حدائق الألعاب ليست للإثارة فقط.. لكنها تقوم بدور المؤشرات الاقتصادية

بوابة الشروق 0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

سوف يستمتع الركاب في لعبة قطار الموت أو الإقعوانية كالمعتاد، بنسيم منعش يهب عبر شعرهم، ولكن اليوم ما زال يومًا صيفيًا حارًا للغاية في "يوروبا بارك" أو حديقة أوروبا في بلدة رست الواقعة جنوبي غرب ألمانيا على الحدود مع فرنسا.

مشغلو الملاهي في أوروبا ليسوا تواقين إلى هذا النوع من الطقس، فعندما تلتهب حرارة الشمس، تكون المنافسة على الزوار محتدمة – من الشاطئ، وحمام السباحة، والبحيرة.

وتقول متحدثة باسم الحديقة، وهي ثاني أكبر حديقة في أوروبا بعد ديزني لاند باريس: "أعداد الزوار في الوقت الحالي هم أقل قليلا لأن الجو دافئ للغاية." ويمكن أن تتضرر نتائج أعمال 2018 في نهاية المطاف بسبب الطقس الجيد.

وفي كل عام، يتوجه ملايين الزوار إلى مدن الملاهي في أوروبا بحثا عن المتعة والإثارة، بعد بضع سنوات من الأزمات، تشهد المتنزهات الآن انتعاشا في أعمالها مرة أخرى.

أرقام الزائرين هي العملة التي يتم احتسابها، ووفقا لاتحاد صناعة الملاهي، حيث تبيع مدن الملاهي والألعاب في القارة والتي يبلغ عددها 307 حدائق حوالي 150 مليون تذكرة سنويًا، وتحقق إيرادات تقدر بحوالي خمسة مليارات يورو (5.7 مليار دولار) وتوفر فرص عمل لأكثر من خمسين ألف شخص.

وتحتفل واحدة من أقدم الحدائق في العالم، وهي حديقة "تيفولي جاردنز" في العاصمة الدنماركية كوبنهاجن، بعيد ميلادها المئة وخمسة وسبعين في عام 2018.

وعلى الرغم من الأحوال الجوية، فقد صمدت أعداد الزوار خلال أشهر الصيف من عام 2018، وفقا لما تقوله المتحدثة إيلين داهل. وتضيف: "العمل جيد حقا الآن".

وقد يكون ذلك أيضًا بسبب وفرة الأموال المتداولة في الدنمارك في الوقت الحالي. وتقول داهل إن مدن الملاهي مثل تيفولي جاردنز تشعر عادة بحالات الصعود والهبوط الاقتصادي قبل المؤسسات المالية بفترة.

وتتحدث «داهل» حول ما لاحظته في تيفولي على مدى العقد الماضي: "إن الأعداد لدينا تعاني عند وجود أزمة قبل ان يعاني منها بقية العالم. هذا هو الجانب الذي يبدأ فيه الناس في تخفيض نفقاتهم في المقام الأول".

وتضيف: "غير أننا أيضا أول من يلاحظ حدوث تغير ايجابي في الأمور مرة أخرى".

وتعتبر زيارة أحد الملاهي من أولى الكماليات الصغيرة التي يستمتع بها الناس بمجرد تمكنهم من تحمل تكاليفها مرة أخرى.

وفي الوقت الحالي، يشير مؤشر "تيفولي جاردنز" الاقتصادي إلى الصعود. في عام 2017، حيث حقق المنتزه الترفيهي الدنماركي أفضل النتائج في تاريخه الطويل، على الرغم من صيف ممطر أدى إلى انخفاض عدد الزوار.

وارتفعت المبيعات الإجمالية إلى 947.4 مليون كرونة (145 مليون دولار). ووصل صافي الربح إلى 80 مليون كرونة، بزيادة 4.2% عن عام 2016. وفي هذا العام، وتعد أعداد الزائرين المحسنة بنتائج أعمال أفضل.

وفي جميع أنحاء العالم، أيضا، تشهد مدن الملاهي انتعاشًا في الأعمال. وأفاد اتحاد الترفية أن أعداد الزائرين ارتفع في المتوسط بنسبة 8.6% في عام 2017، وقبل كل شيء يعود الفضل في ذلك إلى النمو الكبير في الصين. لكن أكبر 20 منتزها في أوروبا أظهروا أيضا أرقاما قوية، حيث ارتفع عدد الزوار بمعدل 3.4% في المتوسط.

ولا تزال ولاية فلوريدا الأمريكية، أكبر وجهة ترفيهية في العالم. ويستقطب عالم ديزني وحده أكثر من 20 مليون زائر كل عام. على النقيض من ذلك، تحتل يوروبا بارك في رست المرتبة الحادية والعشرين على مستوى العالم حيث يبلغ عدد المترددين عليها 5.7 مليون زائر.

وتأتي تيفولي حاردنز، التي يبلغ عدد زوارها 4.6 ملايين، في الترتيب بعد يوروبا بارك، رغم أنها لا تزال تعمل لمدة ثمانية أشهر فقط من السنة. يتم إغلاق الحديقة بين احتفالات السنة الجديدة حتى نهاية مارس، ولمدة شهر في الخريف.

في عامها المئة وخمسة وسبعين، جربت تيفولي جاردنز ان تكون مفتوحة في الربيع للمرة الأولى. وعلق رئيس المجلس الإشرافي يورجن تاندروب قائلًا: "يبدو أن استراتيجية ممارسة الأعمال على مدار العام تعد ناجحة".

والحديقة الدنماركية فريدة من نوعها في جوانب أخرى أيضا، حيث تقع في وسط كوبنهاجن مباشرة بجوار دار البلدية. والميزة هي أن كل سائح تقريبا في كوبنهاجن يخطط لزيارتها.

انت الان تتصفح خبر بعنوان حدائق الألعاب ليست للإثارة فقط.. لكنها تقوم بدور المؤشرات الاقتصادية ونحن فى بوابة أخبار مصر لا نتحمل أى مسؤولية تجاه هذا الخبر ويمكن الرجوع الى المصدر الاصلي للخبر من هنا بوابة الشروق

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق