أخبار العالم / مصر / المصرى اليوم

مَنْ قتلها.. مَنْ؟!

لم يذكر القضاء البريطانى شيئاً مُحدداً، عن السبب الذى دعاه هذه الأيام، إلى إعادة فتح التحقيق فى مقتل الرسام الفلسطينى الشهير ناجى العلى؟!.. فالرسام الكبير لقى مصرعه فى لندن، بعدة رصاصات استقرت فى رقبته، قبل ثلاثين عاماً كاملة من اليوم، ولا أحد، منذ مقتله، استطاع أن يُثبت التهمة على أى جهة، أو أى شخص، ولا تزال التهمة مُعلقة فى أكثر من رقبة!

وكانت النتيجة أن دم العلى تفرق بين الرقاب!

فأى رقبة بالضبط، توافرت للقضاء فى العاصمة البريطانية معلومات عنها، بما دعاه إلى فتح الملف من جديد؟!.. وهل تريد لندن الوصول إلى الحقيقة فى الموضوع فعلاً، أم أن هناك أهدافاً أخرى لا نراها وراء إعادة إثارة القضية فجأة، هكذا، ودون مقدمات؟!

حتى الآن، لا سبب مباشرا، ولا حتى غير مباشر نراه، وبما أن الأمر كذلك، وبما أن المسألة مجرد رغبة فى الوصول إلى الحقيقة المُغيبة، فأتصور أن تطلب الخارجية المصرية إعادة فتح التحقيق بالمثل، فى أربع قضايا قتل، كان القتلى فيها مواطنين مصريين، وكانت لندن هى ساحة الجريمة فى القضايا الأربع!

لقد لقى الليثى ناصف، قائد الحرس الجمهورى الأسبق، مصرعه هناك فى السبعينيات من القرن الماضى، ولم يعرف أحد الى اليوم، مَنْ قتل الرجل؟!

وهناك أيضاً لقى على شفيق مصرعه، وعثروا على جثته فى الشقة التى كان يسكنها، وتبين أنه تلقى عدة خبطات فى رأسه بشاكوش وجدوه إلى جواره، مع حقيبة ممتلئة بالفلوس!

وكانت نهاية أشرف مروان، زوج ابنة السيدة منى جمال عبدالناصر، فى لندن كذلك، ولا تزال الروايات حول رحيله متفاوتة، بين فريق يقول إنه قُتل، وآخر يرجح أنه انتحر!

ثم كانت سعاد حسنى، على موعد مع نهاية درامية فى العاصمة نفسها، ولا تزال قضية مصرعها مُقيدة ضد مجهول، رغم أن الشُبهة الجنائية واضحة تماماً فيها!

والحقيقة أنى أدعو كل مهتم بقضية الفنانة الجميلة الراحلة، إلى أن يقرأ كتاب الدكتور عصام عبدالصمد، عنها، ليرى من خلال صفحاته التى تتدفق فى تلقائية، وفى صدق ظاهر، أن الكلام عن انتحارها يحتاج إلى مراجعة شاملة، ثم إلى إعادة نظر فى الفكرة كلها!

الدكتور عصام عبدالصمد، طبيب تخدير كبير، وهو مقيم فى بريطانيا من سنين طويلة، ويرأس اتحاد المصريين فى أوروبا، وكان طوال السنوات التى قضتها سعاد حسنى فى لندن، تبحث عن علاج لآلامها، قريباً منها، كصديق، وكإنسان، وكطبيب، وفى كتابه عنها خطابات كثيرة موجهة منها إليه، وبخط يدها، ومن الخطابات تلمس مدى ثقتها فيه، ومدى إخلاصه لها!

ومن الكتاب تفهم أنها كانت بشكل نهائى، قد قررت العودة إلى القاهرة، وحددت يوم العودة، وكان موعد عودتها بعد اليوم الذى لقيت مصرعها فيه، بأيام معدودة على أصابع اليد الواحدة!!.. والمنطق يقول إن الراغب فى الانتحار لا يحدد يوماً يرجع فيه إلى بلاده!

مَنْ قتلها؟!.. ومَنْ قتل الليثى ناصف، وعلى شفيق، وأشرف مروان؟!.. مَنْ قتل الأربعة؟!

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

انت الان تتصفح خبر بعنوان مَنْ قتلها.. مَنْ؟! ونحن فى بوابة أخبار مصر لا نتحمل أى مسؤولية تجاه هذا الخبر ويمكن الرجوع الى المصدر الاصلي للخبر من هنا المصرى اليوم

قد تقرأ أيضا