«جلسة مزاج» بين صديقين تنتهي بتفحم جثة أحدهما: «شربا حتى الثمالة»

المصرى اليوم 0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اشترك لتصلك أهم الأخبار

رغم فارق السن الكبير بين الشخصين، إلا أن أنهما ارتبطا معًا بصداقة من نوع خاص، فالجاني البالغ من العمر 20 عامًا ينتظر الضحية البالغ من العمر 50 عامًا يوميًا ليتناولا معًا وجبة الإفطار، ويعقبها كوبًا من الشاي، ليبدأ كلاهما بعد ذلك رحلته اليومية في تحميل الركاب ذهابًا وإيابًا حتى آخر الوردية.

وما بين الرحلة والأخرى يلتقي الطرفان في الموقف يتبادلا أطراف الحديث مع كوب من الشاي وأحيانًا القهوة، ثم يغادران المكان في نهاية اليوم.

وفي يوم الواقعة، اتفق القاتل والضحية على جلسة من نوع خاص، فتوجها معًا إلى منطقة المقطم، وجلسا بعيدًا عن أعين الجميع، وأخرج كلاهما ما بحوزته من مشروبات غازية ومواد مخدرة، وتبارى الطرفان حول من منهما يخرج من تلك الحفلة، واعيًا دون أن تذهب المخدرات عقله، فشرب الصديقان حتى الثمالة، وهنا بدأت الجريمة تكتمل، فأخرج كلاهما ما في جعبته للثاني، وتبادلا الشتائم والسباب، وانتهى الأمر بالتطاول بالأيدي، وفي النهاية وقعت جريمة قتل مكتملة الأركان، ومقترنة بالتمثيل بجثة أحد الصديقين.

فأخرج القتيل سكينًا لوح بها في الهواء مهددًا القاتل الذي تمكن من استخلاصها من يده، ولم يتردد لحظة في أن يسدد لصديقه عدة طعنات كانت كفيلة بأن تودي بحياته في الحال، ولم يفكر المتهم في الهرب من مكان جريمته، وبدأ يفيق من غفلته، فحدق المتهم في جسد ضحيته الملقاة أمامه دون حراك، وبدأت معالم جريمة أخرى تتكون في مخيلته، وتذكر أنه الرفيق الوحيد للقتيل، وأنه أول شخص سيتم سؤاله عنه في حال تغيبه، وأنه سيكون المتهم الوحيد في الجريمة، لأن هناك من شاهدهما معًا قبل لحظات من الواقعة.

جلس القاتل لدقائق معدودة يفكر في كيفية الخلاص من الجثة للأبد، ودون أن تشير إليه أصابع الاتهام، وأخيرًا هداه عقله إلى إخفاء معالم الجثة حتى لا يتعرف أحد عليها، فقام القاتل بوضع ضحيته «صديقة» داخل «سجادة قديمة» كانا يجلسان عليها معًا، وأشعل فيها النيران، ثم غادر المكان بعد أن تأكد أنها تفحمت تمامًا.

وعقب تلقي الأجهزة الأمنية بلاغًا بالعثور على جثة متفحمة بالمنطقة الجبلية بدائرة قسم شرطة المقطم، تم تشكيل فريق بحث قاده اللواء أشرف الجندي مدير مباحث القاهرة بالتنسيق مع قطاع الأمن العام تمكن من كشف ملابسات الواقعة.

ونجح رجال الأمن في تحديد شخصية المجنى عليه وتبين أنه «سائق» 52 سنة، مقيم بدائرة قسم شرطة منشأة ناصر، وأن وراء ارتكاب الواقعة صديق القتيل، «سائق»، 20 سنة، مقيم بدائرة قسم شرطة منشأة ناصر.

بتقنين الإجراءات أمكن ضبطه، وبمواجهته اعترف بارتكاب الواقعة وقرر أنه تقابل مع المجني عليه وتوجها للمنطقة الجبلية محل العثور على الجثة وقاما بتعاطي المواد المخدرة، وحدث خلاف بينهما قام على أثره المجني عليه بتهديده بسكين، إلا أنه استخلصها منه وقام بتوجيه عدة طعنات له فأودى بحياته، ووضعه داخل سجادة كانا يجلسا عليها وأشعل النيران به، وأضاف بتخلصه من السلاح الأبيض بإلقائه بنهر النيل.

وعقب اعتراف المتهم بارتكاب الجريمة، تم إخطار اللواء محمد منصور مساعد الوزير لقطاع أمن القاهرة، وتحرر محضر بالواقعة، وتولت النيابة العامة التحقيق.

انت الان تتصفح خبر بعنوان «جلسة مزاج» بين صديقين تنتهي بتفحم جثة أحدهما: «شربا حتى الثمالة» ونحن فى بوابة أخبار مصر لا نتحمل أى مسؤولية تجاه هذا الخبر ويمكن الرجوع الى المصدر الاصلي للخبر من هنا المصرى اليوم

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق