إيران.. الاحتجاجات تطلق شعارات سياسية والأزمة الاقتصادية تشعل وقودها

المصرى اليوم 0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

مع تواصل حركة الاحتجاجات الغاضبة والعنيفة فى العديد من المدن الإيرانية، والعاصمة طهران، بمشاركة مجموعات واسعة من المواطنين خرجوا فى مظاهرات عفوية، احتجاجًا على الأوضاع الاقتصادية والسياسية والفقر والبطالة، اتجهت الاحتجاجات إلى مسار العنف، رغم أنها بدأت سلمية فى مدينة مشهد، ثانى كبرى المدن الإيرانية، ذات الخصوصية الروحية والثقافية، وامتدت لعشرات المدن، وشابتها أعمال عنف وسقط فيها 22 قتيلا على الأقل واعتقلت السلطات أكثر من ألف شخص، نصفهم تقريبا فى طهران.

وشهدت الاحتجاجات حرق ممتلكات عامة، والاعتداء على مؤسسات عسكرية تابعة لقوات الباسيج، وأضرحة دينية، وردد المحتجون هتافات ضد أعلى سلطة دينية، ممثلة فى المرشد الأعلى، على خامنئى، وطالبوا برحيله وهتفوا: «الموت للديكتاتور»، وأحرقوا صوره، فى تحول غير مسبوق باعتبار خامنئى رمزا دينيا مقدسا لديهم، وذلك مقارنة باحتجاجات «الثورة الخضراء» فى 2009 ضد إعادة انتخاب الرئيس المحافظ السابق أحمد نجاد.

ورغم الشعارات المناوئة للنظام، يرى خبراء فى تصريحات لوكالة الأنباء الفرنسية أن الدافع الأكبر لحركة الاحتجاج هو إجراءات التقشّف، وقال إسفنديار بتمانقليج، مؤسس مجموعة «أوروبا إيران بزنس فوروم»، إن «ما يجعل الناس تنزل للشوارع هو المشاكل الاقتصادية، والإحباط من عدم وجود فرص عمل، وغموض مستقبل أولادهم»، وذلك لبلوغ معدلات البطالة 40% بين فئات الشباب، إلا أن بعض المتظاهرين رددوا هتافات «سياسية»، منها «الموت للطاغية» فى إشارة إلى خامنئى، ولجأت السلطات إلى نظرية المؤامرة واتهمت «عناصر معادية للثورة» تقيم فى الخارج بالوقوف وراء الاحتجاجات، وهددت بقمعها بالقبضة الحديدية، ومع أن البعض يشتبه فى أن المحافظين، المنافسين لروحانى والتيار الإصلاحى، يريدون عرقلة سياسة الرئيس «الإصلاحى» حسن روحانى، إلا أن الاحتجاجات يبدو أنها خرجت عن نطاق السيطرة، وقال المحلل الإيرانى أمير محبيان: «هناك أدلة على أن التظاهرات كانت منسّقة لتمرير رسائل سياسية»، ورأى أن منظمى التظاهرات لم يتوقّعوا أن تتسع بهذا الشكل، وقال: «لا يمكن اللعب بحركات الاحتجاج».

وقال المحلل الإيرانى، مجتبى موسوى: «لم تفاجئنى هذه التظاهرات، لقد شهدنا فى العامين الماضيين تظاهرات ضد المصارف وشركات الإقراض»، موضحا أن هناك متظاهرين من الطبقة الوسطى وليس الفقراء فقط الذين فقدوا أموالهم بعد إفلاس شركات إقرض فى عهد نجاد، وكانت غالبية الشركات المفلسة مملوكة لشخصيات محافظة، وقبلت الحكومة سداد ديون شركتى «قزوين» و«البورز» الخاضعتين لضمانات البنك المركزى الإيرانى ورفضت تغطية ديون الشركات الأخرى.

وبجانب الأزمة الاقتصادية الخانقة، ترتفع الأصوات الرافضة للتضييق على الحريات المدنية، حتى إن بعض المحافظين يرون أن هامش الاحتجاج المتاح ضيق، وقال المتحدث باسم جمعية علماء الدين المجاهدين المحافظة، غلام رضا مصباحى: «دستورنا يقر حق التظاهر، لكن ليست هناك آليات لذلك، وينبغى على المسؤولين أن يُنصتوا للشعب، وعلى وسائل الإعلام مسؤولية أن تغطى التظاهرات»، وتأكيدا لذلك دعا روحانى فى أول خطاباته منذ اندلاع الاحتجاجات إلى منح المواطنين «مساحة للنقد».

وردد المحتجون شعارات سياسية تندد بالتدخل الإيرانى فى شؤون الدول العربية، ومنها: «لا تنفقوا أموالنا على سوريا وغزة ولبنان»، و«الشعب بات كالمتسول»، و«اتركوا سوريا وشأنها واهتموا بأحوالنا»، و«لا لغزة، ولا للبنان، روحى فداء لإيران»، و«يسقط حزب الله»، و«لا نريد جمهورية إسلامية»، و«استقلال وحرية وجمهورية إيرانية»، داعين بالراحة الأبدية لروح شاه إيران رضا بهلوى، واعتبروه رمزًا لتحديث البلاد، وتختلف الاحتجاجات الأخيرة عن سابقتها فى 2009، لأنها انتقدت جناحى السلطة من المحافظين والإصلاحيين، بينما يستبعد بعض المحللين أن تشكّل الاحتجاجات تهديدا جديا لنظام الملالى فى إيران، لأنها غير منظّمة، ويرون أن قادة النظام يستغلون الشعارات السياسية كمبرر لقمع الاحتجاجات، وقال موسوى إن «النظام يفضّل التظاهرات السياسية، لأن الاحتجاجات ذات المطالب الاقتصادية يصعب السيطرة عليها».

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

انت الان تتصفح خبر بعنوان إيران.. الاحتجاجات تطلق شعارات سياسية والأزمة الاقتصادية تشعل وقودها ونحن فى بوابة أخبار مصر لا نتحمل أى مسؤولية تجاه هذا الخبر ويمكن الرجوع الى المصدر الاصلي للخبر من هنا المصرى اليوم

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق