دار الإفتاء: صيد الضفادع وتصديرها وأكلها «حرام»

المصرى اليوم 0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اشترك لتصلك أهم الأخبار

تلقت دار الإفتاء المصرية، طلب فتوى فى 10 يونيو 2007، قيد برقم 949 لسنة 2007، وأجابت عليه بالفتوى رقم 378، وكان السؤال يقول «هل اصطياد الضفادع وتصديرها مذبوحة للدول التى تأكلها جائز أم لا»، وأجابت أمانة الفتوى، بقولها: «هذه مسألة مركبة، إذ إنها تتكلم عن حكم الاصطياد والذبح، والتصدير للأكل، أما مسألة التصدير فمبنية على مسألة الذبح، فعادت المسألة إلى حكم قتل الضفدع، وهناك أحاديث تنهى عن قتله، منها حديث عبدِالرَّحمنِ بنِ عثمانَ أَنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم (نَهى عن قتلِ الضِّفدَعِ)، رواه الإمام أحمد وأبو داود والنسائى وابن ماجه والحاكم وصححه وسكت عنه الذهبى، وعن أبى هريرة رضى الله تعالى عنه، أن النبى صلى الله عليه وسلم (نهى عن قتل الصُرَد والضفدع والنملة والهدهد)، رواه ابن ماجة (ينتمى طائر الصرد إلى الفصيلة الصردية أو الدقنوش (بالإنجليزية: Laniidae)، كما يسمى الطائر بالنهس (بالإنجليزية: butcherbird) وله منقار قوى ومعقوف، يستخدمه لافتراس الحيوانات الصغيرة على الأشجار، أو فوق الأسلاك الشائكة وغيرها، وتعد الحشرات الغذاء الأساسى له، كما يتغذّى على بيض بعض الطيور الأخرى، والتوت والفاكهة الصغيرة، ويعيش فى أوروبا، وآسيا، وأفريقيا، وأمريكا الشمالية، وروسيا).

وأضافت الدار: «عن عبدالله بن عمرو، رضى الله تعالى عنهما، قال (نهى النبى صلى الله عليه وآله وسلم عن قتل الضفدع وقال (نقيقها تَسبِيحٌ)، رواه الطبرانى فى الصغير والأوسط وأخرج البيهقى فى سننه من حديث ابنى عمر رضى الله تعالى عنه (لا تقتلوا الضفادع، فإن نقيقها تسبيح)، وقال البيهقى إن إسناده صحيح، ولذلك فإن الحنفية والشافعية والحنابلة والظاهرية وغيرهم يرون حرمة أكل الضفادع استناداً إلى قاعدة (كل ما نُهِى عن قتله فلا يجوز أكله)، إذ لو جاز أكله جاز قتلُه، وهناك مَن ذهب إلى جواز أكل الضفدع، أخذا من عموم قول الله سبحانه وتعالى ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ﴾ [المائدة: 96]، ومن عموم الحديث المشهور (هو الطّهور ماؤه الحلّ ميتته)، وهم المالكية وابن أبى لَيلى والشَّعبِى والثَّورِى فى أحد قولَيه، مع تضعيفهم للأحاديث الواردة فى قتل الضفدع».

وأكدت الدار، أنها تميل إلى رأى الجمهور المُحَرِّمِين لأكل الضفدع بناءً على تحريمهم لقتله، وذلك لتحسين أهل العلم لأحاديث الباب فى الجملة، وعليه لا يجوز صيد الضفادع وذبحها وتصديرها.

وقد جاء ذكر الضفادع فى القرآن الكريم مرة واحدة فى الآية 133 من سورة الأعراف، فى قوله تعالى (فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الطُّوفَانَ وَالْجَرَادَ وَالْقُمَّلَ وَالضَّفَادِعَ وَالدَّمَ آيَاتٍ مُّفَصَّلَاتٍ فَاسْتَكْبَرُوا وَكَانُوا قَوْمًا مُّجْرِمِينَ)، وهى الآية التى تصف ما وقع بفرعون وقومه من عذاب حين كذبوا موسى عليه السلام، بعد أن أظهر الله عز وجل الحق ونصر نبيه على السحرة وأبطل سحرهم فآمن السحرة برسالة وإله موسى، إلا أن فرعون غضب غضباً شديداً واعتبر أن ذلك هزيمة له وتحدياً لإرادته وتمرداً على سلطانه، فقرر قتل أبنائهم واستحياء نسائهم وصب جام غضبه على بنى إسرائيل، فدعا موسى ربه أن يخفف البلاء عن قومه وأن يلحق بقوم فرعون البأساء والضراء فاستجاب الله له وأخذ قوم فرعون بالسنين ونقص من الثمرات، ثم صب عليهم من البلاء ما جاء فى الآية.

وذكر القرطبى فى تفسيره، أن الضفادع ملأت فرشهم وأوعيتهم وطعامهم وشرابهم فكان الواحد منهم تغطيه الضفادع من قدمه حتى رأسه وإذا تحدث الرجل منهم قفزت الضفادع إلى فمه، فشكوا ذلك إلى موسى وعاهدوه على التوبة إلى الله عز وجل فكشف الله عنهم ذلك العذاب فعادوا مرة أخرى إلى كفرهم فأرسل الله عليهم الدم فسال النيل دماً.

ومن أشهر قصص الضفادع ما فعلته مع النبى إبراهيم عليه السلام فى النار، حيث قرر نمرود وقومه جمع الحطب وإضرام النار وإلقاء إبراهيم فيها، عقابا له على تحطيم الأصنام، فلما أشعلوا النار وكان لهيبها مرتفعاً جداً حاروا كيف يلقون إبراهيم فيها، فجاء إبليس وعلمهم صنع المنجنيق فوضعوه فيه ثم رموه، ولكن الله تعالى أنجاه من الحريق وجعل النار عليه برداً وسلاماً «قلنا يا نار كونى برداً وسلاماً على إبراهيم فنزل جبريل وجلس معه يحدثه فى النار وهم فى روضة خضراء، وكان الضفدع يذهب بالماء ليطفئ به النار».

انت الان تتصفح خبر بعنوان دار الإفتاء: صيد الضفادع وتصديرها وأكلها «حرام» ونحن فى بوابة أخبار مصر لا نتحمل أى مسؤولية تجاه هذا الخبر ويمكن الرجوع الى المصدر الاصلي للخبر من هنا المصرى اليوم

أخبار ذات صلة

0 تعليق