أخبار العالم / مصر / المصرى اليوم

الكونجرس.. والأقليات الدينية بمصر

«الأقليات الدينية بمصر، لا تزال تواجه تهديدات كبيرة.. من خلال الهجمات الإرهابية والعنف الطائفى».. هذا ما نشرته وزارة الخارجية الأمريكية فى تقريرها السنوى المعنى بالحريات الدينية لعام 2016، والذى يقدم إلى الكونجرس الأمريكى نظرة عامة مفصلة عن حالة الحريات الدينية.. فيما يقرب من 200 دولة وإقليم حول العالم..

- هكذا تدس أمريكا أنفها فى كل صغيرة قبل الكبيرة من الشؤون الداخلية لدول العالم، ومصر ليست أى دولة، وهى دولة ذات حضارة وسيادة وستظل، نحن نناقش قضايانا بمنتهى الشفافية ولكن على أرضية وطنية، داخل البيت المصري، وليس «شرشحة».. فى بلاد الفرنجة الذين لا يريدون أى خير ولا أى أمن اجتماعي كما يدعون.. هم يريدونها حربًا مشتعلة، يريدون تدمير بنيان قوى لا يقدرون عليه بدس السم فى العسل والحديث فى الحريات الدينية!!.

ونحن نرصد جيداً ما يفعله الأمريكان وماذا يريدون؟

هم دولة تحكمها مؤسسات صهيونية، ولوبى يهودى يحكم بفلوسه «من يملك يحكم» وهم بلا شك قوى اقتصادية لها اعتبارها فى كل قرار، ولكن هذا كله ورغم أهميته لا يحكم ولا يأمر على مصر ماذا تفعل دولة حضاراتها تسبقها والدين أو حتى اللادين.. لم يكن فى أى اعتبار لا فى تاريخها ولا جغرافيتها، فثورة 1919 كان شعارها، عاش الهلال مع الصليب.. وكان المصريون القدماء فى كتاب «الموتى».. يقفون أمام ربهم يقولون: «أنا لم ألوث النهر»، النهر الذى هو شريان الحياة فى مصر، أى المحاسبة ومنذ قدماء المصريين كانت «مدنية».. وليست «دينية» أبداً.. فلم يذكر أنه ثبت محاسبة أى إنسان على أساس إيمانه، أو عدمه هذا أمر معروف منذ قدماء المصريين، هو يحاسب على أفعاله وهل لوث النهر؟ أم حافظ عليه أما «حُدثاء» المصريين فقد هجمت عليهم الثقافة الوهابية، وكأنهم يتعرفون على الإسلام من أول وجديد، ومن وقتها ونحن نسمع ونرى عجبًا!!

- نعم تلوث النهر.. تلوثت الأفكار، دخل علينا فكر وافد مُظلم، لا نفهم له «وجه من قفا» ولكن يبقى أغلب المصريين مصريين.. كما هم.. حتى ولو لوثوا النهر!!

- التقرير يتحدث حول بطء الحكومة فى الاستجابة للعنف الطائفى خاصة خارج المدن الكبرى.. وهذا صحيح.. فأقرب مثل يحضرني، هو حادث «تعرية السيدة المسيحية المُسنة» ولم نسمع عن أى عقوبة أو إجراء فى هذا الصدد.. ولم نسمع حتى عن محاكمة لهؤلاء الأوغاد!!.

- وانتقد التقرير جلسات المصالحة العرفية لمعالجة حوادث العنف الطائفي، وتشجيع المسؤولين الحكوميين على المشاركة فيها.. وهذا صحيح أيضًا، وقد بح صوتنا ونحن نرفض هذه الجلسات لأنها تلغى مؤسسة القضاء وتحولنا لدولة بدائية «نقعد على المصطبة» ولا نحترم مؤسسات دولتنا.

- ولكننا نؤكد وبكل صرامة أن هذا ليس شأن أمريكا ولا غيرها.. نحن أولى بمشكلاتنا ولن نتواطأ على وطننا، وهذا التقرير مثله مثل غيره يحاول أن يغلف الباطل بالحق، ففى نفس التقرير أيضًا يذكر أن الحكومة المصرية فشلت فى تحريم الخطاب المعادى لـ«السامية»!! هكذا إذن يحاولون اتهامنا بالعنصرية وهم من اخترعها وصدرها ومازالوا..

- منطقى أن مجتمعنا يمر بمرحلة صعبة، ألا يرون بأعينهم ويسمعون بآذانهم عن حوادث الإرهاب ضد داعش التى صنعها الأمريكان باحترافية المجرمين والمافيا/ مجتمع يسعى للتطور، وتحاربه قوى خفية، وإن كانت معروفة، يحاربه متطرفون دعاة فى ملبسهم، قتله محرضون فى عقولهم ودعوتهم الحرب الدائرة، ليس حلها دائمًا قوات أمن أو مداهمات عسكرية، فالحرب تبدأ بفكرة تدعو للتطرف، جهنمية فى مبرراتها، ومن الكلمة إلى الرصاصة، ومن الرصاصة إلى صواريخ مضادة للطائرات تصوب باتجاه قلب الوطن..

- فلننظر إلى ميراثنا الثقافى والاجتماعى وننقيه مما علق به من شوائب، وليكن الحل السياسى بفتح مزيد من النوافذ بدلاً من إغلاقها، محاسبة فورية لمؤسسات بها خلايا نائمة تعرقل كل تقدم بعدها لن نحتاج حتى للحل الأمني وإن بقى مهمًا..

Sawsan_eldweek@yahoo.com

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

انت الان تتصفح خبر بعنوان الكونجرس.. والأقليات الدينية بمصر ونحن فى بوابة أخبار مصر لا نتحمل أى مسؤولية تجاه هذا الخبر ويمكن الرجوع الى المصدر الاصلي للخبر من هنا المصرى اليوم

قد تقرأ أيضا