واجاهات علي يكتب: المسلمون قادمون في أمريكا بسبب ترامب

المصرى اليوم 0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اشترك لتصلك أهم الأخبار

«المسلمون قادمون» تثير هذه الجملة الرعب لدى بعض الأمريكيين، أولئك الذين يؤيدون قرارات حظر السفر، وبناء جدار على طول الحدود المكسيكية، وزيادة القيود المفروضة على اللاجئين، حيث يتمسك هؤلاء باعتقادهم السخيف بأن الـ ١.٨ مليار مسلم فى العالم يكرهون أمريكا، وذلك على الرغم من حقيقة أنها موطن لما يقرب من ٣.٥ مليون مسلم.

ولكن هذه الجملة صحيحة، فقد تقدم ما يقرب من ١٠٠ شخص من السياسيين الأمريكيين المسلمين للترشح لانتخابات التجديد النصفى هذا العام، فى حين لم يترشح سوى ١٢، أو نحو ذلك، فى عام ٢٠١٦.

وفى يوليو الماضى، أجرت وكالة «أسوشيتد برس»، الأمريكية، مقابلات مع المرشحين المسلمين للحديث حول هذا الرقم القياسى، وكشفت التقارير أن التعصب والكراهية التى تم توجيهها نحو الإسلام، بما فى ذلك تصريحات وتغريدات الرئيس (الأمريكى دونالد ترامب)، هى التى حفزت الكثير من المسلمين لدخول الساحة السياسية، حيث باتوا يرغبون الآن فى دفع السياسات التى تعكس معتقداتهم، وتفيد جميع ناخبيهم.

وستكون رشيدة طليب، من ديترويت، وهى ابنة لأبوين فلسطينيين، أول امرأة مسلمة فى الولايات المتحدة تدخل الكونجرس، ومن المتوقع أن تفوز إلهان عمر، أيضًا، وهى أمريكية من أصل صومالى، ولاجئة من كينيا، فى نوفمبر المقبل، لتحل محل كيث إليسون، فى ولاية مينيسوتا. وغالبية المرشحين المسلمين لا يخوضون الانتخابات باسم الدين، ولكنهم، بدلاً من ذلك، يخوضونها باعتبارهم ديمقراطيين يروجون لمنصات تقدمية.

وقالت لى إلهان، فى مقابلة عبر الهاتف، إنه «من المهم أن يدرك الناس أننى سأكون موظفة خدمة عامة، أعمل على خلق مجتمع أفضل، وليس أننى لاجئة مسلمة»، وفى حين أنها تمثل منطقة معظم سكانها من المسيحيين، وذوى البشرة البيضاء، فإنها تعتقد أن ناخبيها لا يهتمون بدينها، أو هويتها، بقدر ما يهتمون بما إذا كانت ستنتصر لقضاياهم فى واشنطن أم لا.

ومن المؤكد أن هؤلاء السياسيين المسلمين القدامى، وغيرهم من الشباب، ليسوا أول من يثبت أن المعتقدات الدينية يمكن أن تلهم الناس للالتزام بالعدالة الاجتماعية، ولكن فى الوقت الذى أصبح فيه نفاق كثير من الذين يدعون أنهم يمثلون اليمين المسيحى أمراً مثيراً للإعجاب، فإن هؤلاء السياسيين المسلمين يقدمون التذكير الأخير بأن كون المرء متدينا لا يجب أن يقترن بالهجوم على النساء، والأقليات، والفقراء.

وتقول طليب لشبكة «سى.إن.إن»، الإخبارية الأمريكية، «المسألة لا تتعلق فقط بالتفاخر بمعتقداتك، ولكننى أقول دائمًا للناس إننى سأقدم الإسلام بطريقة حيوية، ومؤثرة، من خلال الخدمة العامة»، وقد فازت إلهان على أقرب منافسيها الديمقراطيين بأكثر من 20 ألف صوت، بينما كانت تدعو إلى إلغاء ديون الطلاب، ورفع الحد الأدنى للأجور، وزيادة عدد اللاجئين المقبولين فى الولايات المتحدة.

وقالت إلهان لى: «إن أحد تعاليمنا الإسلامية هى التأكد من فعلنا للخير، وأحد أهم عقائدنا الإسلامية هى أننا لا يمكننا النوم وبطوننا ممتلئة فى الوقت الذى يشعر فيه جيراننا، ومَن حولنا، بالجوع».

وقد أكد لى، عبدول السيد، والذى خسر مؤخرًا السباق للترشح لمنصب حاكم ولاية ميشيجان، ثم بدأ حملة لدعم المرشحين الليبراليين، نفس كلام إلهان، ويصف السيد نفسه بأنه «مسلم منفتح، وأمين»، وقال لى إنه يعتقد أن «الامتياز يولد المسؤولية»، وإن التعاليم الإسلامية هى التى تلهم سياساته التقدمية.

ومع ذلك، أكد السيد، وإلهان، أن المنتقدين حاولوا استخدام دينهما ضدهما، فهناك خوف من الإسلام، حيث تمت ملاحقة كل منهما من قبل الناشطة اليمينية المتطرفة لورا لومر، التى كانت تسافر عبر البلاد لملاحقة المرشحين المسلمين، وهذا يشمل تعطيل خطاباتهما، والتساؤل عما إذا كانا يدعمان حركة «حماس». وترفض إلهان اتباع أسلوب الترهيب معها، وتقول: «نقول ما نريد أن نقوله، لا يمكنهم الاستمرار فى زرع الخوف فينا، ومنعنا من إجراء محادثات نقدية».

ويرغب المسلمون المرشحون فى انتخابات التجديد النصفى، سواء فازوا أو خسروا، فى خوض السباق فقط لإلهام أولادهم، والأجيال القادمة، حيث إن مسألة ترشحهم تفتح الكثير من الأبواب أمام كثير من المسلمين.

والحقيقة هى أن المسلمين موجودون هنا فى أمريكا، ويتنافسون على الحصول على مقاعد، وبعضهم سيذهب إلى واشنطن، حيث سيفعلون شيئًا طالما فشل كثير من أعضاء الكونجرس فى القيام به: خدمة الله من خلال خدمة الناس.

نقلاً عن صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية

ترجمة- فاطمة زيـدان

انت الان تتصفح خبر بعنوان واجاهات علي يكتب: المسلمون قادمون في أمريكا بسبب ترامب ونحن فى بوابة أخبار مصر لا نتحمل أى مسؤولية تجاه هذا الخبر ويمكن الرجوع الى المصدر الاصلي للخبر من هنا المصرى اليوم

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق