أخبار عاجلة
صورة..تسريبات قميص أرسنال فى الموسم المقبل -

إثيوبيا تجمع «التبرعات الأخيرة» من مواطنيها لاستكمال سد النهضة

تختتم إثيوبيا، صباح الإثنين المقبل، الاحتفالات بالذكرى السابعة لوضع حجر الأساس في مشروع سد النهضة على منابع نهر النيل ، عقب جمعها مئات الملايين من الدولارات من مواطنيها في الداخل والخارج لتمويل بناء السد، الذي من المتوقع أن يحتاج إلى 4.7 مليار دولار لاستكماله.

 

ويقام الاحتفال في منطقة جوبا، الموجودة في موقع السد، ويأتي في ختام فعاليات جماهيرية استمرت طوال شهر مارس.

 

واستقبلت معظم المدن الإثيوبية مجسماً ضخماً للسد، ويطلق عليه اسم "كأس سد النهضة"، طاف أقاليم إثيوبيا التسعة، لحث المواطنين على التبرع لاستكمال البناء.

 

وانتهت الفعاليات بإطلاق مبادرة "أسبوع السندات"، التي شارك فيها المواطنون لتمويل السد، وقالت وكالة الأنباء الرسمية، يوم الجمعة، أن قيمة الأموال التي جمعت من المواطنين في صورة تبرعات من أجل بناء السد بلغت 12.8 مليار بر إثيوبي (470 مليون دولار أمريكي).

 

كما بلغت قيمة الأسهم والسندات التي بيعت بحوالي 9.6 مليار بر إثيوبي (350 مليون دولار أمريكي). 

 


تمويل السد 

 

وتمثل المساهمات التي يقدمها المواطنون الإثيوبيون مصدراً أساسياً لتمويل المشروع، وأطلق البنك المركزي الإثيوبي، بالتعاون مع مكتب تنسيق ودعم سد النهضة الإثيوبي برنامج "أسبوع السندات"، لبيع السندات المالية، في كل فروعها في البلاد، من أجل دعم تمويل السد لمدة أسبوع كامل، بدأ في 15 مارس.

 

وقامت الحكومة الإثيوبية  ببيع سندات إلى جاليتها في الخارج بقيمة 56 مليون دولار للمشاركة في تمويل السد .

 

وفي مؤتمر صحفي؛ قال ميليس عالم، المتحدث الرسمي باسم وزارة الشئون الخارجية الإثيوبية، إن إثيوبيا تهدف إلى مشاركة جاليتها بالخارج في عملية بناء السد عبر بيع السندات.

 

وأعلنت الدولة الإثيوبية، في منتصف مارس، عن إعداد خمسمائة ألف "قرعة يانصيب" لإشراك الإثيوبين في الخارج من أجل دعم بناء السد، وتبلغ قيمة شراء اليانصيب الواحدة حوالي عشرة دولار أمريكي، وسوف يتم بيعها لخمسمائة ألف مغترب لدعم السد في عملية طرح تستمر لمدة شهرين على أن يتم الإعلان عن الفائزين بتلك القرعة والتي تم الإعلان عنها لأول مرة خلال شهر يونيو القادم.

 

وقام عدد كبير من أفراد الشعب السوداني في العاصمة الخرطوم بشراء السندات المالية لدعم سد النهضة، حسب بعض التقارير الواردة من السفارة الإثيوبية في العاصمة السودانية الخرطوم.

 

ويأتي هذا بعد إنجاز 64 % من مراحل بناء السد، وزيادة قوة توليد طاقته من 5 آلاف و250 إلى 6 آلاف و450 ميجا وات.

 

وبدأت الحكومة الإثيوبية إنشاء مشروع سد النهضة في 2 أبريل 2011، على النيل الأزرق، بمدينة "قوبا" بإقليم (بني شنقول- جمز)، على الحدود الإثيوبية - السودانية، على بعد أكثر من 980 كيلومتراً، من العاصمة "أديس أبابا".

 

ويمتد مشروع بناء سد النهضة في إثيوبيا على مساحة تبلغ 1800 كيلو متر مربع، ومن المزمع أن ينتهي بناؤه في العام المقبل.

 

بدء تخزين المياه 

ويعد سد النهضة الكبير، الذي بدأ كحلم للحكومات السابقة، أحد أهم المشاريع التنموية، ليس في إثيوبيا فقط، ولكن في القارة الإفريقية كلها. 

 

ويتكلف المشروع 5 مليارات دولار أمريكي، ويهدف إلى توليد 6450 ميغاواط من الطاقة الكهرومائية عبر 16 توربيناً.

 

ويترقب الإثيوبيون بداية العمل الفعلي في السد، الذي تم الانتهاء من 63% من إنشاءاته، بحسب تصريحات الحكومة الإثيوبية ومكتب تنسيق سد النهضة الإثيوبي، ومن المتوقع أن يبدأ في توليد الطاقة خلال العام الجاري. 

فبحسب وكالة الأنباء الإثيوبية، فإن اثنين من التوربينات الـ16، سيبدآن إنتاج الطاقة نهاية هذا العام، ويمكنهما توليد طاقة تصل من 375 إلى 400 ميغاوات.

 

ولم يبدأ حتى الآن عملية تخزين المياه في البحيرة خلف السد، وحسب تصريح وزير المياه الإثيوبي، فستبدأ هذه الخطوة بعد الانتهاء من أعمال البناء وعلى مدى عدة سنوات. وهو ما يعني أن تبدأ عملية التخزين، في الفترة من شهر يونيو إلى أكتوبر، أي موسم الخريف وهطول الأمطار على الهضبة الاثيوبية.

 

جولة جديدة من المفاوضات 

 

وتستعد كل من مصر والسودان وإثيوبيا للاجتماع في أوائل شهر أبريل الحالي وتحديدًا 4-5 من الشهر، للتفاوض حول الدراسات السلبية للسد على دول المصب.

 

وكانت المفاوضات بشأن سد النهضة الإثيوبي قد تعثرت عدة مرات بين إثيوبيا وشركاء حوض النيل، لا سيما مصر. وكانت آخر جولة هي التي استضافتها العاصمة المصرية، في ديسمبر 2017، التي أعلنت القاهرة عن فشلها، رغم تأكيد الرئيس المصري بعد ذلك أنه لا توجد أزمة بشأن سد النهضة.

 

 وتبدو مصر أكثر الدول تضرراً من السد الجديد، وهو ما جعلها تدخل في كثير من المفاوضات مع أديس أبابا، لكن لم يتم التوصل لحل وسط يرضي كل الأطراف في النهاية. وتؤكد وسائل الإعلام الإثيوبية، أن المفاوضات ستتواصل خلال شهر أبريل 2018، في العاصمة السودانية الخرطوم، بمشاركة كل من وزراء المياه والخارجية في البلدان الثلاثة.

 

 وعقب الاتفاق الأخير الذي تم في أديس أبابا، كانت هناك العديد من الأصوات التي ترى أنها قد تتعرقل وتتغير المفاوضات عقب استقالة رئيس الوزراء الإثيوبي هيلي ماريام دسالين. 

 

 

السدود الإثيوبية

الطلب المتزايد على الطاقة الكهربائية في البلاد جعل إثيوبيا تفكر لابتكار العديد من المشاريع لتغطية الطلب المتزايد، فكانت هنالك مشاريع الطاقة من الرياح في منطقة "اشغودا" بإقليم تقراي و"اداما" بإقليم أوروميا، بالإضافة لعدد من المشاريع الكهرومائية، التي يأتي على رأسها سد النهضة الإثيوبي الكبير، وتوليد الطاقة من البخار في جنوب إثيوبيا.

 

ويعتبر "سد النهضة " أحد المشروعات العملاقة التي قدمتها الحكومة الإثيوبية من أجل توليد الطاقة الكهربائية، وهو من ضمن مشاريع متعددة قامت إثيوبيا ببنائها لتوفير العملات الصعبة التي تصرف على المواد البترولية.
 عمليات الاستثمار الكبيرة التي تشهدها إثيوبيا تتطلب معها طاقة متزايدة بين الحين والآخر، مما جعل الحكومة تخطط لإقامة عدد كبير من السدود لتوليد الطاقة الكهربائية، ومن هذه المشاريع  مشروع "قلقل قيبي 1" و"قلقل قيبي 2"، و"قلقل قيبي 3" على نهر أومو في الحدود الإثيوبية الكينية. 

 

هذه المشاريع الثلاثة أثارت حفيظة كينيا، التي تقدَّمت باعتراضات، وتوصلت الدولتان لاتفاقيات انتهت بأن تستفيد كينيا من هذه المشاريع. ولا تزال إثيوبيا تقوم ببناء السدود، فانتهت من إنشاء سد "تيكيزي" شمالي البلاد، وكذلك تواصلت الجهود لبدء العمل في سد "قلقل قيبي 4". 

 

آخر ما صدر من معلومات مفصلة عن السد، كانت تلك الصادرة على موقع إذاعة "والتا" الإثيوبية وبعض المواقع الإثيوبية الأخرى، التي تناقلت معلومات صادرة من مكتب تنسيق الدعم الشعبي لسد النهضة. 

 

قدمت هذه المعلومات العديد من التفاصيل حول السد والعمل فيه. ويبلغ الطول المتوقع للسد 145 متراً، سيكون خلفه بحيرة عرضها 1.8 كيلومتر تصل سعتها التخزينية إلى 74 مليار متر مكعب من المياه. ويشارك في عمليات البناء 10672 عاملاً.

انت الان تتصفح خبر بعنوان إثيوبيا تجمع «التبرعات الأخيرة» من مواطنيها لاستكمال سد النهضة ونحن فى بوابة أخبار مصر لا نتحمل أى مسؤولية تجاه هذا الخبر ويمكن الرجوع الى المصدر الاصلي للخبر من هنا مصر العربية

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق في اليوم الثالث من «مسيرة العودة».. الفلسطينيون صامدون والاحتلال يتأهب
التالى «بن سلمان» و«الأسد».. ماذا يحدث في «الغرف المغلقة»؟