وأخيرًا سيمنع النقاب

المصرى اليوم 0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اشترك لتصلك أهم الأخبار

أخيرًا أصبح أمر النقاب فى يد البرلمان، نواب الشعب، للمناقشة والإقرار والتشريع، فإذا كان فى ذمة الأعضاء وسريرتهم وضميرهم مصلحة الأمة ونجاتها من هول ما يرتكب تحت غطائه، شرعوا ووافقوا على منعه فى الأماكن العامة والجامعات والمدارس والمستشفيات، وفى كافة أماكن التعامل والتواصل مع الجمهور، حتى تنجوا الأمة من التخلف والفوضى، وتسلم من الجرائم التى ترتكب باسمه، وإذا انشغل نواب الشعب بالمواءمات السياسية، ومجاملة التيار السلفى وتراثه والانتصار لهما، ومداهنة الشعبوية والشعبويين فى الأمة، فقولوا علينا يارحمن يارحيم، وانصحوا المحجبات أن ينتقبن، وادعوا للمنتقبة أن تقر عينيها تحت ستائر من الأساطير والجهل، وفوق تراث منحول ومختلق ومكذوب، وانشروه فى المدارس والجامعات والمستشفيات ما شاءت إرادتكم أن تنشره، وابسطوه ومددوه فى كل المؤسسات والمصالح الحكومية ما استطعتم إلى ذلك سبيلا، وافرضوه قدرا علينا مقدورا، ولا عزاء للدولة المدنية، ولا مواساة لحرية الرأى والتفسير، يومها لا يشكو أحد من تفشى ظاهرة السرقة تحت ستاره، أو خطف الأطفال تحت غطائه، أو انتشار ظاهرة التسول تحت ستره، ولا يتبرم أحد مما يرتكب من أفعال ومصائب تحت حجابه، ولا يقف المريض رافضا التعامل مع ممرضة أو طبيبة منتقبة لا يأمن على نفسه منها، ولا يشكو ولى أمر من ضياع ابنه أو ابنته حيت تستقبله منتقبة على باب المدرسة ولا يعرف لها وجها من قفا، ولا يشكوا الناس من تزايد أعداد المتسولين فى الشوارع متحصنين بالنقاب فلا يستحون ولا يخجلون، ولا يغضب أحد أو يضيق صدره إذا اكتشف أن نقابا وراء اختطاف ابنه، ولم يستدل عليه من سواده، رجلا كان أو امرأة، وعجزت أجهزة الأمن عن الوصول إليه، ولا يضيق الناس بنقل التكليفات والأسلحة والمتفجرات والأموال للإرهابيين والنقاب هو الطريق الأمثل والآمن لهؤلاء، ولا يضيقون بطول أمد المواجهة مع الإرهاب، فكلما كانت المواجهة مع مجهول الهوية، ومنتقبة وسوداء التواصل طال أمدها وأوانها، والكثير الكثير.

اقبلوا النقاب إن جاءكم يوما على جناح الجن، أو أساطير التوراة، أو غوانى هوذا، أو تخلف الوهابية، فحتى لو خطفت أطفالكم أو سرقت بيوتكم أو نقلت الأمراض من شراشيبه وأكمامه ودلاديله، فلا تتبرموا، واقبلوه دون شكوى، وعليه العوض ومنه العوض، فرضا السلفية والوهابية هو الأولى والأبقى، ودرء غضبهم مقدم على مصلحة الأمة.. المعركة ليست بين نقاب وسفور، أو بين دين ودولة، المعركة بين أساطير الأولين وحقائق المحدثين، بين الجبر على التخلف باسم الدين والاختيار الحر باسم الحرية، بين العقل والنقل، بين قوة تستند زورا وبهتانا للدين وقوم سندهم العلم وحرية الفكر واختلاف التفاسير، بين أمان المجتمع من هذه القنابل التى تسير بيننا، والتمسك بثقافة صحراوية غازية، تمكنت من العقول والقلوب، وصدتها عن منطق الحياة، والأخذ بأسباب العلم، بين اعتياد الحبس فى سجن اختيارى خلف قضبان من الوهم وتفاسير الأولين ونسائم الحرية وتفاسير المحدثين، بين نخبة تسعى لقانون وضعى يراعى مصالح الناس متطور ومتجدد وسوقة انعزاليين همهم تقديس تراث وأساطير الأسلاف والأجداد ولا يقبلون تغييره أو تجديده، مهما كان متخاصما مع الحضارة، متشابكا مع القانون، متحرشا بالأديان الأخرى، متصادما مع العلم والناس أجمعين. بين مصالح المنتفعين من باب والباحثين عن مصالح الأمة من باب آخر، بين تراث مزور ومكذوب ومفتعل الروايات، وبين عقل يعى ويستوعب ويفرق بين الحقيقة والخيال والأساطير، بين ما يكتبه النساخ من روايات عن الجن وما يكتبه القصاص والرواة من نبت خيالهم وشطحات أفكارهم.

هذا هو الصراع، وهو فى نهاية الأمر محسوم للعلم وللعقل حتى لو أقروه ولم يمنعوه. أيها القائمون على مصالح العباد لا تجاملوا هؤلاء على حساب الأمة، فنحن أمة فى خطر، فالنقاب عادة وليس عبادة، وليس له سند من دين، وهو أسطورة يهودية قديمة، وكان زى بنات الهويفى تراث اليهود، أرجوكم اقرأوا الموضوع جيدا، وضعوا مصلحة الأمة أولا وقبل كل شىء، وامنعوه.

انت الان تتصفح خبر بعنوان وأخيرًا سيمنع النقاب ونحن فى بوابة أخبار مصر لا نتحمل أى مسؤولية تجاه هذا الخبر ويمكن الرجوع الى المصدر الاصلي للخبر من هنا المصرى اليوم

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق