أسرة سيدة ساقية مكي: تعرضت لإغماءة ولم تنتحر (القصة كاملة)

المصرى اليوم 0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اشترك لتصلك أهم الأخبار

قالت أسرة شيماء حمدان، السيدة التى لقيت مصرعها أسفل عجلات المترو فى محطة ساقية مكى، أمس الأول، إنها لم تنتحر وإنما تعرضت لإغماءة ووقعت على القضبان، بسبب ظروفها النفسية الصعبة.

وأضافت أسرة السيدة الثلاثينية، التى تعمل بمشغل خياطة فى منطقة المنيب، والأم لـ4 أطفال أكبرهن «حبيبة»، 10 سنوات، لـ«المصرى اليوم»، أمس، إن ظروفها السيئة جعلت منها «قشة» تمشى على الأرض، بعد أن «طلقها زوجها ورمى لها العيال».

وانفصلت شيماء عن زوجها «رمضان أحمد»، سائق النصف نقل، بعد أن أصبح عاطلاً عن العمل لوقت طويل، ويقول «هانى»، وهو يبكى أخته أمام مشرحة مستشفى أم المصريين: «رمضان طفش من البيت وطلق مراته، وترك لها العيال لتصبح هىّ أمًا وأبًا فى آن واحد»، وأضاف: «شيماء كانت تعمل ليل نهار لتستطيع الإنفاق على أولادها حبيبة، وتقوى، والتوآمين محمد، وشروق، وزادت الضغوط عليها بعدما طردها صاحب المنزل، حيث كان إيجار الشقة 700 جنيه فى الشهر، ومع زيادة الأعباء لم تستطع المقاومة».

انتقلت «شيماء»، وفقًا لرواية أخيها، إلى شقة والدها للعيش معه برفقة أولادها: «أبويا شغال بغرزة شاى فى منطقة السلام»، وكما يؤكد «هانى»، فإن أخته لم تكلف أحدًا بمصاريفها وأولادها: ويقول: «ليتنى كنت أستطيع مساعدتها ماديًا»، فالشاب الثلاثينى مصاب بإعاقة بإحدى قدميه، وأحواله «على القد».

وأَضاف: «دخلى كله بالكاد يكفينى وأولادى»، قالها الرجل متأثرًا بأحوال شقيقته، التى دفعتها إلى تدهور صحتها، ما أدى إلى إصابتها بحالة إغماء، لتلقى مصرعها تحت عجلات المترو: «أختى لم تمت منتحرة، هىّ وقعت على الأرض».

كان والدا «شيماء» فى حالة يرثى لها، أمام المستشفى، خصوصًا بعد سماعهما بقرار نيابة قسم الجيزة، بنقل الجثمان إلى مشرحة زينهم لتشريحه بمعرفة طبيب شرعى، والتأكد من سبب الوفاة، وطالبت الأم بمعاش يساعد أطفال ابنتها على العيش: «أبوهم سابهم، وبنتى كسبت قضية نفقة 1200 جنيه، لكن طليقها لم ينفذ الحكم القضائى».. تفكر الجدة فى مأساة الأحفاد، منذ لحظة مصرع والدتهم، وتقول: «ربنا يتولاهم برحمته».

وكانت «شيماء» تتقاضى من عملها 800 جنيه فى الشهر، وعليها أن تدبر منها مصروفات مدارس الأولاد وملبسهم ومشربهم، فلم تتحمل كل ذلك وحدها، بينما تركها زوجها السابق، ولم يفكر حتى فى زيارة وحيدة لأولاده.

ويقول هانى بدروع، صاحب الـ40 عامًا، زوج شقيقة شيماء: «ساعات كانت تُصاب بإغماءات بالشارع، والناس تنقذها»، ويضيف أنه تلقى اتصالاً من حماه يخبره بأن ابنته شيماء مصابة بإغماء فى مترو الأنفاق بمحطة ساقية مكى: «يا هانى إلحق أخت مراتك، الشرطة اتصلت علىّ وقالوا لىّ إنها تعبانة»، وبحسب «هانى»، فإن أفراد الأمن عثروا على حقيبة الشابة الثلاثينية «أم حبيبة» برصيف المترو، وبفحص هاتفها المحمول وجدوا رقم تليفون والدها، واتصلوا به لإخباره بالحضور إلى المحطة، لكنهم لم يصدموه بمصرع نجلته.

وعندما علم بالخبر لم يتحمل والد شيماء هول ما سمع، بحسب ما قال زوج ابنته الذى أكد أن حماه انهار وهو فى عمله بنصبة الشاى، وقال: «معقول بنتى ماتت.. معقول!!». ويتذكر الرجل الأربعينى مشهد الجثة قائلا: «لقيت ذراعها مبتورة، وأجزاء من جسدها مفتتة».

وتحول شارع أحمد سليم، بساقية مكى، مسقط رأس شيماء، إلى سرداق عزاء، وأكد لفيف من النساء والرجال حُسن أخلاق وتربية السيدة التى لقيت مصرعها، وأنها «ست شقيانة بـ100 راجل».

وبحسب رواية الجيران فإن أولاد شيماء لم يتحملوا الخبر: «البنت الكبيرة والواد الصغير كانوا بيرموا نفسهم على الأرض».

وتابع الجيران أنهم يخشون على حياة الأطفال لشدة ارتباطهم بالأم: «روحهم فى والدتهم، ويعرفون أنها كل شىء فى حياتهم، ودونها هلاكهم»، وردد أولاد السيدة الثلاثينية: «عاوزين ماما.. يا ماما تعالى».

ولا تزال النيابة تجرى تحقيقاتها بشأن الواقعة، وتحفظت على كاميرات المراقبة بمحطة المترو، وقررت استدعاء سائق القطار رقم 308 بالخط الثانى بمحطة ساقية مكى، اتجاه شبرا الخيمة، كما طلبت تحريات أجهزة الأمن لكشف ملابسات الواقعة. ويقول أفراد من عائلة شيماء إنهم اطلعوا على الفيديوهات بمحطة المترو وأظهرت اختلال توازنها وسقوطها أسفل عجلات المترو، وألقوا بالتهمة على السائق: «بسببه ماتت بنتنا، كان ممكن يوقف عربة القطار».

انت الان تتصفح خبر بعنوان أسرة سيدة ساقية مكي: تعرضت لإغماءة ولم تنتحر (القصة كاملة) ونحن فى بوابة أخبار مصر لا نتحمل أى مسؤولية تجاه هذا الخبر ويمكن الرجوع الى المصدر الاصلي للخبر من هنا المصرى اليوم

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق