أخبار العالم / مصر / المصرى اليوم

هؤلاء على الحافة!

سألتنى لماذا ترفض حقى المشروع فى أن أصبح نجمة؟، ألست أنا أفضل من تلك وتلك وتلك حوالى ما يزيد على عشرة (تلك)، مع التأكيد أنها تتفوق عليهن أولا فى الجمال وثانيا الموهبة وثالثا الثقافة.

رغم أن رصيدها قليل فى أولا ومحدود فى ثانيا ويدوبك فى ثالثا، قلت لها العامل الأساسى هو (الكاريزما) وهى تتجاوز حتى مفهوم الجاذبية، كُثر من هن أجمل من هيفاء وهبى ولكنها نجمة، البعض يقول إنها الإثارة الجنسية؟ ستجدين من تمنح الجمهور ما هو أكثر مما تسمح به هيفاء، ورغم ذلك لم تتحققن كنجمات، لا أحد يملك المفتاح، العصمة فقط بيد الناس.

الخريطة الفنية ليست أبدا نجوما وكومبارسا، فى المنطقة الرمادية المتوسطة، عشرات من الممثلين يتطلعون بحسرة للوصول إلى مقدمة (التترات).

يرنو الصحفى أن يُصبح فى نجومية محمد حسنين هيكل، وفى مجال القصة يوسف إدريس، وفى الشعر نزار قبانى، إلا أن الكاتب النجم ستجدين به شيئا آخر أبعد من عمق الموهبة، حتى ونحن نتعامل مع حروف الكلمات، هناك ولاشك فروق بين كاتب نجم وآخر موهوب، ولكنه ليس نجما، إنها جاذبية الكلمة المكتوبة.

من الممكن أن تجدى مذيعة موهوبة، ولكنها غير جاذبة للمشاهدين، مثلا بين المطربين عمرو دياب احتل مكانة الأشهر والأكثر تواجدا كفنان عربى خارج الحدود، بمقياس علم الأصوات.. هل هو الأفضل؟ الإجابة هى قطعا لا، وهو أيضا ما يمكن أن نُطلقه على عبدالحليم بالقياس لجيله.

إذا أراد الفنان الاستمرار عليه أن يصالح الواقع، يرسم خريطته الفنية طبقا لمؤشره الرقمى، فى الأيام الأخيرة عُرضت العديد من الأفلام كمشروعات لصناعة نجوم يقفون على الحافة، مثل سامح حسين وعلى ربيع ومحمد عبدالرحمن ونضال الشافعى وهشام إسماعيل وأحمد فتحى، وغيرهم، وقبلهم بنحو عام وفى نفس السياق محمد رجب الذى يخرج من هزيمة إلى أخرى، وبرغم نجاحه فى الدور الثانى، إلا أنه أدخل نفسه فى معركة ثأرية، وهو مثل غيره يستطيع ببعض الدأب العثور على معادلة تسمح له بالبطولة، يفشل ويتحول حلم البطولة المجهض إلى عقدة، هناك أفلام من الممكن تصنيفها بـ(المحندقة) محدودة التكلفة تسمح لهؤلاء بالتواجد، لأنها أساسا لا تنتظر إيرادات، وهناك أيضا أبواق إعلامية تتيح لبعضهم تحويل هزيمته إلى انتصار، إلا أن الخاسر هو الفنان بداخل النجم المحبط الذى لم ولن يتحقق.

الهدوء والذكاء فى التعامل مع الحقائق هو الطريق الوحيد لهزيمة الهزيمة، مثلا ماجد الكدوانى قبل نحو 12 عاما لاقى كبطل مطلق هزيمة نكراء بفيلمه (جاى فى السريع) كان أمامه حلان، أن يكتئب، أو يقبل المشاركة فى أفلام ليس هو بطلها المطلق، اختار الحل الثانى، لم يبدد موهبته فى معارك خاسرة، وصار فى السنوات الأخيرة هو النجم الأكثر حضورا فى الأفلام الهامة مثل (هيبتا) و(الأصليين) و(ديكور) و(الشيخ جاكسون) و(قبل زحمة الصيف) وغيرها، مهرجان القاهرة السينمائى عندما قرر اختيار فنان ليحصل على جائزة فاتن حمامة للتميز، وجدنا اسم ماجد الكدوانى فرض نفسه، وتلك هى المكافأة التى ينالها من يتعامل بواقعية واحترافية، وهو ما يطبقه بدون حساسية فتحى عبدالوهاب الذى يصنع بطريقته الخاصة رصيده، رغم أنه بدأ بطلا على الشاشتين.

النجومية ومضة إذا لم يلحظها الجمهور مع الطلة الأولى، لن تتحقق أبدا، وستتحول إلى كابوس ولكن (تقول لمين)!!.

tarekelshinnawi@yahoo.com

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

انت الان تتصفح خبر بعنوان هؤلاء على الحافة! ونحن فى بوابة أخبار مصر لا نتحمل أى مسؤولية تجاه هذا الخبر ويمكن الرجوع الى المصدر الاصلي للخبر من هنا المصرى اليوم

قد تقرأ أيضا