أخبار العالم / مصر / المصرى اليوم

الدكتور حسين أمين: «ديون ماسبيرو 22 مليار جنيه.. والريس مش هيضرب الأرض تطلع فلوس» (حوار)

  • 1/6
  • 2/6
  • 3/6
  • 4/6
  • 5/6
  • 6/6

بحكم عمله الأكاديمي كأحد أهم أساتذة الإعلام، إلى جانب خبرته الكبيرة في العمل التنفيذي في اللجان المتعلقة بصياغة تشريعات ولوائح الإعلام، توجهت إليه «المصري اليوم» لوضع روشتة علاج تساهم في خروج الإعلام المصري بشكل عام من أزمته.

الحوار الذي تطرق إلى «الدراسات والأبحاث» لم يغفل المشاكل العملية التي تواجه منبر الدولة الإذاعي والتليفزيوني، فقد تحدث عضو مجلس أمناء اتحاد الإذاعة والتليفزيون، عن أبرز مشاكل «ماسبيرو» وتصوراته حول تنمية موارده.

العميد السابق لكلية الإعلام بالجامعة الأمريكية تحدث عن موقف الإعلاميين المعينين في ماسبيرو مع عملهم في القنوات الخاصة، وأوضح ما يمكن أن يتم لعلاج مشكلة العمالة الضخمة في المبنى العريق على كورنيش النيل في القاهرة.

الرجل الذي يشغل منصب مدير مركز كمال أدهم للصحافة التليفزيونية والرقمية بكلية الشؤون الدولية والسياسات العامة بالجامعة الأمريكية بالقاهرة، أوضح ما قصده قبل عامين أثناء حديثه في وجود الرئيس عن «الإعلام» ومطالبته بمساندة ما سماه «الإعلام الوطني».

لم يخش الدكتور حسين أمين توجيه رسالة إلى الأستاذ مكرم محمد أحمد، رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، مفادها أن «تأخر المجلس الاعلي بعد اصدار لائحة تنظيم​ قانون الصحافه و​ الإعلام عن القيام بعمله ​سيضيع فرص الاستثمار في الاعلام ​ خاصه اننا​ف ي عصر التحول إلى الاعلام الالكتروني».

عضو مجلس إدارة الشركة المصرية للاتصالات يرى أن الشركة هي المُشغل الأول لخدمات الاتصالات المتكاملة في مصر، مشددًا على أنه رغم التأخر في إطلاق خدمات 4 G إلا أننا لم نتخلف عن العالم ونمشي معه في ركابه الان ​ وكلمه السر لمستقبل المحمول هي المحتوي​.

- نعود بالزمن إلى عامين تقريبا وتحديدا في أحد مؤتمرات الشباب كنت على المنصة وناشدت الرئيس عبدالفتاح السيسي وكان حاضرا احدي الندوات مساندة ما سميته «الإعلام الوطني» ووقتها كنت منفعلا لماذا؟ وماذا قصدت؟

في هذا المؤتمر الذي عقد في شرم الشيخ وشهد باكورة انطلاق مؤتمرات الشباب بحضور الرئيس وكل المسؤولين في الدولة، كنت على منصة المناقشة بين عدد من الصحفيين والاعلاميين وكنت أتحدث وقتها عن مساندة إعلام الدولة والإعلام الوطني بشكل عام، وأنا لست فقط أكاديميًا في الجامعة الأمريكية، بل على علم بمجريات الأمور وصعوبتها، كنت أريد أن يكون هناك دعم من الرئيس ولو بإيماءة من رأسه للعاملين في ماسبيرو، لأن التحديات كثيرة والديون تصل إلى 22 مليار جنيه في ظل عدم وجود موارد «الرئيس هيجيب منين؟ مش هيضرب الأرض تطلع مال».

حوار «المصري اليوم» مع الدكتور حسين أمين رئيس مركز كمال أدهم للتدريب الإعلامي بالجامعة الأمريكية

- بما اننا تحدثنا عّن ماسبيرو يجب ان نتحدث عن الإعلام المصري والذي كان دائمًا في الصدارة عربيًا.. في رأيك أين نحن الآن؟

بدأت محاولات حثيثة لإصلاح إعلام الدولة منذ عام 1997، وأسهم الاتحاد في كل من القمر الصناعي المصري ومدينه الاعلام وايضا نوع من التحرر ولكن ​تخلل​ ذلك​ بعض فترات الركود، لكنها​ ايضا​ تأخرت بسبب ماشهدته الساحة السياسة من عدم استقرار وهزات ثم ثورات، وبالاضافه لهذا المشهد المرتبك ​ الذي ​اصبح اكثر ارتباكا لأن «الإعلام تعولم»، نتيجة ثورة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات ICT، ووضح أثر​ذلك​ في ظهور التعددية الهائلة للقنوات التي سطحت الثقافه واقامت الفوضى الإعلامية.

- في هذا التوقيت تقريبًا مصر أطلقت قمر صناعي وبدأت إنشاء مدينة الإنتاج الإعلامي.. في رأيك أين كانت نقطة التحول؟

بالفعل كان هذا الفكر هو نقطه تحول، كما شهدنا أيضًا إطلاق قنوات فضائية كان أبرز فرسانها الأوائل​ مجموعه قنوات النيل كالنيل الاخباريه​، والثقافيه​، والنيل الدولية، لكن مع دخول شبكة الإنترنت مصر في عام 2003، وخصخصة مزودي خدمة الإنترنت (​​ISP)، خاصة مع انتشار فكر الخصخصة في كل شيء وقتها، بدأت تتعاظم أعداد القنوات الخاصة الرقميه ذات الإمكانيات ورؤوس اموالها الكبيرة​ على الاقمار مع تواجد قوي على الانترنت ​، بينما لم يتوفر ​هذا التمويل لإعلام الدولة، وبالتالي لم يتمكن من التوسع​ والانتاج المتميز​ والقيام بدوره كإعلام عام​ وليس حكومي​، هو ما برز بوضوح خلال الثورة والفجوة التي حدثت بين الشعب والإعلام الحكومي​ في ذلك الوقت​.

- ما التحدي الأبرز الذي يواجه الإعلام الحكومي الآن؟

الترهل الإداري، والديون التراكمية

​ والانتاج المتميز ​من أبرز مشاكل الإعلام الحكومي، مع العلم أننا طالبنا الدولة أكثر من مرة بالسماح للإعلام الحكومي بتحصيل ضرائب ​بسيطه للغايه كاالدول الناميه المثيله أو حتي الاوروبيه والاسيويه أو إسقاط الديون عن ماسبيرو، لأنه جهاز خدمي وليس اقتصادي. التحدي الآخر يتعلق بأعداد العاملين الكبيرة، وفي وجهة نظري، نحن دولة مهددة بالإرهاب في منطقة الشرق الأوسط الملتهبة ​فنريد هذه الأعداد​ كيفيه مهنيه مدربه​.

​و​أي استراتيجية أو خطة لإصلاح ماسبيرو يجب أن تضع في الحسبان حقوق الموظفين​ العاملين ​، الذين لا ذنب لهم فيما حدث لأنها ليست مشكلتهم بل مشكلة من وظفهم​ وقد استمعت لاراء طيبه لخبراء تنميه بشريه في هذا الشآن​.

حوار «المصري اليوم» مع الدكتور حسين أمين رئيس مركز كمال أدهم للتدريب الإعلامي بالجامعة الأمريكية

- وما الحل من وجهة نظرك؟

هناك نماذج فكرية في دول عانت ما نعانيه وقدمت على حلول​، إما تطبيق المعاش المبكر، أو استحداث حقائب جديدة لخروج العاملين على المعاش أو تعويضهم بمكافآت أو توزيعهم ان رغبوا للعمل في القنوات الاقليميه​ أو الرقميه​، وأعتقد أن عدد العاملين انخفض بالفعل من مايقرب من 60 إلى ​ ​حوالي30 ألف تقريبًا

- هل تقصد أن الديون والترهل الإداري هما التحدي فقط؟

إطلاقًا والانتاج المتميز​ في اطار مرجعي قومي، ​ولكن مشكلة التمويل المؤثره والتي يتداول حلولها مثل إعادة تدوير الأصول كالأراضي، أو أرشيف التلفزيون الذي يمكن أن يتم بيع​ بعض مواده​ على أن تعود ملكيته له بعد فترة زمنيه​ صغيره​، ويمكن أيضًا تقليص نسبة المساهمة في مدينة الإنتاج الإعلامي والأقمار الصناعية. وأعتقد أنه لإصلاح إعلام الدولة،كانت مصر في حاجة ملحة لإنشاء الهيئة الوطنية للإعلام على غرار هيئات كثيره مثل هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي»، رغم أن قانون إنشائها موجود، إلا اننا كما تعرف قد اصدرنا ​لائحه​ قانون تنظيم الإعلام والصحافة​ وفي انتظا​ر بدايه عصر اعلامي جديد بمصر.

​ لجنة التطوير المؤسسي بها الكثير من الدراسات والإحصاءات لحل مشاكل ماسبيرو، لكن لم يؤخذ بها حتى اليوم.


وفي الحقيقة لا أعرف أيضًا كيف لا توجد خطة تنموية مصرية وحتي الان​ لاستغلال الترددات الرقمية بعد رقمنة الإعلام الأرضي، التي من الممكن أن تحقق دخلًا، من خلال منح التراخيص للقنوات ​الارضيه الجديده​​

حوار «المصري اليوم» مع الدكتور حسين أمين رئيس مركز كمال أدهم للتدريب الإعلامي بالجامعة الأمريكية

- بالنسبة لكبار الإعلاميين الذين الذين يعملون في القنوات الفضائية الخاصة ومعينين في الأساس بالتليفزيون، ألا يمكن أن يكونوا جزءً من الحل؟

يمكن تطبيق ضريبة خاصة بهم، أو يتركوا مكانهم لغيرهم، ويجب أن يكون الأمر إما «يدفعوا نسبه​ أو يسيبوا اماكنهم المحجوزه منذ سنوات​» ولابد أن تناقش مثل هذه المقاربات معهم.

- دائمًا ما توجه نقد لاذع للإعلام الخاص بينما تلتمس العذر للمؤسسات الإعلامية الحكومية.. ما السبب؟

أرفض مسمى الإعلام الحكومي، أفضل مسمى الإعلام العام/العمومي أو إعلام الدولة لأنه هو الذي يحافظ على تراث وثقافة دولته، وهو الظهير الشعبي للدولة، ومن المفترض أن ينافس في حدود​ ويكون له ​ممارساته الإستئثارية حتى يكون سندًا الحكومة وليس تابعًا لها في أمور تتعلق بمصلحة الشعب، ويكون الراعي الأساسي ​ والرئيسي ​لمفهوم المصلحة العامة. ومن المفترض أن تلعب الهيئة الوطنية للإعلام هذا الدور وإلا لن يكون لها أي أهمية.

- وماذا عن الإعلام الخاص الذي تنتقده دائمًا؟

أنا أوجه الاتهامات للإعلام الخاص غير المحايد، المبتذ، الذي ينتهك الخصوصية، ويزايد على الآخرين، الذي يزيد من الأحقاد والطائفيات لأن هذا خطر

​ داهم​، وأنا اصلاحي بطبيعة شخصيتي ومع المصلحة العامة، وليس مع ​المصالح الشخصية لأصحاب القنوات الخاصة.

حوار «المصري اليوم» مع الدكتور حسين أمين رئيس مركز كمال أدهم للتدريب الإعلامي بالجامعة الأمريكية

- تتحدث كثيرًا عن خطورة توجيه الرأى العام.. كيف يتم مواجهة ذلك من وجهة نظرك؟

حاليا يتم في كثير من دول العالم الإعداد لمناهج في المدارس خاصة بالتربية الإعلامية بالاضافه إلى الدرايه ​والتوعية الإعلامية من خلال هيئات الإعلام الوطنية وغيرها في بث ​ الصحافه التلفزيونيه و​​والرسائل التوعوية في الإذاعات والبرامج التلفزيونية في شكل ترفيهي ممتع، لأن الأجهزة لن تفعل شيئًا بمفردها إذا لم يكن لدى العامة الوعي والنضج الكاف لتمييز الصالح من الفاسد، والدراية الإعلامية أحد مستلزمات إصلاح إعلام الدولة. ولا يجب أن ننتظر حدوث كوارِث ثم نحاول إيجاد الحل، ​ أو استغلال عدم تواجد الهيئه الوطنيه ​مثلما حدث ​في ​عام 1996، عندما ظهرت قناة «الجزيرة» للنور​ واستغلت عدم وجود شكل أو مضمون للاخبار​.

- لماذا حققت «الجزيرة» صحوة من وجهة نظرك في مواجهة الإعلام المصري عند نشأتها؟

لأنها ظهرت بمفهوم سحري جديد للصحافة التلفزيونية، في الوقت الذي كان فيه المصريون لا يزالون يعرفون الخبر من الصحف، وعلمتنا «الجزيرة» آنذاك أهمية سرعة نقل الحدث من مكان حدوثه وكسر حاجزا الزمن والمسافة، لأنها أصبحت تمنحك فرصة متابعة جميع أحداث العالم وأنت في بيتك، وهو الأمر الذي فعلته قناة «سي إن إن» الأمريكية، في بداية التسعينات وقت حرب الخليج، عندما كنا نرى الحرب على الهواء مباشرة.

- وكيف ترى قناة الجزيرة الآن؟

للأسف الجزيرة بدأت صح وانتهت غلط فالرأي الآخر فيها تلاشي ثم اختفي

- بين بداية الجزيرة ونهايتها على حد تعبيرك.. أين كان الإعلام المصري طوال هذه الفترة؟

كانت هناك صحوة مع بدايتها تمثلت في قنوات للاخبار كقناه النيل و​ في برامج مثل «البيت بيتك» وغيرها، لكن لم يستطع الإعلام مجاراتها​ عالميا واقليميا وكذلك​ بسبب الثورات التي خلقت هزات كبيرة، والدولة بدأت تعاني ​من ​ضعف الإمكانيات التمويلية والمادية والاستئثماريه فضعفت​ القنوات وفترت​ البرامج و​انحصر التآثير​ مما تسبب في أزمة ثقة بين الإعلام الحكومي وبين الشعب.

حوار «المصري اليوم» مع الدكتور حسين أمين رئيس مركز كمال أدهم للتدريب الإعلامي بالجامعة الأمريكية

- ما العائق أمام امتلاك مصر قناة إخبارية محلية تنافس الجزيرة والعربية؟

«الجزيرة» و«العربية» إعلام إقليمي و«سي إن إن» وغيرها من نمطها إعلام دولي، نحن نريد قناه اخباريه تحتوي على إعلام مصري يغطي الشأن المصري من شمالها لجنوبها ومن شرقها إلى غربها على مستوى رفيع يصب في المصلحة العامة المصرية، واطلاع المواطن المصري بما يدور على أرض مصر، وأنا أرى أن هناك خطوات جدية للإصلاح، خاصة في وجود قنوات من الإعلام الخاص تصب في المصلحة العامة واعتبر أن هذا يصبح في خطوات إلى تعمير الإعلام وليس تلغيم الإعلام، كما أن هناك حرية رأى وتعبير مكفولة بموجب الدستور.

- ولكن كيف ترى حجب بعض المواقع الإخبارية في مصر الفترة الأخيرة؟

هذه الأمور لا أحب التطرق إليها.

- الفترة الأخيرة شهدت محاولات لتنظيم الإعلام ووضع ضوابط لها من خلال إنشاء عدد من المجالس.. هل تتوقع تأثيرًا لها على أرض الواقع؟

تأخرنا كثيرًا في إنشاء هذه المجالس والأجهزة، كما تأخرنا في وضع قوانين ولائحة منظمة للإعلام، وأنا شخصيا أضعت كثيرا من سنوات عمري في هذا الأمر، ورغم أن الدستور الحالي أقر إنشاء مجالس منظمة، إلا أن القوانين المُنظمة ​ظهرت الآن، وأعلم سبب تأخر مكرم محمد أحمد، رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، في ​تنفيذ بعض المهام هو نتاج تاآخر في ​إصدار اللائحة المنظمة والتراخيص ​للانشطه لم تبدآ ​حتى اليوم ​ومع ظهورالائحه التنفيذيه​للقانون لابد وان يبدآ الترخيص للانشطه الاعلاميه المختلفه، وكل يوم ​نتآخر فيه​ سنضيع فرص الاستثمار في مجال الاعلام​ في​ مصر.

- وماذا عن الاتهامات التي تواجه الهيئة الوطنية للإعلام؟

جزء كبير من الهجوم الموجه ضد الهيئة الوطنية للإعلام مغلوط وليس له أساس من الصحة، بينما الجزء الآخر لابد والتحقق منه، والإصلاح لابد أن يشهد إمدادها بنماذج ناجحة حتى نضمن نجاحها، وأنا لا أستخدم مفهوم إصلاح الإعلام بل «تعمير الإعلام»؛ لأننا نحتاج تنمية المنظومة الإعلامية في مواجهة أخطار إرهابية ضخمة، لأن التنظيمات التي تستهدف هدم استقرار مصر لم تنته من حملتها الممنهجة حتى الآن.

- هل تعتقد أن الإعلام في مصر أضاع فرصته لمواكبة التطورات في العالم؟

هناك تطور يحدث الآن، وهناك تغيير ملموس خلال العامين الماضيين، وتم تسليم ميثاق شرف الإعلاميين لرئيس النقابة، بعد الإنتهاء من إعداده ومراجعته، وأرى أننا «داخلين على مرحلة جديدة بعد دخول تكنولوجيا 4G»، وهذا يساعد في تغيير ثقافة تحميل المواد من الانترنت لثقافة المشاهدة المباشرة على الانترنت، وأتصور أن ذلك سيساهم في عقد بث اليكتروني جديد.

- لكن ألا ترى أن هذه الخطوة جاءت متأخرة؟

لقد تأخرنا بسبب الظروف الأمنية، لكننا لم نتخلف عن العالم، والآن مصر تمتلك شبكة «WE»، وهو ما سيساهم في أن تكون الشركة المصرية للاتصالات المشغل الأول في مصر، لأنها مشغل متكامل يملك البنية التحتية الكاملة.

- كيف ترى أننا لم نتخلف بينما العالم سيشهد تطور تكنولوجيا5G ؟

​تكنولوجيا 5G​ مازالت تحت الدراسهوالتطور التكنولوجي والثورة القادمة في تكنولوجيا المعلومات، وتزواج واندماج الشبكات وظهور الجيل الخامس من الشبكات اللاسلكية 5G كلها أمور ستجعل العالم يتقارب جدا و​ يجعل ​الثقافة العومليه ​متبلوره، والمشكلة أننا لا نستشرف المستقبل، والواقع أن جميع الدول أعدت لوائح منظمة للإعلام خاصة في فترات تحولها الديمقراطي، وإذا نظرنا للتجارب الغربية، وتحديدا أوروبا، سنجد أنه في ​بدايه​الالفيه​ تم وضع «الوثيقة التنظيمية للمحتوى المسموع والمرئي» ​وهي تطوير لوثيقه تلفزيون بلا حدود ​الذي يتيح للدول الأوروبية تطبيق قانون دولة بلد المنشأ على أي إعلام عابر للحدود والقوميات لمحاكمته وإغلاقه​ اذا خالف وبغي ​ لحماية شعبها​واستقرار الامن القومي، وأنا أؤكد على الفرق بين عملية التنظيم، التي تحدد المعايير اللازمة في عمليات البث بدون تدخل في المحتوى، وبين عملية الرقابة أو التدخل في المحتوى، نحن مع المصلحة العامة وليست المصلحة الشخصية للقنوات الخاصة، نحن مع رفعه ورقي الثقافة العربية ولسنا مع تفتيتها وتدنيسها، وبدون التنظيم تفقد الدولة قوتها الناعمة ومكانتها الدولية.

- تعاني معظم الصحف المصرية من ارتباك في تطبيق مفهوم الفصل بين المنتج المطبوع والرقمي.. ما الحل الأمثل من وجهة نظرك؟

​​كثير من صحف العالم تعاني نفس الاعراض والرقمي الاليكتوني يتطلب تحديث آني وتدريب تقني والاتجاه نحو الصحافه الاليكتونيه منحني عالمي تسانده اكثر من ٩٠٪ من البحوِث ايضا ​حالات الاندماج الإعلامي ليست غريبة، وفي الولايات المتحدة تحالفت العديد من الشركات الكبيرة لتوسيع حصتها من السوق مثل شركة «ديزني» ​وشركه «نيوز كروب» «وشركه تيم وارنر» ​وغيرها​كثيرا لأننا في عصر معلوماتي ونحن نملك قواعد كثيرة ولا يجب إهدار إمكانيات البلد في هذا المجال.

- ما رأيك في قرار مصر بإغلاق مكتب شركة «إبسوس» العالمية لأبحاث السوق والمشاهدة؟

في نظم الإعلام العام الغربية بحوث المشاهدين عمود فقري لمنظومة الإعلام الإذاعي والتلفزيوني تقوم عليها شركات خاصة مستقلة، كما تقوم الشركات الخاصة بأبحاث تصنيف المنتج، وأبحاث حصة القناه من المستمعين والمشاهدين، لكن بحوث الرأي العام قد تقوم الأجهزة العامة عليها.

- وما المشكلة في إجراء «إبسوس» أبحاث نسب المشاهدة؟

«إبسوس» تقوم بهذا في أمريكا وأوروبا، ولكن في ظل وجود منافسين آخرين،تحت مظلة تشريعية ناظمه الممارسات في هذا المجال المشكلة أن تكون هي الشركة الوحيدة التي تقوم بأبحاث نسب الشاهدين في مهمة ومؤثرة في الإعلام، هذا غير مقبول، هذا ليس موجود في أمريكا وأوروبا بهذا الشكل،​ وعلي ايه شركه عامله في هذا المجال الافصاح عن كيفيه عمل ابحاثها ومنهجيات البحث وطرق جمع عيناتها اذا طلب منها ذلك. ​

- هل تعتزم الدولة ممثلة في المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام والهيئة الوطنية للإعلام دخول هذا المجال؟

لا أعرف إذا كان سيتم إنشاء شركة من قبل أي منهما للقيام بهذه الأبحاث، أو عدة شركات، لكن إذا حدث ذلك يجب أن يكون في إطار واضح، وأن تنسجم مع الإطار العام لمرجعيات الاستقلالية والشفافية وكذلك نماذجها في العالم وأهميتها في الدولة، وإلا ستهاجم هي الاخري من الإعلام ويخسر الجميع​.

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

انت الان تتصفح خبر بعنوان الدكتور حسين أمين: «ديون ماسبيرو 22 مليار جنيه.. والريس مش هيضرب الأرض تطلع فلوس» (حوار) ونحن فى بوابة أخبار مصر لا نتحمل أى مسؤولية تجاه هذا الخبر ويمكن الرجوع الى المصدر الاصلي للخبر من هنا المصرى اليوم

قد تقرأ أيضا