.. ولحم من البترول أيضاً!!

المصرى اليوم 0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اشترك لتصلك أهم الأخبار

الزميلة «الأهرام» بشرتنا، أمس، بأننا سوف نأكل لحماً مزروعاً فى أحواض. خلال 20 عاماً فقط، وهذا ليس بجديد!!، إذ نجحت شركة بترول بترومين، السعودية، ومنذ الخمسينيات، فى إنتاج لحم. ولكن من البترول والغاز.. وعلمياً هذا الكلام سليم 100٪، إذ إن الكربوهيدرات التى تكون معظم أساسيات البترول والغاز هى مواد غذائية، ومن الدرجة الأولى «كمان»، بل وقدمت الشركة أيامها كيفية إعداد هذه اللحوم «البترولية» وتقديمها للناس، ليأكلوا منها لحماً طرياً وهنياً، وبمختلف الطرق.

ولكن- نفسياً- لم يتقبل البشر فكرة هذه اللحوم البترولية، ربما لأن البترول أيامها كانت أسعاره مقبولة، وربما لأن اللحوم الحيوانية كانت كثيرة ومتوفرة.. ولأن عدد سكان الأرض لم يكن تضخم إلى ما نحن عليه الآن.. والآن وفى خضم معركة توفير الطعام لمليارات البشر لم تعد مرابى الأبقار والأغنام تكفى لإطعام البشر.. وهذا هو الذى جعل العلماء «يجربون» زراعة اللحوم داخل أحواض، وحتى الآن لم نعرف أسعار هذه اللحوم الزراعية.. ولكننا هنا نخضع لنظرية «الحاجة أم الاختراع». وهكذا قالت صحيفة «الجارديان» البريطانية إننا بحلول عام 2040 سنجد لحوماً مزروعة، و60٪ من اللحوم التى سيأكلها البشر سوف تكون لحومًا نباتية مزروعة، وسوف يتقبلها الناس بسهولة.. ولكن الخبر لم يشرح لنا هل سيتم إنضاج هذه اللحوم بنفس طريقة إعداد اللحوم الحيوانية؟ وهل بذلك سوف نقضى أيضاً على آلام مرض النقرس، أى الناتج عن عشق الناس للحوم الحيوانية؟ وهل تصلح «ستيك» أم للطبخ مع الخضار.. أم سيكون من الأفضل أن نصنع منها الهامبورجر؟.. وبالمناسبة كانت اللحوم التى أنتجتها شركة بترومين- أيامها- تصلح فقط كبديل للحم المفروم، أى الهامبورجر فقط.

والخبر يقول إن اللحوم التقليدية تصل قيمتها إلى 785 مليار إسترلينى سنوياً.. وأخشى هنا أن يتوصل العلماء إلى إنتاج لحوم الدواجن أيضاً فى أحواض، لأن ذلك يعنى نهاية الفراخ البلدى.. والحمراء والبيضاء.. وتنتهى سمعة الفراخ الفيومى ربما، وأيضاً الديك الرومى الشهير.. وربما نجد يوماً أنفسنا ندخل الصيدلية لنطلب أقراصًا أو كبسولات أو حتى حقن من كل نوع. يعنى حقنة رومى فى العضل.. وحقنة فرخة عتقية فى الفخذ.. وربما حقنة مخ فى الوريد.. وهكذا. ولم يقل لنا العلم- حتى الآن- هل ينتهى البيض من حياتنا؟.. وتنتهى مع ذلك المشكلة الأبدية من جاء أولاً.. البيضة أم الفرخة؟!.

■ أنا نفسى لا أتقبل ذلك، وإن كان غيرى من هواة تناول الأقراص «فى كل شىء» سوف يرحب بهذه الحقن أو الكبسولات، ثم يستدير للصيدلى ليقول له كبسولة بطيخ لو سمحت أو قرص فراولة بلدى.. تماماً كما نطلب أقراص فيتامين سى كبديل للبرتقال.. أو لمواجهة ارتفاع أسعار الليمون!!.

العلم ليس له حدود.. والمؤكد أننا شهدنا فى القرن الحالى ما لم يكن يتصوره أى بنى آدم، بس هل سنجد يومها اللحم البتلو؟!.

انت الان تتصفح خبر بعنوان .. ولحم من البترول أيضاً!! ونحن فى بوابة أخبار مصر لا نتحمل أى مسؤولية تجاه هذا الخبر ويمكن الرجوع الى المصدر الاصلي للخبر من هنا المصرى اليوم

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق