أخبار عاجلة

«طهران تعمل على صنع قنبلة».. ما لم يقله نتنياهو عن برنامج إيران النووي

ألقى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، خطابا مساء أمس الإثنين، ووصفه بأنه يظهر "شيئا لم يره العالم أبدا"، وتعهد بتقديم دليل على كذب إيران بشأن برنامجها النووي، خاصة التزاماتها تجاه الاتفاقية النووية التي وقعتها طهران في عام 2015.

مجلة "أتلانتيك" الأمريكية، قالت إن معظم الخطاب يتعلق بتفاصيل البرنامج النووي السري الإيراني، في الفترة بين عام 1999 إلى 2003، ولم يقدم دليلًا واضحًا على أن "إيران" مستمرة في انتهاك الاتفاق، وهو أمر كان من شأنه أن يمنح إدارة ترامب الحجة اللازمة للانسحاب من الاتفاقية.

وأشارت المجلة إلى بعض ما قاله نتنياهو في الخطاب، الذي كان معظمه باللغة الإنجليزية، عن برنامج إيران النووي:

"لقد كذبت إيران بخصوص عدم امتلاك برنامج للأسلحة النووية"

نفى المسؤولون الإيرانيون باستمرار السعي وراء امتلاك الأسلحة النووية، حتى عندما استشهد المفتشون الدوليون بأدلة على أنشطتهم في مجال الأسلحة النووية.

وكان افتقار إيران إلى المصداقية بشأن هذه المسألة، هو جزء مما أقنع الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا وألمانيا والاتحاد الأوروبي، بالتوقيع على خطة العمل المشتركة الشاملة مع الجمهورية الإسلامية في عام 2015.

اقرأ المزيد: مهمة «ماكرون» المستحيلة لإقناع ترامب بالبقاء في الاتفاق النووي

c9708f6611.jpg

حيث تنص أحد بنوده الرئيسية على خضوع إيران للمراقبة الدولية الصارمة، للتأكد من امتثالها للاتفاق؛ وإلا ستتعرض لعقوبات متجددة.

"حتى بعد الاتفاقية، واصلت إيران الحفاظ على خبرتها النووية وتوسيعها للاستخدام في المستقبل".

كشف نتنياهو في تصريحاته عن معلومات، قال "إن إيران احتفظت بها في قبو سري في طهران، وأضاف أن إسرائيل حصلت على هذه المعلومات، منذ أسابيع قليلة فقط".

وأشار إلى أن إيران "كثفت جهودها لإخفاء ملفاتها السرية"، بعد توقيع الاتفاقية النووية، دليل على أنها لا تزال تعتزم الاستمرار في سعيها للحصول على أسلحة نووية مستقبلًا.

وأضاف أن هذا يؤكد خطر "بنود الغروب" في الاتفاق النووي، والتي تنص على رفع بعض القيود عن إيران بعد انقضاء فترة زمنية معينة، حيث تحتفظ إيران بالمعرفة اللازمة للحصول على قنبلة نووية في وقت لاحق.

"لقد كذبت إيران في عام 2015 بخصوص أنشطتها النووية، على الوكالة الدولية للطاقة الذرية"

أشارت المجلة الأمريكية، إلى تصريحات نتنياهو حول أن الاتفاقية النووية، تتطلب من إيران الكشف الكامل عن أنشطتها النووية، رغم أن هذا ليس في نص الاتفاق.

اقرأ المزيد: أزمة الاتفاق النووي.. إيران تهدد بتخصيب اليورانيوم بمستويات أعلى

5bf1009c4c.jpg

وأكد نتنياهو أن الجمهورية الإسلامية قد انتهكت الاتفاق من خلال نفيها الصريح بأن لديها برنامجا للأسلحة، وهذا كان أكثر الأدلة الملموسة التي قدمها عن الانتهاك الإيراني للاتفاقية.

حيث تناولت معظم تصريحاته برامج الأسلحة التي كانت المخابرات الأمريكية والمفتشون الدوليين على علم بها مسبقًا، واعتقدوا أنها ليست نشطة الآن.

لكن نتنياهو قال إن بعض الأفراد الذين عملوا في برنامج الأسلحة النووية الإيراني، استمروا في العمل في مشاريع أخرى تحت ستار العمل النووي المدني، التي قد تكون مستمرة حتى يومنا هذا.

"الاتفاق النووي مبني على الأكاذيب والخداع الإيراني، لدينا 100 ألف وثيقة تثبت أنهم كذبوا"

قالت "أتلانتيك" إن نتنياهو كان من منتقدي الاتفاق النووي، وإيران بشكل عام، كما يعتقد أن النظام في طهران لا يمكن الوثوق به، وكان القصد من تصريحاته، هو إقناع حلفائه في المجتمع الدولي بشكل عام، وفي واشنطن على وجه الخصوص، بهذه الحجة.

وهو ما ظهر واضحًا في تغريدة مارك دوبوفيتز، الرئيس التنفيذي لمؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، وهو من أشد منتقدي الاتفاقية النووية، إن "مجرد إلقاء نظرة خاطفة على تصريحات نتنياهو، تثبت أن النظام الإيراني يمارس أنشطة التسلح النووي، وكذب على الوكالة الدولية للطاقة الذرية والعالم"، وأضاف أنه "أخفى أكثر من 100 ألف من الوثائق ومقاطع الفيديو والصور، التي تضم تعليمات لإعادة تشغيل برنامج الأسلحة النووية".

اقرأ المزيد: نتنياهو: إيران تكذب.. وحصلنا على 55 ألف وثيقة سرية عن برنامجها النووى

befb3e9c79.jpg

وأكدت المجلة أن ما لم يقله نتنياهو عن خطة العمل المشتركة الشاملة لا يقل أهمية عما قاله عن تصرفات إيران.

لم يقل إن الاتفاقية النووية لا تحقق أهدافها

حتى أكثر منتقدي الاتفاقية النووية مع إيران، يعترفون بأنّها تحقق أهدافها، على المدى القصير على الأقل، والمتمثل في منع إيران من الحصول على سلاح نووي.

ويقول معارضو الاتفاق، إنه لا يقيد الأنشطة الخبيثة الأخرى لإيران، مشيرين على سبيل المثال إلى برنامج الصواريخ الباليستية، ودعمها لحلفائها في سوريا واليمن، لكن القائمين على الاتفاق النووي يشيرون إلى أن الاتفاقية ليس الغرض منها التعامل مع تلك القضايا.

وصف نتنياهو الاتفاقية بأنها "فظيعة" لكنه لم يشكك أبدًا في فاعليتها.

لم يقل صراحة إن إيران تعمل على صنع قنبلة نووية

على الرغم من أن نتنياهو قال إن "إيران" كذبت بشأن امتلاك برنامج للأسلحة النووية، وإنها أخفت خططها على أمل أن يتم استغلالها في وقت لاحق، فإنه لم يقل إن الجمهورية الإسلامية لا تفي بالتزاماتها الدولية.

اقرأ المزيد: البيت الأبيض: ندرس بعناية معلومات إسرائيل بشأن النووي الإيراني

8214744650.jpg

وقد عكس ذلك التوافق مع ما تقوله الوكالة الدولية للطاقة الذرية، التي يجب أن تشهد بانتظام على التزام إيران بالاتفاقية، بالإضافة إلى الدول الأخرى التي وقعت على الاتفاقية، بما في ذلك الولايات المتحدة.

لم يحث الولايات المتحدة صراحة على الانسحاب

ربما كان هذا هو الجانب الأكثر لفتًا للنظر في تصريحات الزعيم الإسرائيلي، والتي هاجم فيها "إيران" وأنشطتها النووية، ووصف الاتفاقية النووية بأنها "صفقة مروعة"، "لم يكن ينبغي إبرامها"، لكنه لم يصل إلى حث الولايات المتحدة على الانسحاب، وقال ببساطة إنه يأمل في أن يقوم ترامب "بالشيء الصحيح".

وقالت "أتلانتيك" إن الزعيم الإسرائيلي لا يريد أن يُنظر إليه على أنه يمارس ضغطًا على ترامب، الذي يجب أن يقرر بحلول 12 مايو ما إذا كانت الولايات المتحدة ستظل طرفًا في الاتفاقية أم لا.

وأشارت سلسلة من الزيارات المتبادلة بين المسؤولين الأمريكيين والإسرائيليين على مدى الأسبوع الماضي، إلى أن الدولتين تناقشان خططهما بشأن إيران.

وقال نتنياهو إن إسرائيل شاركت المعلومات التي تم الإعلان عنها يوم الإثنين مع الولايات المتحدة، وأنها على استعداد لمشاركتها مع الدول الأخرى أيضًا.

في واشنطن، قال ترامب، "سنرى ما سيحدث، لن أخبركم بما سأفعله، لكن الكثير من الناس يعتقدون أنهم يعلمون، سأتخذ قراري في أو قبل 12 مايو".

انت الان تتصفح خبر بعنوان «طهران تعمل على صنع قنبلة».. ما لم يقله نتنياهو عن برنامج إيران النووي ونحن فى بوابة أخبار مصر لا نتحمل أى مسؤولية تجاه هذا الخبر ويمكن الرجوع الى المصدر الاصلي للخبر من هنا التحرير الإخبـاري

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق إسرائيل تنتهك مقبرة «باب الرحمة» قرب المسجد الأقصى
التالى 6 طرق مغلقة بسبب العواصف الترابية .. تعرف عليها