صياد ومُصّدر: 150 جنيهًا سعر الكيلو الحي.. وفي الخارج 40 دولارًا.. و7 جنيهات للواحدة للطلاب

المصرى اليوم 0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اشترك لتصلك أهم الأخبار

قال وليد حسن تل، صياد ومُصّدر ضفادع، إنه يعمل فى الأصل مدرساً، لكنه تلقى عرضاً منذ 15 سنة من بعض أصدقائه من أبناء عائلة «طلبة» الشهيرة بصيد جميع أنواع الحيوانات بقرية أبورواش فى الجيزة، بالعمل معهم فى صيد الضفادع، فوافق، موضحاً أن منطقة أبورواش هى أساس صيد الضفادع، وانطلق منها إلى الإسكندرية، ودمياط حيث يقيم، لافتًا إلى أن الضفادع التى يعمل فى تجارتها ليست من النوع الذى يوجد فى الزراعات، وإنما نوع «رنا» وتتميز بأن لونها أخضر، وفى ظهرها خطين ذهبيين، وسريعة القفز.

وأضاف وليد: «صيد الضفادع يكون ليلاً لأنها تختفى نهاراً، بحيث يخرج مركبان يقلان 4 صيادين، أنا و3 آخرين، وتكون معنا كشافات ساطعة الضوء، وبمجرد سماع النقيق نسلط الضوء القوى على الضفادع التى لا تغطس تحت الماء، فيشل الضوء حركتها، فيتم الإمساك بها يدوياً، مع الحرص الشديد على ألا نضع أيدينا بين الضوء والضفدعة، لأنها ستقفز أو تغطس فى هذه الحالة، لكن طالما أن الضوء مسلط عليها فلا تتحرك، ونستمر بهذه الطريقة نحو 10 ساعات، لحين ظهور ضوء الصباح».

وتابع وليد، فى تصريحات خاصة لـ «المصرى اليوم»، أنه فى حالة وجود إقبال وطلب كثير، يضطر لإنشاء مزرعة، إذ يجمع 90 ضفدعة أنثى، و10 ذكور (الأنثى أكبر حجماً وبطنها أبيض، بينما بطن الذكر أحمر) فى شهور إبريل ومايو ويونيو وهى الشهور التى يحظر فيها الصيد، ويجهز حفرة عمقها نحو 25 سنتيمتراً، ومساحتها 10×10 أمتار، مغطاة بشبكة تشبه شباك الصيد لحماية الضفادع من الصقور والغربان والثعابين وغيرها، ومحاطة بسياج خشبى مغطى بقطع بلاستيكية ناعمة لمنع الضفادع من الهروب، مؤكداً أن الـ 100 ضفدعة تتكاثر لتصل إلى 12 ألفا بعد 6 أشهر.

وأوضح أنه فى حالة البيع لأغراض طبية وبحثية، تباع الضفادع بالواحدة، وأن الكمية المطلوبة هى التى تحدد الغرض، فإذا كان للبحث العلمى، لا تزيد الكمية المطلوبة عن 200 ضفدعة بسعر يتراوح بين 3 و7 جنيهات للواحدة، بحسب حجم الطلب وموسم الصيد أو حظره، بينما فى أغراض الأكل تباع بالطن، بشرط ألا يقل الكيلوجرام عن 8 ضفادع ويمكن أن يصل إلى 12، مشيراً إلى أن أغلب التجار يطلبونها حية لتصديرها إلى فرنسا وإيطاليا وإنجلترا وأمريكا، خاصة فى موسم عيد الميلاد، لأن لها فوائد فى الجنس، لافتاً إلا أن الأرجل الخلفية هى أغلى قطعة فيها، بينما يستخدم جلدها المضىء فى صناعة مستحضرات التجميل، والأحشاء يعاد تصديرها إلى مصر لإضافتها إلى الذرة واستخدامها كعلف.

وأكد وليد، أن سعر الكيلو الحى يبدأ من 40 جنيهاً فى شهور الصيف بسبب كثرة المعروض، مقابل 70 جنيهاً فى شهر أكتوبر، ويصل فى فترة عيد «الكريسماس» إلى 150 جنيهاً، وتباع فى الخارج بسعر 40 دولاراً (الدولار يعادل نحو 18 جنيهاً) خاصة إذا كانت هناك ثلوج فى تركيا، أو شمال لبنان، اللتين تنافسان مصر فى هذا المجال، موضحاً أنه فى حالة البيع حياً فإنه يضع الضفادع فى أجولة بها ثقوب للتهوية كتلك التى تستخدم فى تعبئة البطاطس والبصل، ثم توضع الأجولة فى أقفاص بلاستيكية، مع الحرص على عدم تعرضها للشمس حتى لا تفقد الضفادع الماء الذى تستطيع الاستغناء عنه لمدة أسبوعين حتى تصل إلى وجهتها النهائية، مشيراً إلى أنه يتم إضافة نسبة 5% على الوزن قبل التصدير، ليصل الوزن سليماً إلى الدول المستوردة، بعد فقدان نسبة من المياه، مشيراً إلى أنه يتعامل مع 3 شركات فى مصر تتولى التصدير، منها «كاسكو»، و«عابد حسين».

وأشار إلى أن التجار يطلبون فى بعض الأحيان الضفادع مذبوحة، موضحاً أنها تذبح بنفس طريقة ذبح الحمام، وتسلخ بنفس طريقة الأرانب، وروى قصته مع الذبح للمرة الأولى، بقوله: «أول مرة تورطت فى ذبحها كان بسبب التزامى بموعد محدد لتسليم كمية مطلوبة، والجزار الذى اتفقت معه لم يحضر، وهو بالمناسبة كان طالباً من إندونيسيا يدرس بكلية الدراسات الإسلامية جامعة الأزهر فرع دمياط، فاضطررت للتصرف، وبحثت على الإنترنت عن طريقة الذبح، وفى البداية أصبت بغثيان ونفسى جزعت، لكن الالتزام بالموعد كان أكبر من حالتى النفسية، فتخيلت أننى طالباً فى كلية الطب حتى أستطيع عبور التجربة، وبالفعل ظللت أعمل يومين متواصلين حتى أنهيت المهمة، وبعد ذلك لم أعد فى حاجة إلى جزار».

ولفت وليد، إلى أن التسويق المحلى كان يعتمد على السياحة، حيث إن الفنادق والمطاعم العائمة تقدم وجبات الضفادع لرعايا الدولة المستوردة لها، وكان يعتمد على هذه الفنادق والمراكب بنسبة تصل إلى 20% من إنتاجه، وهو ما توقف تماماً بعد تدهور قطاع السياحة منذ 25 يناير، مما دفعه إلى نشر نبذة عن مشروعه على شبكة الإنترنت، ربما يتوصل إليه أحد المصدرين أو المستوردين فيستأنف نشاطه، مشيراً إلى أن المنتجين كانوا يتحايلون على قرار وزارة الزراعة بوقف الصيد فى شهور إبريل ومايو ويونيو، ومنع التصدير حتى سبتمبر، بالتصدير بدعوى الأغراض العلمية.

وانتقد وليد، عدم وجود مساعدة من وزارة الخارجية وملاحقها التجاريين فى الخارج، خاصة فى الدول التى ينتشر فيها أكل الضفادع، وكذلك عدم اهتمام الاتحاد العام للغرف التجارية بهذا المجال بالشكل المطلوب، موضحاً أنه لكى يصبح عضواً فى الغرفة التجارية الفرنسية العربية المشتركة، فلابد أن يدفع 2000 يورو سنوياً (اليورو يعادل حوالى 20 جنيهاً)، موضحاً أن الاشتراك فى الغرفة يوفر له معلومات عن كل المستوردين فى العالم، كما أن الغرفة تشترط الحصول على نصف الثمن فى صورة بضائع فرنسية حرصاً منها على تسويق منتجات بلادها، لافتاً إلى أن وزارة الخارجية يمكنها عبر السفارات المصرية فى الخارج، توفير هذه المعلومات بكل سهولة.

انت الان تتصفح خبر بعنوان صياد ومُصّدر: 150 جنيهًا سعر الكيلو الحي.. وفي الخارج 40 دولارًا.. و7 جنيهات للواحدة للطلاب ونحن فى بوابة أخبار مصر لا نتحمل أى مسؤولية تجاه هذا الخبر ويمكن الرجوع الى المصدر الاصلي للخبر من هنا المصرى اليوم

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق