الارشيف / أخبار العالم / مصر / المصرى اليوم

توماس فريدمان يكتب: للولايات المتحدة ألوان عديدة فى الحرب «١-٢»

نقلا عن صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية

عدت لتوى من زيارة جميع القواعد الجوية الرئيسية الأمريكية فى العراق وأفغانستان وعلى طول الخليج العربى، وجدت نفسى فى صراع أمام تناقضات صارخة، بين ما يحدث فى الهواء وما يحدث على أرض الواقع والتناقض بين انضباط أفراد الجيش الأمريكى فى خوض هذه الحرب وكيف لا يستحق دونالد ترامب - الذى أصبح الرئيس الأعلى للانقسام - أن يكون قائد تلك القوات المسلحة.

تم تلخيص التباين الأول فى اثنين من الخرائط الرقمية بحجم الجدار فى مركز القيادة فى الكويت للحرب على «داعش»، تظهر أحدهما كل الطائرات العسكرية التى تمتلكها الولايات المتحدة فى سماء سوريا والعراق - وكذلك الطائرات الروسية والسورية والإيرانية - التى تقصف أهداف «داعش». هناك رموز صغيرة لطائرات (بى-52 إس)، (يو- 2 إس)، (إف-16 إس)، (إف- 22 إس)، (إف-15 إس)، (إم كيو- 9)، أسطول جوى عملاق، سيمفونية قاتلة تحلق يديرها سلاح الجو الأمريكى.

وتستخدم الخريطة الأخرى ألوانا مختلفة لتصوير القوات على الأرض، وكما شرح لنا مرافقنا الأمريكى، الأرجوانى لقوات النظام السورى وحلفائهم الروس وحزب الله وحلفاء إيران، واللون الأخضر الفاتح يظهر الأكراد السوريين الأخضر الداكن للأكراد العراقيين، اللون الأزرق يمثل الميليشيات الشيعية العراقية «المنضبطة»، فى حين أن الميليشيات الشيعية «غير المنضبطة» لها درجة أخرى، والميليشيات السنية الموالية للتركية لها لونها الخاص، كذلك الميليشيات السنية الموالية للولايات المتحدة، أما مقاتلو «داعش» فلهم لون آخر، وقوات الأمن العراقية الرسمية لها لونها.

وكما أفاد مرافقنا: «ليس كل شخص هنا لديه بالضبط نفس الأهداف». هذه هى حربنا فى الشرق الأوسط اليوم فى خريطتين: «حرب النجوم» أمام «لعبة العروش».

لا يمكنك إلقاء نظرة على هذه الخرائط من دون التفكير فى قوة قدرتنا على توحيد الكثيرين، كالسلطة التى فقدتها مجتمعات مثل سوريا أو العراق التى تحتاج قبضة حديدية لتجميعها، وفى حالة إزالة هذه القبضة، سيتكسر المجتمع إلى شظايا صغيرة. لذلك لا يسعكم إلا أن تشعروا بالضيق لرؤية رئيسنا الذى يقسم بلادنا عمدا بين قبيلته وغيرهم، مما يقوض ما يجعل أمريكا عظيمة حقا.

على الرغم من ذلك، لحسن الحظ لا يسعك إلا أن أبتهج بالشباب والنساء الذين قابلتهم خلال زيارة قواعدنا الجوية الرئيسية، ومجهودهم الحربى، يذكرونى حقيقة أمريكا فى أفضل أيامها، إنها لا تزال تقاوم صدمات ترامب المقسمة.

كنت واقفا على المدرج فى قاعدة «العديد» الجوية فى قطر ودرجة الحرارة 60 درجة مئوية، والشىء الوحيد الذى قاله أفراد طاقم الصيانة للطائرة (بى- 52) هو كيف أنهم استطاعوا تنفيذ 573 مهمة متتالية بتلك الطائرة، دون الإخفاق فى تنفيذ جميع جلسات الصيانة. كنت واقفا خارج الفوضى فى قاعدة «باجرام» الجوية فى أفغانستان، والقسيس اللوثرى فى سلاح الجو يخبرنى عن استعداداته للتأكد من أن نحو 12 من أعضاء الخدمة اليهود فى القاعدة سيكون لديهم كل ما يحتاجونه فى احتفالهم المقدس.

كنت جالسا فى قمرة القيادة لطائرة (سى- 130) تقودها امرأة من الحرس الوطنى وتقوم بهبوط معقد فى بغداد، فى حين أن طاقمها الذكور جميعهم ينفذون أوامرها بعناية.

ترجمة- مروة الصواف

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

انت الان تتصفح خبر بعنوان توماس فريدمان يكتب: للولايات المتحدة ألوان عديدة فى الحرب «١-٢» ونحن فى بوابة أخبار مصر لا نتحمل أى مسؤولية تجاه هذا الخبر ويمكن الرجوع الى المصدر الاصلي للخبر من هنا المصرى اليوم

قد تقرأ أيضا