المنحة يا ريس!

المصرى اليوم 0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اشترك لتصلك أهم الأخبار

لم تعد كلمة «المنحة يا ريس» فى قاموس العمال الآن، وأتمنى ألا تكون كلمة الأرباح فى قاموس العمال أيضًا.. غير معقول أن تكون الشركات خاسرة ثم يطالب عمالها بالمنحة وصرف الأرباح.. فما معنى هذا؟.. معناه أن الدولة مرتعشة ولا تستطيع المواجهة.. زمان كان الرئيس يذهب للاحتفال وفى يده قرار جمهورى بالمنحة ثم ينفجر العمال بالتصفيق والهتاف!.

والآن ينبغى أن نصارح العمال بما حدث بالضبط.. قد يأتى يوم لا يستطيعون فيه صرف المرتبات.. وأعتقد أن الرئيس كان واضحًا منذ البداية حينما قال: «إن فشل كثير من القطاعات سببه الإدارة السيئة وعدم الجدية».. وكانت علامة استفهام تسد عين الأفق حين تساءل: «ليه النقل العام لم ينجح فى القاهرة، و(أوبر) نجح؟، علشان إحنا مش جادين، وبنديره بشكل سيئ»!.

فهل القصة فى هيئة النقل العام فقط؟.. الإجابة لا.. هيئة السكة الحديد تخسر أيضًا.. مع أنك لا تستطيع أن تعثر على كرسى فى قطار، والحجز قد يطول أيامًا، واسألوا أهلنا الصعايدة فى المناسبات والأعياد.. والخسائر كما هى.. هناك منظومة فشل وسوء إدارة.. ولا تستغرب أن أى صاحب ميكروباص قد يمر عليه عام ليكون عنده ميكروباص آخر.. كيف يحدث هذا مثلًا؟!.

المثير للألم والأسى أنهم فى نهاية العام ينتظرون الأرباح.. فكيف تدفع الدولة لشركات الحكومة والقطاع العام أرباحًا، بينما تخسر هذه الشركات بالمليارات؟.. كيف تدفع لمؤسسات الأهرام والأخبار والجمهورية وغيرها من المؤسسات المرتبات والأرباح؟.. أفهم أن تدفع المرتبات لكن كيف تدفع الأرباح كما كانت تدفعها منذ عشر سنوات؟.. مَن يوقف هذا «النزيف» بالضبط؟!.

عندك شركة «مصر للطيران» أيضًا يُقال إنها تخسر.. مع أن القطاع الخاص يشترى طائراته منها، ثم تتم الصيانة بأيدى مهندسى الشركة أنفسهم، ثم تعمل على خطوط مهملة وتكسب بالملايين.. فما معنى هذا؟.. معناه أن هناك فسادًا كبيرًا، وهناك إدارة سيئة كما قال الرئيس.. شركة أوبر مثلًا لا تملك سيارة واحدة.. اكتسحت السوق وعادت بالمليارات.. فهل لديك تفسير؟!.

وبالتأكيد هناك فرق بين الشركات «الخاسرة» والشركات «المُخسَّرة».. وبالتأكيد هناك دخل للحكومة فى الخسائر.. أتحدث تحديدًا عن مصر للطيران والسكة الحديد والحديد والصلب وشركات الأسمنت التى بيعت بتراب الفلوس.. وأخيرًا المؤسسات الصحفية.. والأخيرة تخسر لأنها فقدت هامش الحرية.. فماذا تبيع؟.. فالقارئ لا يدفع فى بضاعة أتلفها الهوى أبدًا!.

التصفيق والهتاف لا يعنيان أننا كنا على صواب.. ولا يعنيان أننا الآن على صواب.. إلا فى حالة التحول من الخسائر للأرباح.. فلا يمكن دفع المرتبات والأرباح والبدلات لشركات فاشلة.. الإدارات السيئة يجب تغييرها فورًا.. ينبغى اختيار إدارات تمتلك مهارات القيادة.. شركة الفوسفات «نموذجًا»!.

انت الان تتصفح خبر بعنوان المنحة يا ريس! ونحن فى بوابة أخبار مصر لا نتحمل أى مسؤولية تجاه هذا الخبر ويمكن الرجوع الى المصدر الاصلي للخبر من هنا المصرى اليوم

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق