تهديد وإنذار.. سياسيون يكشفون رسائل نجل عبدالله صالح السرية

التحرير الإخبـاري 0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

حمل خطاب أحمد علي عبد الله صالح، نجل الرئيس اليمني الراحل، العديد من الرسائل في ظل التطورات الأخيرة التي تشهدها اليمن، كما حمل إشارات على دور سياسي مرتقب له في بلاده خلال الفترة المقبلة، مما قد يتسبب في تجدد الأزمات سواء بالداخل بين المتنازعين على السلطة، أو في الخارج مع الدول المجاورة.

خلال البيان الذي ألقاه أحد الإعلاميين وأذاعته ‎قناة "اليمن اليوم" الفضائية، اعتبر نجل صالح وهو السفير الأسبق لليمن لدى دولة الإمارات العربية المتحدة، التي يعيش فيها تحت الإقامة الجبرية جراء العقوبات الأممية، أن الشعب اليمني مطالب بأن "يتجاوز كل المفاهيم الظلامية المتخلفة والمتطرفة، وكل المحاولات البائسة لإعادة عجلة التاريخ إلى الوراء أو فرض المشاريع الغريبة أو الإقصائية على واقع مجتمعنا المتمسك بدينه وعروبته".

من خلال بيانه، قال صالح: إنه "قد حان لدمس الليل المظلم الجاثم على صدور شعبنا أن يزول، وأن يشرق فجر عهد جديد، يتشارك كل أبنائه المخلصين دون استثناء في رسم معالمه"، مؤكدا السير على درب والده علي عبد الله صالح.

f5728dfd42.jpg

وخلال البيان ألمح إلى استمرار الانتفاضة التي أعلنها والده في الثاني من ديسمبر 2017 على "أنصار الله" (الحوثيين) والتي انتهت بمقتله، والأمين العام لحزب المؤتمر الشعبي العام عارف عوض الزوكا، ونحو 240 آخرين وإصابة 420.

رسائل سياسية وعسكرية

وتعليقا على محتوى الخطاب، قال محمود الطاهر الكاتب والمحلل السياسي اليمني: "إن البيان الثاني لأحمد علي عبد الله صالح منذ مقتل والده، حمل رسائل سياسية وعسكرية إلى الداخل اليمني ومحيطه العربي، وبالرغم أنه البيان الثاني له، فإن بداية البيان كانت الترحم على الرئيس الراحل (والده)، والأمين العام لحزب المؤتمر، عارف الزوكا، والإشادة بأدوارهما، وهي رسالة واضحة أنه لن ينسى، ولولا الظروف السياسية وتقاعس السلطات اليمنية تجاهه، التي تكبله، لكانت النتائج على الأرض مختلفة".

وأضاف الطاهر في تصريحات خاصة لـ"التحرير": "تحدث أحمد علي في الرسالة الثانية عن العقوبات، وهذا يشير إلى أن وعودا كانت له من قبل أطراف دولية أو عربية بالسعي من أجل رفع العقوبات الدولية ضده، لكن المشروع الروسي الأخير، حال دون ذلك وعمل على تمديد العقوبات لعام آخر، وقد وصفها بالظالمة، وطالب أنصاره بالاستمرار فى حملة المطالبة إلى حين إسقاطها، وهي تلويح بأن العقوبات عليه لن تصل إلى العام المقبل".

"المؤتمر" وتوحيد الصف

وأوضح الطاهر أن الرسالة الثالثة له هي سياسية، وهي بمثابة النداء إلى رفقاء درب والده من قيادات وأعضاء حزب المؤتمر الشعبي العام، والذين طالبهم في رسالة مبطنة بالكف عن تمزيق صف المؤتمر وتوحيد كلمتهم، وإغلاق كل الأبواب التي تسعى لتشتيت الحزب ودفنه، وقد تستغله الأطراف السياسية المتصارعة، بينما الشعب يحتاج إلى الاستقرار، واتضح ذلك حين قال: إن الحزب سيواصل دوره الوطني الرائد، في مواجهة التحديات.

أما قوله: "لقد حان لدمس الليل المظلم الجاثم على صدور شعبنا أن يزول وأن يشرق فجر عهد جديد يتشارك كل أبنائه المخلصين ودون استثناء في رسم معالمه وأن يتجاوز شعبنا كل المفاهيم الظلامية المتخلفة والمتطرفة وكل المحاولات البائسة لإعادة عجلة التاريخ للوراء أو فرض المشاريع الغريبة أو الإقصائية على واقع مجتمعنا المتمسك بدينه وعروبته"، فهي رسالة عسكرية، وهي دعوة لأن يتوحد الشعب اليمني في كل أطيافه، والابتعاد عن المكايدات الساسية في الوقت الحالي، من أجل إزالة الظلام الدامس وهو يقصد هنا الحوثية، رافضًا أن يتم اختطاف عروبة اليمن ووضعه تحت الوصاية الإيرانية.

وأردف قائلا: "في المجمل رسائل أحمد علي عبد الله صالح تبدو ناعمة، لكنها في حقيقة الأمر ذكية، لكونه لا يريد أن يفرض نفسه على المجتمع اليمني، وتحدث أولًا كنجل شهيد قاتل من أجل اليمن، وابن رئيس دولة، وقبلي يبحث عن الثأر، وسياسي يدعو إلى إصلاح ذات البين، وقد ينجلي ذلك بعد أن يتم رفع العقوبات عنه".

أسباب عدم الظهور

وبسؤاله عن عدم الظهور العلني لأحمد صالح لإلقاء الخطاب، رجع الطاهر هذا لسببين، أولا: عدم ظهوره على الشاشة احترامًا لوالده الذي لا تزال جثته في أحد مستشفيات العاصمة صنعاء، ولا يستطيع الظهور إلا بعد أن يتم دفن والده بالطريقة التي تلائم تاريخه، وثانيًا: احتراما للإمارات العربية المتحدة التي تحتضنه بالرغم من العقوبات المفروضة عليه، فإن ظهوره وممارسة أي نشاط سياسي في الوقت الحالي يمثل حرجًا للسلطات الإماراتية أمام المجتمع الدولي، وقد يترتب على ذلك أمور عكسية ضده.

%D8%A3%D8%AD%D9%85%D8%AF-%D9%86%D8%AC%D9

العودة سياسيا

كما أكد المحلل السياسي اليمني الدكتور عادل الشجاع، القيادي في المؤتمر الشعبي، أن الخطاب حمل عدة رسائل تمثلت في عودة نجل الرئيس السابق إلى العمل السياسي، واصطفافه مع كل من يدافع عن الثورة والجمهورية.

16d5045c9b.jpg

وقال الشجاع لـ"التحرير": "إن رسالة أحمد عبد الله صالح الثانية هي أن الأزمة اليمنية قد طال أمدها وأن حلها بات قريبا، كما أنه سيعمل مع المجتمع الإقليمي والدولي لحل الأزمة".

دعوات وطنية

من جانبه أكد الدكتور جمال الحميري عضو اللجنة الدائمة الرئيسية للمؤتمر الشعبي العام، أن الخطاب حمل في طياته دعوات وطنية صادقة تحتاج الى المزيد من التحليل العميق حيث خاطب كل اليمنيين وخاطب كل أعضاء الحزب على حد سواء وأظهر بما لا يدع مجالا للشك تطلعه المسئول في أن يسعى الجميع إلى إنقاذ الوطن.

وأضاف الحميري في تصريح لـ"التحرير": "ابتعد الخطاب عن الدعوات الملتهبة والانفعالات ووضعت المصالحة الوطنية فوق كل الاعتبارات والحسابات وعلت على كل الجراحات والآلام ونظرة الشعب ومصلحة الوطن أجمع، مدركا فظاعة ما يعانيه اليمنيون في أخطر مرحله تاريخية يمر بها".

جمال الحميري

 

انت الان تتصفح خبر بعنوان تهديد وإنذار.. سياسيون يكشفون رسائل نجل عبدالله صالح السرية ونحن فى بوابة أخبار مصر لا نتحمل أى مسؤولية تجاه هذا الخبر ويمكن الرجوع الى المصدر الاصلي للخبر من هنا التحرير الإخبـاري

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق