بين أمريكا وإيران.. «ناشيونال إنترست» تتوقع مستقبل الصراع في سوريا

التحرير الإخبـاري 0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

"ما مصير الصراع السوري؟".. سؤال يحلق في الأفق في ظل الأحداث الدامية التي تشهدها البلاد، حيث تتصاعد حدة الأحداث حول سوريا وداخلها، فقد أصبح واضحا أن سوريا هي مركز صراع عالمي شرس يستخدم كل أنواع الأسلحة النارية والإعلامية والمالية والدينية.

إلا أن مصير هذا الصراع يبدو أنه في أيدي أطراف آخرى..

وقالت مجلة "ناشيونال إنترست" الأمريكية، في تقريرها أمس الأربعاء، إن "الوضع الآن أصبح بمثابة صراع مفتوح، حيث اتسع ليضم العديد من الأطراف، فأصبح ينظر إلى الأكراد من قبل عدد من الأحزاب كجزء لا يتجزأ من المعارضة السورية، وفي الوقت نفسه، لا يعتزم الأسد مغادرة منصبه الرئاسي، وهو الضامن لوجود القوات الروسية على الأراضي السورية فضلا عن الشيعة الإيرانية".

وهناك أيضا سبب آخر لبقاء بعض الأطراف، فقد تكون روسيا مهتمة بإنشاء قاعدة عسكرية في منطقة دير الزور لمراقبة أعمال الولايات المتحدة في العراق، وفي الوقت نفسه، الإبقاء على وجود المشاريع الإيرانية، من بين الأهداف الأخرى.

وأوضحت المجلة أن الخطط التكتيكية لدمشق وموسكو وطهران تتوافق مع موقف أنقرة. حيث إن أردوغان على استعداد لتطوير العلاقات مع إيران وروسيا، للمكافحة ضد الأكراد، مضيفة أنه ليس لديه أي خيارات أخرى.

وأشارت المجلة إلى أن الرئيس التركي، الذي يعد طرفا في هذا الصراع، لا يستطيع الخروج دون عواقب كارثية. ولذلك، فإن هذه المرحلة تحتاج إلى أولئك الحلفاء.

وفي الوقت نفسه، يبدو أن المعركة السورية تسير على قدم وساق. وقد حدد الأمريكيون مهمتهم الرئيسية وهي: ألا يسمحوا لإيران بالحصول على موطئ قدم في المنطقة بمساعدة سوريا.

وفي ظل توتر العلاقات بين واشنطن وطهران، فقد يؤدي تعزيز الوجود الإيراني إلى حدوث سلسلة من ردود الفعل في المنطقة ليس فقط من قبل الولايات المتحدة، ولكن من قبل المملكة العربية السعودية وإسرائيل أيضا.

أما بالنسبة للاتحاد الأوروبي، فهو يرغب في شراء النفط الإيراني، لذلك، في حالة انتصار إيران في سوريا، ستعيد بروكسل سريعا علاقاتها مع طهران، الأمر الذي يجعل موقف الاتحاد الأوروبي بشأن ما يحدث في سوريا غامضا.

ولا يمكن للولايات المتحدة أن تتجنب القلق بشأن قوة روسيا إذا حلت الأزمة السورية لصالح موسكو وطهران، اللتين تكمن مصلحتهما في الحفاظ على الأسد رئيسا، حيث إن القواعد العسكرية الروسية ونفوذ موسكو المتزايد عموما في الشرق الأوسط يمكن أن يغير القواعد المتبعة في هذه اللعبة.

فكل من روسيا والولايات المتحدة لديهما مصالح في المنطقة. وفي هذه الحالة، فإن المواجهة المباشرة بين الجيش الروسي والأمريكي هي أمر غير محتمل. ولكن بدلا من ذلك، سوف توضع الرهانات على القوات المحلية، الأمر الذي قد يؤدي إلى نشوب النزاعات في مختلف البلدان.

أما بالنسبة لإسرائيل، فقد أوضحت خطوطها الحمراء، ففي 10 فبراير الجاري، هاجمت القوات الجوية الإسرائيلية 12 منشأة إيرانية وسورية في حلب، بما في ذلك أنظمة الدفاع الجوي.

وفي نهاية المطاف، لا تزال الأزمة السورية غير مستقرة وتثير سباق التسلح والصراعات الجديدة في العالم، إلا أن مثل هذه السلسلة من الأحداث لا يمكن التنبؤ بها، وربما الدولة التي قد تقوم بالتراجع اليوم في سوريا، لن تكون الدولة الأكثر ضعفا، إنما قد تكون الأكثر حكمة.

 

انت الان تتصفح خبر بعنوان بين أمريكا وإيران.. «ناشيونال إنترست» تتوقع مستقبل الصراع في سوريا ونحن فى بوابة أخبار مصر لا نتحمل أى مسؤولية تجاه هذا الخبر ويمكن الرجوع الى المصدر الاصلي للخبر من هنا التحرير الإخبـاري

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق