قصة 3 أشخاص طلبوا الاستقلال من المعتمد البريطاني وأصبحوا وكلاء الشعب قبل ثورة 1919

المصرى اليوم 0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اشترك لتصلك أهم الأخبار

هناك وثيقة رسمية تمثل توثيقاً لمخاض ثورة 1919، وهى عبارة عن محضر رسمى يحكى تفاصيل مقابلة تمت بين 3 من أقطاب الحركة الوطنية آنذاك مع المعتمد البريطانى السير وينجت فى 13 نوفمبر 1918، كما تعتبر البذرة الأولى باتجاه تشكل حزب الوفد، وكان حسين رشدى هو رئيس الوزراء آنذاك، ويمثل الوسيط بين الثلاثة والسير وينجت لإتمام هذه المقابلة.

هذه التفاصيل ذكرها عبدالعزيز فهمى تفصيلا فى مذكراته التى تحمل عنوان «هذه حياتى»، وكان التنسيق لهذا اللقاء عقب توقيع الهدنة للحرب العالمية الأولى فى نهايتها، وفى اللقاء طلب سعد زغلول، وعلى شعراوى، وعبدالعزيز فهمى الاستقلال، ودار بينهم شد وجذب طويل، وفى النهاية قال لهم وينجت: أعتبر محادثتنا غير رسمية لكننى شاكر لكم، وبعد انصرافهم سأل وينجت، رئيس الحكومة، كيف سمح لهؤلاء الثلاثة بأن يتحدثوا باسم الأمة؟، فكانت فكرة جمع التوكيلات من الشعب للثلاثة رجال ومعهم وطنيون آخرون كممثلين للأمة فى طرح قضية الاستقلال، وكان الرجال الآخرون هم: محمد محمود باشا، ومحمد على بك، وعبداللطيف المكباتى بك، ومحمد محمود باشا، وأحمد لطفى السيد، للسعى بالطرق السلمية حيثما وجدوا طريقا للاستقلال.

واستقر الأمر على توحيد الجهود، واجتمع الجميع بمنزل سعد زغلول، وكان ممثلو الحزب الوطنى يسعون لتأليف وفد برئاسة الأمير عمر طوسون لسعد زغلول، للتعرف على ما يجرى، تمهيدا لتوحيد الجهود.. وصار بيت سعد زغلول بيتا للأمة، واتفق الجميع على إجراء تعديل فى صيغة التوكيل، وكان من ثمار هذا اللقاء أن انضم للوفد شخصان عرفا بانتمائهما للحزب الوطنى، هما مصطفى النحاس، والدكتور حافظ عفيفى، الأول صار خليفة لسعد، والثانى صار لاحقا فى المعسكر المضاد، وكان ميلاد الوفد المصرى وقانونه الأساسى.

وكان الوفد المصرى مؤلفا من سعد زغلول وعلى شعراوى وعبدالعزيز فهمى ومحمد على وعبداللطيف المكباتى ومحمد محمود باشا وأحمد لطفى السيد وإسماعيل صدقى وسينوت حنا وحمد الباسل وجورج خياط ومحمود أبوالنصر ومصطفى النحاس والدكتور حافظ عفيفى، وتضمن قانون الوفد الأساسى 26 بندا، وكان البند الرابع منه يقول: «يدوم هذا الوفد مادام العمل الذى انتدب لأجله قائما وينفض بانقضائه وفى البند الأخير» والبند 26: «تعين لجنة تسمى اللجنة المركزية للوفد المصرى، ُيختار أعضاؤها من ذوى المكانة والغيرة، ومهمتها جمع التبرعات على ذمة الوفد وإرسالها إليه»، وانطلقت التوكيلات، وتصدى لها مستشار وزارة الداخلية الإنجليزى، وتم توزيعها سرا.

وتم تفويض أعضاء الوفد للسفر إلى لندن لعرض قضية مصر فى الاستقلال، فقام الوفد بمخاطبة أكثر من دولة بالموقف لتكتسب القضية بُعدا دوليا، غير أن بريطانيا ظلت على رفضها لفكرة سفر الوفد المصرى، وخاطب سعد زغلول، رئيس الحكومة البريطانية، لويد جورج، وفى 13 يناير 1919، كان الخطاب الجماهيرى الأول لسعد زغلول من بيت حمد الباسل، فى حضور شعبى حاشد، وبدأت المنشورات تنتشر فى أرجاء مصر، واستدعت لندن المعتمد البريطانى وينجت.

ويمكن اعتبار 13 نوفمبر 1918 هو البداية تاريخيا لثورة 1919، وإن كانت الشرارة الأولى فى مارس 1919، واحتج الوفد على الممارسات القمعية للاحتلال من خلال معتمدى هذه الدول فى مصر، متحديا السلطات الإنجليزية، وتوالت الوفود على بيت الأمة، ونفد صبر الإنجليز، فأنذروا الوفد ورجاله واستدعاهم قائد القوات البريطانية للحضور بمركز القيادة لفندق سافوى بميدان سليمان باشا «طلعت حرب» حاليا، فلما وصلوا، ألقى عليهم خطابا تحذيريا بتهديد الأمن العام وعرقلة سير الإدارة.

وفى 8 مارس، كان اعتقال سعد وصحبه، بعدما تحدى هذا الإنذار واعتقل معه حمد الباسل ومحمد محمود باشا، حيث كان أنشط عناصر الوفد آنذاك وإسماعيل صدقى، وسِيقُوا لثكنات قصر النيل «معسكر جيش الاحتلال»، وقضوا به الليل، وفى الـ11 صباح اليوم التالى 9 مارس نقلوا بالقطار لبورسعيد، ومن هناك أقلتهم إحدى البواخر إلى منفاهم بجزيرة مالطا، لتقع الواقعة وتندلع العاصفة على غير ما يتوقعه الاحتلال، عاصفة جارفة وحاشدة، ولم يُجدِ هذا الترهيب والتخويف مع قادة الوفد الباقين فى مصر، كما لم يرهب الشعب الذى هب عن بكرة أبيه.

اجتمع الوفد برئاسة على باشا شعراوى، وقرر استمرار الوفد على النهج والأسلوب لتحقيق الأهداف التى قام من أجلها، وأعلنت السيدة صفية زغلول أن بيت الأمة مفتوح وسيظل تحت تصرف الوفد كما كان فى وجود سعد، وقرروا إرسال برقية احتجاج لرئيس الحكومة الإنجليزية ورسالة للسلطان، إمعانا فى التحدى.

وبدأ طوفان المظاهرات الجارفة يتتابع، وكانت البداية فى 9 مارس 1919، وامتدت للأقاليم، وعمت الإضرابات، وصولا للمظاهرة الكبرى فى 17 مارس، واستدعت بريطانيا السير وينجت، وعينت «اللنبى» مندوبا ساميا، إلى أن انتصرت الثورة وتم الإفراج عن سعد وصحبه فى 7 أبريل، أى بعد أسبوعين من وصول اللنبى.. وفى 9 أبريل تم تشكيل وزارة حسين رشدى، وسافر الوفد المصرى من مالطا إلى باريس حيث كان يعقد هناك مؤتمر الصلح، وأقلعت باخرة من مصر تقل أعضاء الوفد من القاهرة وهم: على شعراوى وعبد العزيز فهمى وأحمد لطفى السيد ومصطفى النحاس والدكتور حافظ عفيفى وحسين واصف ومحمود أبوالنصر، ومرت السفينة على مالطا واستقلها معهم سعد زغلول ومحمد محمود وإسماعيل صدقى وحمد الباسل، غير أن أمريكا وألمانيا اعترفتا ببقاء الحماية البريطانية على مصر، إلا أن هذا لم يفت فى عضد الوفد، ونشط فى باريس وطرق كل الأبواب، لكن إنجلترا اعتبرت نفسها انتصرت على الإرادة الوطنية المصرية.

انت الان تتصفح خبر بعنوان قصة 3 أشخاص طلبوا الاستقلال من المعتمد البريطاني وأصبحوا وكلاء الشعب قبل ثورة 1919 ونحن فى بوابة أخبار مصر لا نتحمل أى مسؤولية تجاه هذا الخبر ويمكن الرجوع الى المصدر الاصلي للخبر من هنا المصرى اليوم

أخبار ذات صلة

0 تعليق