فيديو| نازحو درعا.. «أينما يكونوا يدركهم الموت»

مصر العربية 0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

يلتحفون السماء وسط الصحراء القاحلة، يقفون حفاة عراة،.. هربوا من جحيم الأسد والروس في درعا، فوجدوا العطش والمرض والذل على حدود بلدهم، مشردون في الأراضي الصخرية وبين الحقول الزراعية.. هكذا حال النازحون السوريون على الحدود الأردنية، الهاربون من مذابح والأسد..

 

وتتفاقم أزمة النازحين المتواجدين بالقرب من المنطقة الحرة الواقعة جنوب غرب سوريا، على مقربة من الشيك الأردني وعلى بعد 500 متر من منطقة جابر الأردنية من الجهة السورية.

 

وتزداد مأساة عشرات العوائل، معظمهم من الأطفال والنساء يوماً بعد يوم، بعد أن تركوا مدنهم وبلداتهم في ريف درعا الشرقي إثر قصف النظام وحليفته روسيا منذ 16 يونيو المنصرم.

 

معاناة مستمرة

 

وتفترش العائلات هناك أشباه خيم لا تقي درجات الحرارة المرتفعة بالنهار، والتي تتجاوز الـ40 درجة مئوية، ولا برودة الليل التي لا تتحملها أجساد الصغار الذين لا يجدون ما يقون أجسادهم منها، هذا عدا عن العقارب والثعابين التي تشكل الخطر الأكبر في تلك المنطقة الشبه الصحراوية.

أحد عائلة المسالمة بدرعا، رفض ذكر اسمه أثناء حديثه لمصر العربية، روى مشاهد مرعبة لما يتعرض له نازحي درعا على الحدود، قائلا: لا نستطيع وصف ما يحدث بحق أهلنا، لا طعام ولا شراب، ولا علاج، الموت هنا في كل مكان، حرارة تصل بالنهار لأكثر من 40 درجة، وبالليل برد لا يتحمله الأطفال، وللأسف حدود الجوار مغلقة.

 

وأضاف: الأمراض تنتشر بين الأهالي بشكل كبير، فهناك نقص في كل شيء، لا توجد مستلزمات طبية، ولا إسعافات، البعض يموت من لدغات الزواحف السامة، وللأسف لا نستطيع تحمل ما نحن فيه.

 

جوع وعطش

 

وتابع: نعيش في خيام بلاستيكية ممزقة، لا تقينا حرارة الشمس، أكثر من 70 عائلة على الحدود الأردنية، ناهيك عن مئات العائلات يرغبون في عبور حدود الأردن ولا يستطيعون، قائلا: حكم علينا بالقتل في كل مكان، لو رجعنا لمدينتنا فالنظام يتوعد من يرجع، ولو ظللنا مكاننا فسنموت من الجوع والعطش والمرض، يتحدثون عن ضمانات وعودة لبلداننا، للأسف من يعود منا سيقتل، فكيف نثق بمجرم قتل أطفالنا ونسائنا.

 

وطالب أحد أهالي درعا بإدخال الغذاء والمياه والدواء للنازحين بشكل يومي وبقدر يكفي حاجتهم ويبقيهم على قيد الحياة، فغالبيتنا ينام على قطع من الكرتون والبعض الآخر على ما تبقى من البلاستيك الممزق من الخيام، والبعض منا ينام على قطع من الخشب بين الصخور، للأسف هذا هو حالنا.

وفي سياق متصل، قالت امرأة خمسينية تقطن بالمنطقة الحدودية بين سوريا والأردن، والتي امتنعت من ذكر اسمها، إن أعظم مشكلة تواجههم كنازحين، هي الأمراض التي تصيب الأطفال ولا يجدون لها علاجاً.

 

وقالت: "أصيب حتى الآن العديد من الأطفال بالإسهال الشديد والذي لم نعلم سببه، حتى أصيبوا بالجفاف، ومع ندرة الماء لا نعلم منهم من سيستطيع البقاء على قيد الحياة ومن سيفارقنا".

 

وأضافت: "لم يعد لدينا ما نطعم به الأطفال أو نقتات به، فلم يدخل لنا الخبز منذ أكثر من أسبوع، فالوضع هنا لا يصلح للحياة الإنسانية أو العيش". وفقا للخليج أونلاين.

 

مجازر روسية

 

وجدير بالذكر أن قوات النظام السوري سيطرت، بالتعاون مع المليشيات الموالية لها ودعم جوي روسي، على نحو 70% من محافظة درعا الجنوبية، ضمن الحملة العسكرية التي شنتها الشهر الماضي.

 

وتواجه درعا من منتصف يونيو الماضي حملة شرسة من قوات النظام السوري بالتعاون مع حلفائها والمليشيات الشيعية الموالية لها، تمثلت بهجمات جوية وبرية مكثفة.

ويعيش نحو 750 ألف شخص في مناطق سيطرة الفصائل المعارضة التي تشمل 70% من محافظتي درعا والقنيطرة بالجنوب السوري. وبالإضافة لأولئك النازحين باتجاه الحدود السورية الأردنية، يفر الآلاف نحو الحدود مع الجولان المحتل في ظروف إنسانية مأساوية.

 

وتدخل مناطق جنوب غربي سوريا، وبينها درعا والقنيطرة، ضمن منطقة "خفض التصعيد"، التي تم إنشاؤها في يوليو 2017، وفق الاتفاق الذي توصّلت إليه، آنذاك، روسيا والولايات المتحدة والأردن.

 

ويبلغ طول الحدود السورية الأردنية ما يزيد عن 370 كيلومتراً، ويوجد معبران حدوديان بين الأردن وسوريا هما "جابر" من الجانب الأردني و"نصيب" من الجانب السوري، بالإضافة لمعبر آخر هو "الرمثا" من الجانب الأردني، و"درعا" من الجانب السوري.

 

خفض التوتر

 

وتقع محافظتا درعا والقنيطرة ضمن مناطق "خفض التوتر" التي تم الاتفاق عليها في مباحثات أستانة عام 2017، بضمانة من تركيا وروسيا وإيران.

وتقع درعا على مسافة 120 كم إلى الجنوب من العاصمة السورية دمشق قرب الحدود الأردنية، وكانت دائما بوابة سوريا إلى الجنوب، كما أنها هي العاصمة التاريخية لإقليم حوران الذي يضم المحافظات الثلاث: درعا والسويداء والقنيطرة التي لا يزال جزء منها يخضع للاحتلال الإسرائيلي، وهي حاليا عاصمة محافظة درعا..

 

وكانت درعا تاريخيا عاصمة إقليم حوران الذي يمتد من جنوب سوريا إلى منطقة شمال الأردن (الرمثا) والذي يضم عدة مدن مثل طفس وأزرع وداعل والحراك وأبطع ونوى والشيخ مسكين وأنخل وجاسم والصنمين والطيبة.

 

وتسببت الحرب السورية المستمرة منذ 2011، في نزوح ستة ملايين شخص داخل البلاد، في حين دفعت 5.5 ملايين آخرين إلى اللجوء خارجه، بحسب معطيات رسمية.

 

 

 

انت الان تتصفح خبر بعنوان فيديو| نازحو درعا.. «أينما يكونوا يدركهم الموت» ونحن فى بوابة أخبار مصر لا نتحمل أى مسؤولية تجاه هذا الخبر ويمكن الرجوع الى المصدر الاصلي للخبر من هنا مصر العربية

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق