النبى يحيى وسالومى (2)

المصرى اليوم 0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اشترك لتصلك أهم الأخبار

كبر سيدنا يحيى فزاد علمه، وزاد حنانه لوالديه،، وزادت رحمته بالمخلوقات، والطيور، والأشجار.. حتى ملأ الدنيا حنانا.. كان يدعو الناس إلى التوبة من الذنوب، ويدعو الله لهم.. لم يكن هناك إنسان يكره يحيى... كان محبوبا لرحمته وزكاته وتقواه وعلمه وفضله.. فلقد أوتى العلم صغيرا.

كان يحيى عليه السلام يدعو بنى إسرائيل إلى عبادة الله تعالى وحده بالحكمة والموعظة الحسنة وفقاً لما جاءت به شريعة التوراة، فكان يجمعهم فى بيت المقدس حتّى يملأوا المكان؛ فيبدأ بحمد الله والثناء عليه ثمّ يخبرهم بأنّ الله علّمه أمورا عليهم أن يعملوا بها ويأمرهم بأن يتبعوها وهى الصلاة، والتصدّق، وذكر الله سبحانه كثيراً؛ فالعبد أبعد ما يكون عن الخطيئة عند ذكر الله سبحانه وتعالى.. وعبادة الذكر يمارسها كل من يبحث عن طريق الله والتى نجدها عند كل من آمن بالله.

طقوس سيدنا يحيى أثرت فى ديانات عديدة.. فعن سيدنا يحيى أخذ المسيحيون شعار التعميد، ويقصدون به تغطيس الجسم أو جزء منه فى الماء أو رشه، وبعضهم يكون بالتغطيس ثلاث مرات، ويقوم به الكاهن قائلا «باسم الأب والابن والروح القدس، إله واحد آمين» كى يتطهر الطفل من الخطايا.. والتعميد كان موجودا فى اليهودية قبل المسيحية، وكان الناس يتم تعميدهم فى نهر الأردن، وقد قام بتعميد المسيح عيسى عليه السلام ابن خالته سيدنا يحيى، ولذلك سموه «يوحنا المعمدان».

وفكرة التعميد تعنى الطهارة أو الخلق من جديد.. والماء له قدسية فى كل الأديان.. فعندما أراد الله سبحانه وتعالى أن يستبدل بقوم من الكفار قوما مؤمنين أرسل إليهم سيدنا نوح الذى بنى سفينة أخذ على متنها من اتبعوه وأغرق الله سبحانه من عصوه.. وجاء فى العهد القديم «أن الله أرسل المطر أربعين يوما وليلة ليغسل الأرض من خطايا البشر»..

والشريعة اليهودية استخدمت الماء فى طقوس التنظيف، حتى يبقى اليهودى دائم الارتباط بالله من منطلق أن النظافة من الإيمان.. وتمتد هذه الطقوس التطهيرية إلى مختلف مناحى الحياة عند اليهود، فعلى سبيل المثال، نجد أن اليهودى المتدين يمارس «الميكفاه» كل نهار جمعة، وقبل الدخول إلى أماكن العبادة؛ وقبل الاحتفالات الدينية المهمة، كما أن المرأة اليهودية تغتسل قبل الزواج، وبعد الإنجاب، وبعد انتهاء دورتها الشهرية «والميكفاه» تعنى البركة التى تأتى من الغطس والاستحمام.

والماء فى المسيحية له رموز ثلاثة: أصل الحياة؛ وسيلة للتنقية والتطهير؛ وبناء الجسم، ولهذا فإن من يتم تعميده يكون كمن يولد من جديد.

وقد تحدث العالم الشهير ابن خلدون فى تاريخه عن تعميد السيد المسيح على يد سيدنا يحيى: «ثم جاء يوحنا المعمدان من البرية، وهو يحيى بن زكريا، ونادى بالتوبة والدعاء إلى الدين، وقد كان شعيا قد أخبر أنه يخرج أيام المسيح، وجاء المسيح من الناصرة ولقيه بالأردن فعمده يوحنا وهو ابن ثلاثين».

ما زال للكلام بقية.

انت الان تتصفح خبر بعنوان النبى يحيى وسالومى (2) ونحن فى بوابة أخبار مصر لا نتحمل أى مسؤولية تجاه هذا الخبر ويمكن الرجوع الى المصدر الاصلي للخبر من هنا المصرى اليوم

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق