركز إقليمى للطاقة للاستفادة من البنية الأساسية المتاحة لديها وتوسيع التعاون فى مجال نقل وتجارة الغاز مع الدول المجاورة المنتجة للغاز.

وبحسب الخبراء والتقارير الدولية فإن مستقبل الغاز فى منطقة الشرق الأوسط يكمن فيما يحمله باطن البحر المتوسط وتحديدا فى شمال شرق المتوسط من طبقات من الغاز الطبيعى فى المياه العميقة وهو ما يحتاج إلى استخدام تكنولوجيا متطورة وهو ما تعمل عليه الشركات العالمية حاليا فى تطوير تكنولوجياتها للوصول إلى الغاز فى الأعماق.

وقدرت هيئة المسح الجيولوجى الأمريكية فى 2010 مخزون الغاز فى حوض شرق البحر المتوسط بحوالى 345 تريليون قدم، وهى كميات يمكن أن تتجاوز الاحتياطات الأمريكية المؤكدة، ويحتوى هذا الحوض على كميات ضخمة من الاحتياطيات النفطية وسوائل الغازات.

وتتشارك مصر مع قبرص واليونان وإسرائيل فى الإطلال على ثروات البحر المتوسط كل بحسب موقعه وحدوده البحرية إلا أن مصر يبقى لديها مفتاح السر فى امتلاك بنية أساسية قوية من خطوط نقل ومحطات إسالة وموانئ وخبرات فنية تمكن كل هذه الدول من الاستفادة بما لديها من ثروات، خاصة أن هناك غيابا واضحا لوسائل نقل الغاز المنتج إلى الدول المستهلكة فى أوروبا فى الوقت الذى ترتفع فيه تكاليف مد خطوط نقل أو إقامة محطات إسالة وتحتاج إلى دراسات جدوى موسعة.

واتجهت مصر مؤخرا إلى توقيع اتفاق مع قبرص لإقامة خط نقل غاز من قبرص إلى مصر كما تم الإعلان أيضا عن توقيع عدد من الشركات الخاصة (اتفاق) للاستحواذ على حصة من خط غاز المتوسط وهو يربط بين عسقلان والعريش وهو ما يمكن استغلاله فى نقل غاز إسرائيل إلى مصر ليتم إسالته وتصديره إلى دول أوروبا.

على الجانب الآخر أكد الخبراء أن تحويل مصر إلى مركز إقليمى للطاقة من خلال الاعتماد على الغاز المنتج محليا والغاز المنتج فى الدول المجاورة يؤدى إلى توفير مصادر بديلة للطاقة وهو ما يؤمن احتياجات مصر من الغاز وكذا يوفر بدائل أمام القطاع الاستثمارى لتوفير موارد متعددة للطاقة.

ويقول الدكتور جمال القليوبى، أستاذ هندسة البترول بالجامعة الأمريكية، إن الاتجاه العالمى حاليا هو التوسع فى استخدام الغاز الطبيعى، مشيرا إلى أن التقديرات الدولية تشير إلى زيادة استهلاك الغاز على مستوى العالم بنسبة 30 % خلال السنوات المقبلة وهو ما يحتاج إلى اتخاذ اجراءات استباقية فى مصر لتتمكن من الاستعداد للتوسع فى الطلب العالمى، مشيرا إلى أن مصر لديها فرصة واعدة تتمثل فى امتلاك البنية الأساسية التى تمكنها بسهولة من التحول إلى مركز إقليمى فى المنطقة لتداول الطاقة فضلا عن وجود فرص للتوسع خاصة مع الاقتراب من طرح مناطق للبحث والاستكشاف فى البحر الأحمر للمرة الأولى وسط توقعات بوجود اكتشافات واعدة تسهم فى زيادة إنتاج مصر من الزيت والغاز.

وفتح غاز البحر المتوسط شهية الشركات الدولية لتكثيف الاستثمار فى البحث والتنقيب فى أعماق المتوسط وكانت البداية فى شركة إينى والتى خصصت نحو 12 مليار دولار لتنمية حقل ظهر حيث من المخطط أن يصل قمة الإنتاج فيه لنحو 2.7 مليار متر مكعب يوميا العام المقبل وسط تقديرات بتوافر احتياطى يصل إلى 30 تريليون قدم مكعب وبالرغم من صعوبة العمل فى الحقل والذى يقع على مسافة 190 كليومترا من الشاطئ الا أن شركى إينى بالتعاون مع الشركات المصرية المسؤولة عن المشروع وهى بتروجت وبتروشروق وإنبى قامت بتسريع وتيرة العمل لتكون بداية الإنتاج فى نهاية عام 2017 رغم أن الوقت التقليدى لمشروع بهذا الحجم لم يكن ليدخل دائرة الإنتاج قبل عام 2020.

انت الان تتصفح خبر بعنوان غاز البحر المتوسط.. «ثروة» تمتلك مصر مفتاحها ونحن فى بوابة أخبار مصر لا نتحمل أى مسؤولية تجاه هذا الخبر ويمكن الرجوع الى المصدر الاصلي للخبر من هنا المصرى اليوم

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق