رش تمثال الخديو إسماعيل بـ«دوكو أسود» يثير غضب الإسكندرية

المصرى اليوم 0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اشترك لتصلك أهم الأخبار

أثار خطأ حي وسط بالإسكندرية في ترميم تمثال الخديو إسماعيل برشه باللون الأسود «الدوكو» غضب وامتعاض الأهالي ومسؤولي وزارة الآثار باعتبارهم الجهة الأساسية المنوط بها ترميم وتطوير المبانى الأثرية وما تقع في حكمها.

وقال محمد متولى، مدير عام الآثار الإسلامية والقبطية واليهودية في الإسكندرية والساحل الشمالى، إن المبانى التراثية كلها تم إنشاؤها في عهد الخديو إسماعيل الذي يعد خامس حكام مصر من الأسرة العلوية وإن التمثال الأصلى كان من اللون البرونزى المائل إلى الأخضر حتى يظهر متلألئا حال انصهاره مع ضوء الشمس مشيرا إلى أن التمثال ليس مسجلاً في عداد وزارة الآثار وبالتالى يندرج تحت بند المبانى التراثية لكن تبعيته للمحافظة.

وأوضح «متولى»- في تصريحات لـ«المصرى اليوم»- أن التمثال يأتى ضمن 4 تماثيل تاريخية أعدت منطقة آثار الاسكندرية ملفات علمية عنها منذ شهور لتسجيلها في عداد وزارة الآثار لإخضاعها للقانون رقم 117 لسنة 1983 المعدل بالقانون رقم 3 لسنة 2010 لكن لم يتم الرد على التسجيل من عدمه حيث شملت الملفات سيديهات صور كاملة لكل تمثال ومحضر مساحة وأملاكا لتحديد موقع كل تمثال خاصة أن بعض التماثيل مثل محمد على من الممكن تسجيلها كأثر مع القاعدة الموجود عليها والبعض الآخر يتم تسجيل التمثال فقط دون القاعدة.

وأعلن «متولى» أن وزارة الآثار مستعدة لترميم التمثال واعادته لأصله حال وجود طلب رسمى من المحافظة خاصة أنها تمتلك كوادر وامكانيات بشرية وفنية متفردة ومتخصصة في الترميم مطالبا بتدشين لجنة موحدة من الاثار وادارة الحفاظ على التراث تكون مهمتها ترميم وصيانة تماثيل الميادين في الاسكندرية.

وقال الخبير الآثرى أحمد عبدالفتاح عضو اللجنة الدائمة للآثار السابق إن الاسكندرية تضم 4 تماثيل تاريخية متفردة تتبع المحافظة وليست مسجلة أثراً ما يتطلب سرعة ضمها للآثار للحفاظ عليها أو ترميمها تحت إشراف الوزارة وهى تمثال محمد على الذي بنى مصر الحديثة وتمثال سعد زغلول زعيم ثورة 1919 وتمثال نوبار باشا الذي كان يتولى منصب رئيس حكومة وتمثال الخديو اسماعيل الذي كان له الفضل في إنشاء القاهرة الخديوية في وسط البلد ولكل واحد منهم أهمية كبيرة جدا في تاريخ مصر.

وأوضح «عبدالفتاح» أن المحافظة يوجد بها أيضاً مجموعة كبيرة من الأعمدة والنصب التذكارية في حاجة ماسة إلى تسجيل لصيانتها وتنظيفها وحمايتها حيث يبلغ عددها في المحافظة 18 تمثالاً وعموداً ونصباً ترجع إلى مختلف العصور التاريخية من (البطلمية والرومانية والعصور الوسطى انتهاء بالعصور الحديثة) وجميعها تجسد حقبا تاريخية مهمة في تاريخ مصر فضلاً عن كونها تخلد مناسبات تاريخية رسمية مهمة خاصة في تاريخ المدينة الخالدة الإسكندرية وأصبحت في أماكنها مكونا تاريخيا وجماليا ومشهدا يوميا لتثقيف الأجيال بتاريخ مصر وعظمة المدينة.

وعلى الجانب الآخر، قال أحمد جمال، نائب محافظ الاسكندرية، إن التمثال يتبع المحافظة ويمثل قيمة تاريخية كبيرة تستوجب الحفاظ عليها وحمايتها وهو ما نقوم به حالياً مشيرا إلى أن ما حدث من رش التمثال باللون الأسود كان خطأ وقع بحسن نية من جانب المسؤولين في حى وسط وتم محاسبتهم وتدارك الموقف تماماً لكن لا يجب أن نغفل الجوانب الايجابية والمشروعات القومية التي تجرى على أرض الاسكندرية وساهمت في تغيير وجهها بنسبة كبيرة.

وأوضح «جمال»- في تصريحات لـ«المصرى اليوم»- أن ما حدث جاء في اطار أعمال تطوير وتجميل ميادين وتماثيل الاسكندرية بشكل عام لكن للاسف التنفيذ تم بشكل خطأ سواء بحسن نية أو سوء قصد لكن لا يجب الوقوف عند هذه المرحلة ويتم التركيز على السلبيات فقط خاصة انه في مقابلها هناك ايجابيات كثيرة تتم على أرض المحافظة.

وعن الموقف من التمثال قال نائب المحافظ إنه تم تكليف لجنة متخصصة مشكلة بقرار من الدكتور عبدالعزيز قنصوة محافظ المدينة للاشراف على اعمال تجميل وتطوير التمثال وميدانه وبدأت بالفعل في التنفيذ وفقا لمعايير علمية عالمية في هذا الشأن حيث من المقرر ان يتم عمل شكل جديد للتمثال ولن يعود إلى أصله مستطرداً: «رب ضارة نافعة» مطالباً بعدم تصدير السلبيات باعتبارها الاساس على الرغم من تنفيذ العديد من الايجابيات ايضاً ولم يتم الحديث عنها مثل تطوير حديقة الاسعاف والتى يجرى افتتاحها خلال أيام وكذا أعمال التطوير ورفع الكفاءة التي تتم بمدخل الإسكندرية، الذي يربط الطريق الصحراوي والمدخل الزراعي والطريق الدائري فضلا عن مشروعات تنموية أخرى تتجاوز قيمتها مليارات الجنيهات.

انت الان تتصفح خبر بعنوان رش تمثال الخديو إسماعيل بـ«دوكو أسود» يثير غضب الإسكندرية ونحن فى بوابة أخبار مصر لا نتحمل أى مسؤولية تجاه هذا الخبر ويمكن الرجوع الى المصدر الاصلي للخبر من هنا المصرى اليوم

أخبار ذات صلة

0 تعليق