المبعوث الأممي في اليمن.. هل تحوّل إلى وسيط لاستمرار الحرب؟

مصر العربية 0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

"المبعوث الأممي قلق".. يبدو أنّ موفد الأمم المتحدة إلى اليمن مارتن جريثيف يسير على النحو الذي كان دائمًا ما يسير عليه الراحل بان كي مون أمين تلك المنظمة الدولية، الذي كان أكثر من على الكوكب يعبر عن قلقه.

 

جريثيف - هذه المرة - أبدى قلقه واستياءه مما أسماه عدم التزام جماعة أنصار الله "الحوثي" بتعهداتهم فيما يخص عملية السلام ومحاولات التحضير لها لإيقاف الحرب في ذلك البلد الذي دمّرته ويلاته، وهو ما يفرض عليه - استنادًا للمنطق - أن يعلن ذلك صراحةً أمام المجتمع الدولي.

 

مصادر دبلوماسية يمنية نقلت عنها شبكة "سكاي نيوز" أفادت بأنّ ميليشيات الحوثي تسعى إلى إفشال مشاورات السويد بعد عدم التزامها بالاتفاقات مع الأمم المتحدة والتحالف والحكومة الشرعية بشأن نقل الجرحى الحوثيين.

 

تصريحات المصادر أعقبت الحديث عن إعلان التحالف العربي، تلقيه طلبًا من المبعوث الدولي بتسهيل إجراءات إجلاء 50 جريحًا من ميليشيات الحوثي، إلى العاصمة العمانية مسقط، للعلاج.

 

وكالة الأنباء السعودية "واس" ذكرت أنّ التحالف تلقى طلب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن بتسهيل إجراءات إجلاء الـ50 جريحًا إلى مسقط ضمن إطار بناء الثقة بين الأطراف اليمنية للتمهيد لمفاوضات السويد.

 

وبحسب المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف العربي في اليمن بقيادة السعودية، العقيد الركن تركي المالكي، تصل طائرة تجارية تتبع للأمم المتحدة اليوم الاثنين إلى مطار صنعاء لإجلاء الجرحى المقاتلين ويرافقهم 50 مرافقًا وثلاثة أطباء يمنيين وطبيب يتبع للأمم المتحدة من صنعاء إلى مسقط بعد استكمال كافة الإجراءات والتنسيقات الخاصة بذلك.

 

ويسعى المبعوث الأممي إلى عقد جولة جديدة من مشاورات السلام بين الحكومة اليمنية، وجماعة الحوثي بهدف التوصل إلى اتفاق سلام يفضي إلى وقف العمليات العسكرية في البلاد التي تشهد أسوأ أزمة إنسانية في العالم.

 

وفي الشأن الإنساني أيضًا، أعلن تحالف دعم الشرعية إصدار 14 تصريحًا لسفن متوجهة للموانئ اليمنية تحمل موادا غذائية ومشتقات نفطية.

 

وبالعودة للحديث عن دور المبعوث الأممي، فإنّ مواقفَ أثارت الكثير من الجدل والانتقادات بشأن دوره في إطار حل الأزمة السورية، فالتشكيك الصادر عنه في التزامات جماعة الحوثي في تعهداتها في إطار جهود إحلال السلام ربما تكون محرجة له أكثر من كونها فاضحة للجماعة الانقلابية.

 

يقول المحلل السياسي اليمني عبد الملك اليوسفي إنّ مليشيات الحوثي ليس لديها أخلاق، فهي فخخت أطفالًا وفجرتهم أمام أسرتهم.

 

ويضيف في حديث متلفز: "هناك تعنت وعدم رغبة في السلام من قبل تلك العصابات التي نشأت من رحم الحروب، هم تحالفوا مع شبكات الجريمة المنظمة وأصبح الحوثيون لديهم المليارات بعدما كانوا في قاع المجتمع".

 

وينتقد "اليوسفي" سلوك المبعوث الأممي في اليمن، قائلًا إنّه "يتصرف من أجل النجاح الشخضي، ويحاول جمع الناس فقط من أجل السلام، وهو يضع التنازلات المهينة له.

 

ويتابع: "جريفيث تحوّل من مبعوث أممي إلى مجرد مرافق للحوثيين وهو أمر مهين جدًا، فقد كان لقاء له مع محمد علي الحوثي وكان الكلاشينكوف تحت الطاولة وهو أمر مهين، وبالتالي يمكننا القول إنّ المبعوث يحاول الإنجاز الشخصي على حساب وطن".

 

كما يشدّد المحلل السياسي على أنّ إطالة امد الحرب تعني قتل الناس وتفخيخ النسيج الاجتماعي، مؤكدًا أنّه كلما طال أمد الحرب كلما صارت هناك مشكلة.

 

ويختم: "الأمم المتحدة تحولت من وسيط لحل الأزمة إلى وسيط لاستمرار الحرب".

انت الان تتصفح خبر بعنوان المبعوث الأممي في اليمن.. هل تحوّل إلى وسيط لاستمرار الحرب؟ ونحن فى بوابة أخبار مصر لا نتحمل أى مسؤولية تجاه هذا الخبر ويمكن الرجوع الى المصدر الاصلي للخبر من هنا مصر العربية

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق