«ذاكرة الأحزان»: فى السودان الفيضانات من سيئ إلى أسوأ

المصرى اليوم 0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اشترك لتصلك أهم الأخبار

رغم ما تشهده السودان من أهوال بسبب الفيضانات والسيول التى حصدت أرواح 5 أشخاص حتى الآن ودمرت عشرات المنازل، إلا أن السودانيين باتوا كمن تهيأوا لاستقبال مثل هذه الكوارث عاما وراء عام.

تشهد دولة السودان سقوط الأمطار الموسمية وتستمر من يونيو إلى نوفمبر من كل عام، وتشتد بغزارة، خاصة فى شهرى يوليو وأغسطس، ونتيجة مشاكل عديدة بمنظومة الصرف الصحى وتصريف مياه الأمطار، تشهد البلاد آثارا عنيفة لتلك الأمطار الغزيرة تصل لحد السيول.

تقول الأرقام إن أعنف فيضان شهدته السودان كان فيضان عام 2013، حيث أعلنت وزارة الصحة السودانية، آنذاك، عن تضرر الممتلكات فى 14 من إجمالى 18 ولاية سودانية، ومقتل 45 شخصا وإصابة 70 آخرين.

وأكدت الوزارة أن العاصمة الخرطوم تعرضت لأسوأ فيضان منذ 25 عاما، بعدما ضربت السيول الجارفة المناطق الحضرية، خاصة أن العاصمة أكثر تعرضاً للسيول الجارفة بسبب سوء حالة الصرف الصحى والتخطيط العمرانى بها، فقد أثرت عليها فيضانات 2013 تأثيراً سيئاً، ودمرت حوالى 15 ألف منزل بها، ووقعت معظم الأضرار فى منطقة شرق النيل.

فى نهاية يوليو 2014، عادت الفيضانات وضربت نصف ولايات السودان، فدمرت أكثر من 3 آلاف منزل. وأعلنت وزارة الصحة السودانية أن 22 منطقة فى 8 ولايات تضررت من الأمطار والفيضانات، وأسفرت عن إصابة 184 شخصا وتدمير 6100 منزل نصفها فى ولايتى نهر النيل وشمال كردفان، كما ضربت السيول مخيم «جبرونا» للاجئين جنوب السودان بمنطقة أم درمان السودانية، وتضرر أكثر من 3 آلاف لاجئ بالمخيم، حسبما أعلن ملحق الشؤون الإنسانية بسفارة جنوب السودان لدى الخرطوم، كابى جريميه.

فى أغسطس 2015، كانت السيول أقل حدة من الأعوام السابقة، وأسفرت عن مقتل 6 أشخاص جراء مواجهة أمطار وسيول ضربت ولايتين فى شمال السودان، فضلاً عن وقوع أضرار بعدد من منازل تلك الولايات وعدد من المشاريع الزراعية.

فى عام 2016، عادت السيول بشكل عنيف إلى السودان، حيث أعلن وزير الداخلية السودانى، عصمت عبدالرحمن، أن 13 ولاية سودانية من أصل 18 تضررت من الفيضانات التى أسفرت عن مقتل 76 شخصا ودمرت آلاف المنازل، وأعلنت وزارة المياه والرى أن منسوب المياه فى نهر النيل بلغ أعلى مستوياته منذ أكثر من 100 عام، مما تسبب بالفيضانات فى العديد من مناطق البلاد. فيما أعلنت وزارة الداخلية السودانية فى وقت سابق إحصاءات كشفت أن الفيضانات دمرت 3206 منازل، وخلّفت أضرارا مادية بأكثر من 3048 منزلا فى ولاية كسلا شرقى السودان.

فى منتصف أغسطس 2017، أعلنت وزارة الرى والموارد المائية السودانية أن منسوب مياه النيل الأزرق والنيل الأبيض تتزايد، وبلغت أعلى مستوى لها منذ قرن فى الخرطوم عند 17.14 متر، متوقعة ارتفاع منسوب المياه أكثر، ودعت الوزارة سكان الخرطوم وبقية الولايات إلى الحيطة والحذر، لكن بالرغم من تلك التحذيرات والاستعدادات، لقى 17 شخصا مصرعهم جراء السيول والأمطار والعواصف الشديدة التى اجتاحت الخرطوم. وكشف رئيس غرفة الطوارئ بالخرطوم، المهندس صافى آدم، عن انهيار 10 منازل بمناطق «أم درمان، الريف الجنوبى، التريس، مايو، وجبل أولياء»، وأضاف: «كنا نتوقع حدوث أمطار إلا أن معدلاتها كانت عالية وحجم المياه كان كبيرا، وواجهتنا مشاكل فى نفق (الفتيحاب) لعدم تصريفه المياه، وتغلبنا عليها عبر آليات الشفط وأخرجنا السيارات الموجودة فيه».

فى الأسبوع الماضى، عادت ذاكرة الدمار للسودانيين، حيث تعرض السودان لذلك الطقس الغاضب، وكشفت الإدارة العامة للدفاع المدنى فى السودان عن إحصائية الخسائر البشرية والمادية جراء الأمطار الغزيرة التى ضربت ولاية الخرطوم، الأربعاء، وأسفرت عن وفاة ٥ أشخاص وإصابة ٦ آخرين بإصابات متفاوتة وتضررت منازل ١٠٩ أسر من مياه الأمطار، حيث انهار ٥٤ منزلا بشكل كلى، و٥٥ جزئيا.

انت الان تتصفح خبر بعنوان «ذاكرة الأحزان»: فى السودان الفيضانات من سيئ إلى أسوأ ونحن فى بوابة أخبار مصر لا نتحمل أى مسؤولية تجاه هذا الخبر ويمكن الرجوع الى المصدر الاصلي للخبر من هنا المصرى اليوم

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق