اليوم العالمي للإعاقة..هل ينقذ ضحايا الحرب في اليمن؟

مصر العربية 0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

مر اليوم العالمي للإعاقة بسرعة البرق على المصابين ضحايا الحرب في اليمن والذين تزداد أعدادهم يومياً بشكل مخيف إلى مقعد ذوي الاحتياجات الخاصة وسط تهميش مجتمعي وإهمال دولي.

 

وأحيت منظمة الأمم المتحدة اليوم العالمي للأشخاص ذوي الإعاقة تحت شعار " تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة وضمان تحقيق الدمج والمساواة لهم في المجتمع"، كجزء لا يتجزأ من رؤية المنظمة الدولية 2030 لتحقيق التنمية المستدامة.

 

ويعكس شعار اليوم العالمي لذوي الإعاقة والمحدد يوم 3 ديسمبر من كل عام ، هما دائما لدى المنظمات العاملة في المجال، كما يعكس اهتماما بمعالجة واقع يبدو قاسيا في العديد من مناطق العالم، وخاصة في المنطقة العربية، حيث لا يوجد اهتمام كاف بهذه الشريحة المهمة من المجتمع، ولا توجد برامج لإدماجهم، في الحياة السياسية والاقتصادية والثقافية.

 

فجوة كبيرة

 

ومع حلول مثل هذا اليوم من كل عام، يتجدد الحديث عن واقع أصحاب الإعاقة في العالم بأسره، غير أن المقارنة بين واقع هذه الشريحة المهمة في دول متقدمة، وفي المنطقة العربية، تظهر فجوة كبيرة ومتزايدة، خاصة في الدول العربية التي تشهد حروب كارثية مثل اليمن.

 

وخلفت الحرب في اليمن أكثر من 56 ألف معوق حركيا وذهنيا على الأقل، أضيفوا إلى حوالي ثلاثة ملايين شخص من ذوي الاحتياجات الخاصة كانوا موجودين قبل اندلاع الجولة الأخيرة من النزاع الدامي، وفقا لرئيس الاتحاد الوطني لجمعيات المعوقين في اليمن عثمان الصلوي.

 

 وأضاف الصلوي في تصريحات صحفية أن الرقم الحقيقي أكبر من هذا بكثير، نظرا للافتقار إلى إحصائيات دقيقة بسبب استمرار الحرب.

 

الأعداد تتصاعد

  

 أكد الصلوي أن الأعداد تتصاعد يوما بعد يوم وبشكل مخيف، حيث قدر أن هناك ما بين 50 إلى 100 شخص ينضمون يومياً إلى فئة المعوقين في اليمن لأسباب كثيرة، أبرزها الحرب الحالية، والتقزم وسوء التغذية لدى الأطفال والتشوه الخلقي.

 

وتشير التقديرات الدولية إلى أن نسبة الإعاقة في اليمن تتراوح ما بين 10 إلى 13 في المئة من إجمالي السكان الذين يتجاوز عددهم 27 مليون شخص، وهي من أعلى النسب في العالم.

 

وفاقمت الحرب التي تسببت بواحدة من "أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم"، بحسب توصيف الأمم المتحدة، من معاناة المعوقين وذوي الاحتياجات الخاصة في ظل انهيار شبه كلي للخدمات والنظام الصحي في البلاد.

 

ضحايا بالآلاف

 

بدوره قال الصحفي اليمني عمر السروري، إن الحرب خلفت ضحايا بالآلاف في اليمن سواء قتلى أو مصابون ينضمون إلى مقعد ذوي الاحتياجات الخاصة الذين تزداد أعدادهم يوميا وفقا لإحصائيات حقوقية من 10 إلى 200 شخص في اليوم الواحد تعرضوا لإصابات مباشرة أو غير مباشر من الألغام.

 

وأضاف لـ" مصر العربية" أن الألغام هى الوجه القذر للحرب فقد فخخ الحوثيون جميع المناطق الهامة التي تقع تحت سيطرتهم، وذلك حتى تقلل من فرص ضياعها منهم، ليكتوي المواطن اليمني بنيران هذه الألغام ويكون مصيره إما الموت أو الإعاقة.

 

وأوضح أن ما يسمى باليوم العالمي للمعاقين هو مجرد شعارات دولية وأممية غير موجودة على أمر الواقع، مشيراً إلى أن الأمم المتحدة لم تقدم أية حلول عملسية حتى الآن لوقف الصراع في اليمن، كما أنها للم تتمكن من توصيل مساعداتها الإغاثية بشكل كامل سواء بسبب الإهمال أو لسبب الوضع الأمني.

 

تحرك أممي بطيئ

 

فيما قال المحلل السياسي اليمني محمود الطاهر: إن الوضع الإنساني في اليمن يزداد سوء في ظل استمرار الصراع الذي أحرق الأخضر واليابس، لافتاً أن الأمم المتحدة تتحرك ببطء شديد باتجاه الوضع الإنساني وكذلك هناك حالة من التراخي وعدم الاهتمام من المجتمع الدولي وخاصة العربي.

 

وأضاف في تصريحات لـ"مصر العربية" أن جميع الأطراف المتصارعة في اليمن لا تريد إلا مصلحتها هى فقط وكأن اليمن لا يوجد به شعب يحتاج حياة إنسانية، وحمل الطاهر جميع الأطراف المسؤولية الكاملة تجاه المأساة التي تحدث للمنيين.

 

 كما أكد أن المسؤولية الكبرى تقع على عاتق المملكة العربية السعودية التي لم تدرس الأمور بشكل دقيق، والأخذ بالحسبان الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية للمواطن اليمني على الأقل لكسبه في صفها لحسم هذه المعركة، لافتاً أنه ظهر جلياً أن الجيوش العربية هي من ورق على حد تعبيره.

 

وطالب الطاهر جميع الأطراف بضرورة مراجعة الوضع الذي وصل إليه اليمن، والتوصل لصيغة توافقية لحل الأزمة اليمنية من أجل وقف الدمار والخراب الذي لحق بجميع المناطق في اليمن فضلاً عن تدمير البنية التحتية التي تحتاج لسنوات لإعادتها من جديد.

انت الان تتصفح خبر بعنوان اليوم العالمي للإعاقة..هل ينقذ ضحايا الحرب في اليمن؟ ونحن فى بوابة أخبار مصر لا نتحمل أى مسؤولية تجاه هذا الخبر ويمكن الرجوع الى المصدر الاصلي للخبر من هنا مصر العربية

أخبار ذات صلة

0 تعليق