الأوروبى و«الأوڤر برايس» وأرقام إبريل و«أذربيجان»!

المصرى اليوم 0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اشترك لتصلك أهم الأخبار

منذ بداية ٢٠١٩ وسوق السيارات في مصر تشهد تغييرات جذرية. الأوروبى تفوق من ناحية السعر، بجانب تفوقه أساسا في المواصفات والجودة. السيارات الأسيوية وعدد من المجمعة محليا في منافسة صعبة الآن، وبدأنا نشهد بالفعل الإعلان رسميا عن إيقاف إنتاج موديلات محددة، لأنها لم تعد قادرة على المنافسة. وهو ما سوف يحدث أيضا مع عدد من السيارات الأسيوية التي ستختفى تماما من بلدنا. الوقت الحالى للسيارات الأوروبية. ولكن بالرغم من الأسعار المنافسة والمواصفات المتكاملة سواء التي تتعلق بالأمان أو الراحة، إلا أن شريحة ضخمة من العملاء حتى الآن لا يفضلون السيارات الأوروبية في الفئات متوسطة التجهيز، وليس الفئات الفاخرة. ويبحثون دائما في العلامات الأسيوية سواء الكورية أو اليابانية. حجتهم هي: «الأوروبى بيبوظ، ومش بيعرفوا يصلحوا العربيات في مصر». والحقيقة أن عدد من وكلاء الشركات الأوروبية بالفعل لم ينجحوا على مدار السنوات الماضية، في تقديم خدمات صيانة جيدة، والسبب كان ضعف المبيعات، مقارنة بالسيارات الآسيوية بالتأكيد. الأن الوضع يختلف ١٨٠ درجة. الأوروبى يكسب أي مقارنة، في أي فئة بفضل الاعفاء الجمركى، بداية من السيارات الـ Entry level وحتى السيارات الفاخرة. ومبيعاته سوف تنمو بالتأكيد على حساب الأسيوى والمجمع محلى. ولكن في النهاية سوف يحتفظ بالحصة الأكبر من يقدم خدمات أفضل للصيانة وقطع الغيار، وهى الشركات أيضا التي سوف ترفع قيمة موديلاتها في سوق السيارات المستعملة. أعتقد أن الشركات الأوروبية واعية تماما لهذا الأمر، وهو في النهاية «سباق» سوف تتضح ملامحة لاحقا هذا العام. بعض الوكلاء أسهمهم سوف ترتفع، والبعض الأخر أسهمه سوف تنخفض.

●●●

الأيام القليلة الماضية فوجئنا بانضمام سيارات جديدة لقائمة «الأوڤر برايس» عند بعض الموزعين والتجار. أتمنى أن يتعامل الزبون مع هذه الظاهرة بجدية، وألا يشجع على انتشارها مرة أخرى. إذا وجدت «أوڤر برايس» على السيارة نصيحتى زيارة موزع أخر، أو الانتظار المدة المطلوبة حتى الاستلام، التي قد تصل في بعض الأوقات إلى شهرين أو ثلاثة. وهناك حل أخر هو البحث عن بديل بين الموديلات المنافسة، وهناك دائما بديل جيد. لا تشجعوا هذه الظاهرة مرة أخرى. وأتمنى أن نرى دور أيضا لجهاز حماية المستهلك في هذه القصة.

●●●

خلال ساعات سوف يتم الإعلان بشكل رسمى عن عدد الوحدات التي تم الإفراج عنها جمركيا خلال شهر أبريل. وهو رقم محورى بالنسبة لسوق السيارات هذا العام. لأنه سيكشف حقيقة استقرار السوق ونمو المبيعات. تعالوا نراجع سريعا الأرقام الصادرة عن وزارة المالية خلال الربع الأول من العام. وقبل الدخول في تفاصيل، فإن متوسط مبيعات السيارات الملاكى في مصر سنويا، تقدر بـ ١٢٠ الف سيارة. نصف هذا الرقم تقريبا سيارات مجمعة محليا. أي أن طاقة السوق الحالية هي ٦٠ ألف سيارة مستوردة في العام، بمتوسط ٥٠٠٠ سيارة شهريا.

في يناير، بعيدا عن تقرير الأميك -الذي يشكك فيه البعض- ووفقا لبيانات وزارة المالية تم الإفراج عن ١١ ألف سيارة، أكثر من ضعف المعدلات الطبيعية لسوقنا. والسبب كان تأخير شحنات الربع الأخير من ٢٠١٨ استعدادا لتخفيض الجمارك على السيارات الأوروبية. في فبراير تم الإفراج عن ٤٨٠٠ سيارة ملاكى، وهى عودة المعدلات الطبيعية للسوق، والفيصل في قصة استقرار السوق بالتأكيد شهر مارس وشهر أبريل أيضا. من الطبيعى أن تقل أرقام مارس إذا كانت السوق تعانى بالفعل من الركود، وهو ما لم يحدث على الإطلاق. وفقا لبيانات وزارة المالية تم الإفراج عن ٦٣١١ سيارة ملاكى في مارس، وهى زيادة تقترب من ٣٥٪ مقارنة بشهر فبراير، وهى مؤشر لاستقرار السوق وبداية نمو المبيعات المرتقبة خلال ٢٠١٩. مع إعلان وزارة المالية عن أرقام أبريل، الصورة سوف تتضح بشكل أكبر بالتأكيد.

●●●

سباق «أذربيچان» للفورميولا-١ كان مملا. مرسيدس فازت بالمراكز الأولى للمرة الرابعة على التوالى. بوتاس حصل على اللقب، وهاميلتون وصل ثانيا، وڤيتيل سائق فيرارى ثالثا. بالنسبة لفيرارى استراتيجية الفريق كانت عجيبة فعلا وكلفت السائق اللامع شارل لوكلير الكثير. حيث انطلق من المركز الثامن وتمكن من الوصول للمركز الرابع، ثم استغل دخول السيارات إلى منطقة الصيانة وصعد للمركز الأول مؤجلا تغيير الإطارات. السباق استقر بتقدمه على سيارة مرسيدس بثلاثة ثوانى ونصف تقريبا، وكان الوقت مثاليا للدخول إلى منطقة الصيانة لتغيير الإطارات مستفيدا بالفارق أثناء خروجة إلى الحلبة، وربما كان لينافس على المركز الثالث أو الرابع. ولكن ظل لوكلير يسابق بالإطارات المنتهية حتى فقد التماسك وانخفضت سرعته بشكل ملحوظ وتخطاه بوتاس ثم هاميلتون ثم ڤيتيل وماكس ڤيرستابن سائق فريق ريدبُل لينهى لوكلير سباقه خامسا، محتفظا بتحقيق أسرع لفة خلال السباق. استراتيجية فيرارى لم تكن مفهومة وظالمة بشكل كبير للسائق اليافع. عموما كما كتبت سابقا، موسوم ٢٠١٩ يشهد حاليا مولد هذا النجم الجديد.

●●●

العام الماضى في نفس التوقيت بتاريخ «١٠ مايو ٢٠١٨» كتبت فقرة في نفس المكان أريد أن أعيد نشرها كما هي: أيام قليلة تفصلنا عن شهر رمضان المبارك، كل سنة وإحنا جميعا طيبين. عايز أتكلم في نقطة مهمة من وجهة نظرى. السادة الأفاضل إللى بيقفوا وقت الإفطار في نصف الطريق بأكياس التمر وأكواب المياه والكركديه. إنتم عايزين الثواب، وإحنا كسائقين للسيارات عارفين والله. الفكرة إن في الوقت ده تحديدا الجميع يكون مسرعا، كله عايز يوصل. سرعة السيارات تتجاوز الـ ١٠٠كم/س، في شوارع سرعتها ٦٠! وسط هذا المشهد الخطير -أساسا- ينقض عليك شخص فاضل، ويرمى نفسه أمام عربيتك، علشان تقف تاخد تمر. وإنت أصلا في قمة التوتر، تراقب السيارات القادمة من الخلف وتتمنى أن تقف ولا تصدمك وننجو جميعا من هذه الكارثة. ثم تجد هذا الشخص الفاضل مبتسما ابتسامة بلهاء، ومادد إيده جوه عربيتك بكيس التمر.الحقيقة أنا شخصيا باخرج عن شعورى في هذه المواقف. وأعرف أن الكثيرين يتصرفون مثلى، وربما ينفعلون على هؤلاء الشباب أيضا. أتمنى أن يراعى الأخوة الأفاضل هذه الجزئية، ويرحموا أعصابنا! ويقفوا في الشوارع الصغيرة، ويبتعدوا عن الطرق الكبيرة والسريعة. لأن وجودهم وطريقتهم في إيقاف السيارات كارثية فعلا. ربنا يستر طريق الجميع، وكل سنة وإنتم طيبين، رمضان كريم.

انت الان تتصفح خبر بعنوان الأوروبى و«الأوڤر برايس» وأرقام إبريل و«أذربيجان»! ونحن فى بوابة أخبار مصر لا نتحمل أى مسؤولية تجاه هذا الخبر ويمكن الرجوع الى المصدر الاصلي للخبر من هنا المصرى اليوم

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق