بعد رفض المعارضة شروط روسيا «المذلة».. «البارود» يهزم مفاوضات درعا

مصر العربية 0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

بارود وبراميل متفجرة وصواريخ ارتجالية وأخرى عنقودية، وغازات سامة.. قتلى وجرحى وأشلاء لجثث تملأ الشوارع.. عفوا هذه درعا محرقة الروس والأسد، والتي لم يتوقف فيها القتال منذ قرابة 10 أيام..

 

درعا الجنوبية والتي باتت واحدة من جرائم ومذابح الروس في سوريا، أبت معارضتها الخضوع لشروط الروس والتي وصفت "بالمذلة"، فأعلن جيشها الحر انسحابه من المفاوضات مع الجانب الروسي، ورفضه مطالب تسليم السلاح الثقيل ودخول قوات روسية إلى مناطق سيطرة المعارضة وتسليم المعابر الحدودية مع الأردن.

 

وتزامنت المفاوضات مع قصف روسي على بلدات المحافظة رغم اتفاق الهدنة، فقد سقط في الساعات الأخيرة 15 قتيلا في غارات كثيفة على بلدات ريف درعا الشرقي، منهم عشرة في بلدة غصم وحدها التي كانت وجهة للنازحين من مناطق أخرى في ريف درعا.

 

ونقلت وكالة رويترز عن المتحدث باسم الجيش السوري الحر إبراهيم جباوي قوله "الاجتماع انتهى بالفشل؛ الروس لم يكونوا مستعدين لسماع مطالبنا، وقدموا خيارا واحدا هو قبول شروطهم المذلة بالاستسلام وهذا رُفض".

وبالتزامن، أكد المنسق العام لفريق إدارة الأزمة بدرعا المحامي عدنان المسالمة انسحاب وفد المعارضة، الذي ضم مدنيين وعسكريين، مؤكدا بدوره أن الروس سعوا لفرض شروط مذلة، الأمر الذي رفضه وفد المعارضة.

 

استهداف وفد المعارضة

 

كما أكد المسالمة أن طائرات روسية حاولت استهداف وفد المعارضة المفاوض أثناء تنقله إلى بصرى الشام، ومع تأكيد فشل المفاوضات، دعا فريق إدارة الأزمة بدرعا كل أبناء حوران إلى إعلان النفير العام وبدء حرب مقاومة شعبية.

 

وكانت تقارير إعلامية تحدثت عن الشروط الروسية التي قُـدمت للمعارضة السورية في العاصمة الأردنية، وأبرزها: تسليم المعارضة سلاحها الثقيل والخفيف، ودخول شرطة عسكرية روسية، ووجود الأمن العسكري للنظام في حواجز الشرطة الروسية..

 

كما تتضمن الشروط دخول شرطة مدنية مناطق المعارضة، وفتح معبر نصيب مع الأردن، وتسليم المؤسسات الحكومية للنظام، وعمل تسوية لجميع المقاتلين والضباط المنشقين عن النظام.

قوات للنظام السوري

 

ميدانيا، واصلت قوات النظام السوري الهجوم الذي بدأته قبل عشرة أيام، سعيا لانتزاع محافظة درعا من المعارضة المسلحة، وتتحدث تقارير عن توسيع القوات المهاجمة نطاق سيطرتها إلى أكثر من 50% من المحافظة بعد 30% سابقا.

 

وبالتوازي مع تقدم قوات النظام، نفذت طائرات روسية غارات جديدة على مدن وبلدات في ريفي درعا الغربي والشرقي؛ مما أسفر عن مقتل 15 مدنيا وإصابة عشرات آخرين، وفق تقارير إعلامية، ويرفع ذلك عدد قتلى الهجوم حتى الآن لأكثر من مئة قتيل مدني.

 

في السياق، تحاول قوات النظام السوري السيطرة على مدن وبلدات مهمة على غرار طفس، في حين تتحدث مصادر من المعارضة عن هجمات مضادة مكنت الجيش الحر من استعادة بعض المناطق على غرار بلدتي السهوة وكحيل.

 

إدانات دولية

 

في الأثناء، دعت هيئة التفاوض السورية المجتمع الدولي إلى إدانة ما وصفته بالانتهاك الوحشي لمنطقة خفض التصعيد جنوبي سوريا، واتخاذ جميع التدابير الممكنة لوقفه، محملة كلا من روسيا وإيران مسؤولية انتهاك اتفاقات وقعت عليها.

أحد أهالي درعا، عبد الرحمن الحوراني، قال إن ما نتعرض إليه في بلداتنا هو مجزرة يجب أن يحاكم الروس والأسد عليها، المجتمع الدولي تخاذل في أزمتنا، بل وتواطأ مع الروس، وعلى رأسه الولايات المتحدة الأمريكية.

 

وأوضح لـ"مصر العربية" أكثر من مائة قتيل وآلاف الجرحى حصيلة الأسد في الـ 10 أيام الأخيرة، ناهيك عن المجازر اليومية بحقنا، الروس لم يتوقفوا عن قصف المدنيين.

وتابع: رفض جيشنا الحر الشروط الروسية المذلة والمهينة له، ونحن مع جيشنا، فاليوم بدأنا ورفعنا شعار المقاومة الشعبية، سندعم جيشنا الحر ولن نركع للروس والأسد وحلفاؤهما.

 

وأشار أحد أهالي درعا إلى أن هناك الآلاف هجروا من ديارهم وهربوا من جحيم القصف، أكثر من 200 ألف شخص يبيتون في العراء بدون طعام ولا شراب، للأسف خذلنا الجميع، حتى أخوتنا العرب باعونا.

 

تحذيرات أمريكية

 

وتسببت الحرب السورية المستمرة منذ 2011، في نزوح ستة ملايين شخص داخل البلاد، في حين دفعت 5.5 ملايين آخرين إلى اللجوء خارجه، بحسب معطيات رسمية.

 

ورغم تحذيرات أمريكية، تشهد درعا منذ أكثر من 10 أيام هجوماً جوياً وبرياً مكثفاً من النظام وحلفائه، حيث تقدمت قوات النظام والمليشيات الشيعية الموالية لها بريف درعا الشرقي، وسيطرت على بلدتي "بصرى الحرير" و"ناحتة".

وتقع محافظتا درعا والقنيطرة ضمن مناطق "خفض التوتر" التي تم الاتفاق عليها في مباحثات أستانة عام 2017، بضمانة من تركيا وروسيا وإيران.

 

وبعد شهرين عقدت روسيا والولايات المتحدة والأردن اتفاقاً، قطعت الولايات المتحدة بموجبه المساعدات عن المعارضة، التي دعمتها في المنطقة.

تجدر الإشارة إلى أن مدينة درعا هي مدينة سورية تعد من أقدم المدن العربية، وتقع في جنوب سوريا بالقرب من الحدود الأردنية / السورية مع (الرمثا).

 

وتقع على مسافة 120 كم إلى الجنوب من العاصمة السورية دمشق قرب الحدود الأردنية، وكانت دائما بوابة سوريا إلى الجنوب.

 

كما أنها هي العاصمة التاريخية لإقليم حوران الذي يضم المحافظات الثلاث: درعا والسويداء والقنيطرة التي لا يزال جزء منها يخضع للاحتلال الإسرائيلي، وهي حاليا عاصمة محافظة درعا..

 

وكانت درعا تاريخيا عاصمة إقليم حوران الذي يمتد من جنوب سوريا إلى منطقة شمال الأردن (الرمثا) والذي يضم عدة مدن مثل طفس وأزرع وداعل والحراك وأبطع ونوى والشيخ مسكين وأنخل وجاسم والصنمين والطيبة.

 

ومدينة درعا مركز محافظة درعا وهناك طريقان إلى درعا: الطريق القديم الذي يربط المدينة بدمشق العاصمة ويمرّ بمعظم القرى والبلدات الريفية فضلا عن الطريق الخارجي - الأوتوستراد - الدولي الحديث.

 

انت الان تتصفح خبر بعنوان بعد رفض المعارضة شروط روسيا «المذلة».. «البارود» يهزم مفاوضات درعا ونحن فى بوابة أخبار مصر لا نتحمل أى مسؤولية تجاه هذا الخبر ويمكن الرجوع الى المصدر الاصلي للخبر من هنا مصر العربية

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق