الرجال الفالصو

المصرى اليوم 0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اشترك لتصلك أهم الأخبار

أُسدل الستار أخيرًا على القضية الشهيرة الخاصة بالطفلة التى سعت والدتها لإثبات نسبها لوالدها الفنان التشكيلى، وذلك بعد الحكم النهائى الذى أصدرته محكمة الأسرة بإثبات نسب الطفلة الجميلة للأب الملعون!. وصلت الأم إلى المحطة الأخيرة من رحلة مضنية تابع الجمهور فصولها ضد رجل فاقد للكرامة احتمى بثغرات القانون وبأصدقاء فاسدين ومعارف أنجاس ساندوه فى موقفه المشين بإنكار أبوته لطفلة من صلبه لمجرد أن أمها لا تملك ورقًا رسميًا بالزواج.

البداية كانت مثل قصص كثيرة تحدث دائمًا بين فتاة تدخل فى علاقة برجل تحبه، بينما الرجل لا يريد سوى الجنس ثم الهروب الكبير.. هذا عادى ويحدث كل يوم. وبدون الدخول فى أحكام أخلاقية على البشر، كان من الممكن أن تنتهى الحدوتة بالفراق واستئناف كل طرف حياته بعيدًا عن الآخر لولا أن القدَر أراد للفتاة أن تحمل وتنجب. وكما يحدث فى الأفلام فإن الفنان المتزوج ينزعج من هذه التطورات ويلعن حظه التعس الذى جعله لا يأخذ حذره مثلما يفعل ويفعل أقرانه الرجال طول الوقت أثناء علاقاتهم ونزواتهم التى لا تنتهى. حاول أن يجهضها لكنها لم توافق. بعد الإنجاب سعى لأن يكتب البنت على اسم رجل لطْخ سيتم إعطاؤه قرشين ليمنح المولودة اسمه، لكن الأم أصرت على الرفض وخاضت نضالًا باسلًا لإرغام الأب على الاعتراف بابنته. والحقيقة أننى لا أدرى لماذا تطول هذه النزاعات فى مجتمعنا، بينما يمكن حسم الأمر من خلال التحليل الطبى فى خلال ثمانٍ وأربعين ساعة، ومن الطبيعى أنه فى حالة رفض الرجل للتحليل فإن هذا يعنى أنه مُدان وأنه متأكد من أبوته للطفل.. أشياء بديهية وناجزة لكننا نتجاهلها لإضاعة حقوق الناس وإطالة معاناتهم.

الأمر الذى يحيرنى الآن هو هل يمكن بالفعل لهذه الطفلة عندما تكبر أن تكون فخورة بالاسم الذى تحمله أم أنها ستكون شاعرة بالخجل لانتسابها لرجل عرّة بلا مروءة أو أخلاق، رجل خاف من زوجته الأولى ولم يخف على قطعة من لحمه لا ذنب لها سوى أن أمها وثقت فى شخص خسيس!.. لو أن الأمر بيدى لمنحت البنت أى اسم لشخص وهمى لا وجود له على أن أمنحها اسمًا يُذكِّرها طول حياتها بأبيها، الذى حارب شهورًا طويلة واستعان بشهود زُور ومعامل تحاليل إجرامية ليحرمها من حقوقها. إننى أتفهم تمامًا رغبة الرجال فى علاقات عابرة خالية من المسؤولية، «أتفهم ولا أقر»، لكنى لا أفهم كيف يمكن بعد حدوث الحمل والولادة أن يهرب الشخص من ثمرة نزوته؟، كيف يمكن أن يعيش ويتنفس ويأكل ويشرب ويقابل الناس ويمارس عمله وهو يحمل على كتفيه هذا الثقل المرعب من الإثم فى حق البراءة والنقاء؟.. ألا لعنة الله على الرجال الفالصو الذين لا يُلزمهم بالإنسانية سوى حكم المحكمة!.

انت الان تتصفح خبر بعنوان الرجال الفالصو ونحن فى بوابة أخبار مصر لا نتحمل أى مسؤولية تجاه هذا الخبر ويمكن الرجوع الى المصدر الاصلي للخبر من هنا المصرى اليوم

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق