أبو العباس ينسحب من تعز.. كيف انهارت الكتائب؟

مصر العربية 0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

بعد سنوات من القتال المستمر في مدينة تعز جنوب غرب اليمن، انسحبت مليشيا أبي العباس من المدينة بعد فترة طويلة من الحرب.

 

وشهدت "المدينة القديمة" بمحافظة تعز اليمنية، أواخر شهر أبريل المنصرم، أعنف اشتباكات بين مليشيا "أبو العباس" وقوات أمنية وعسكرية، خلفت قتلى وجرحى، إضافة إلى دمار في الممتلكات.

 

وعانى سكان "المدينة القديمة" من سيطرة المليشيا الممولة من دولة الإمارات خلال 3 سنوات مضت، والتي حولت تلك المدينة إلى منطلق لعمليات اغتيالات وتفجيرات استهدفت قيادات أمنية ومحلية، بحسب ما ذكرته شرطة تعز في بيانها.

 

وأجبرت الاشتباكات الأخيرة تلك العناصر على الانسحاب من وسط المدينة، والانتقال إلى أطرافها، بعدما واجهت تحركات جادة من قبل السلطات الحكومية في تعز لإنهاء سيطرة "أبو العباس".

 

وفي أغسطس من العام الماضي، دعا قائد الكتائب، العقيد عادل عبده فارع الذبحاني، المُكنّى بـ"أبو العباس"، أفراده للخروج من مدينة تعز، بعد تسليمه المباني والمنشآت والمواقع التي كانت تحت سيطرة كتائبه إلى لجنة رئاسية شكلها الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، لكنه ما لبث أن تراجع عن ذلك وتمسك بالسيطرة على كثير من أحياء المدينة.

وكان أبو العباس يسيطر خلال الأعوام الماضية على معظم تلك المواقع الحكومية، وأهمها قلعة القاهرة، ومبنى جهاز الأمن السياسي (الاستخبارات)، التي انتزعها عام 2017 من قوات تابعة للجيش في معارك محدودة.

 

ومنذ ذلك الحين ظل أبو العباس يرفض إعادة تسليمها للجيش، رغم تشكيل عدد من اللجان لهذا الغرض، بينها لجان رئاسية سابقة، إلا أنه اضطر، في أغسطس، إلى تسليمها بعد مواجهات عسكرية مع قوات الحملة الأمنية.

 

وتستخدم الإمارات "كتائب أبو العباس" التي يقودها السلفي فارع، من أجل السيطرة على عدد من المؤسسات الحكومية في محافظة تعز التي تقع جنوب العاصمة صنعاء، لكن الضغط العسكري والأمني والملاحقات المستمرة، قلصت من تلك التحركات.

 

وتنفذ هذه الكتائب مجموعة من الاغتيالات لعناصر من الجيش الوطني اليمني، وقضاة وقادة بالمقاومة الشعبية ، وخطباء المساجد، وتفجيرات في عدد من المناطق، أسفرت عن سقوط العديد من القتلى والجرحى. وفق تقارير إعلامية.

ويُتهم أبو العباس الذي كان له دور سابق في مقاتلة الحوثيين في تعز بإيواء وحماية المسلحين المتهمين بارتكاب عدد من تلك الاغتيالات.

 

وأكدت بيانات صحفية سابقة عن "اللواء 22 ميكا" (مقر عملياته بمدينة تعز)، أن عدد من اغتيلوا من الجنود والضباط بتعز تجاوز 300 فرد، ومعظمهم من اللواء المذكور.

 

ومع اندلاع الاشتباكات في المدينة القديمة، ورفض محافظ تعز، نبيل شمسان، العودة إلى المدينة إذ كان حينها في العاصمة المؤقتة عدن (جنوب)، عقدت قيادة السلطة المحلية الموجودة بتعز، في 25 أبريل المنصرم، اجتماعاً أقرت فيه استكمال الحملة الأمنية لطرد كتائب أبي العباس.

 

ورغم توجيهات أصدرها المحافظ إلى نوابه والمسؤولين بتعز، بوقف الحملة الأمنية والاقتتال، فإن تلك التوجيهات رفضها المسؤولون الذين أصروا على مغادرة أبو العباس وعناصره من المدينة.

وعقب تدهور الأوضاع وتصاعد الاقتتال، أصدر الرئيس اليمني، توجيهات حاسمة بخروج أبو العباس وعناصره، الذين ينتمون للواء 35 مدرع، من المدينة القديمة إلى منطقة "الكدحة"، في أطراف المدينة.

 

وسبق أن فرضت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في 2017، عقوبات على أبو العباس، واتهمته حينها أنه "مُدرب عسكري بارز ومسؤول عن جمع تبرعات لتمويل تنظيم القاعدة، كما عمل أيضاً في فترةٍ ما مع تنظيم الدولة (داعش) وموَّل مُسلحيه".

 

يذكر أن أبو العباس هو قيادي بالقاعدة، وقائد أكبر مليشيا مسلحة بمدينة تعز، ارتبط اسمه كقائد للجبهة الشرقية في المدينة، وقائد ما يسمى بقوات "حماة العقيدة"، برزت شخصيته كزعيم عسكري لحرب اليمن، وأحد أهم الأشخاص دعما من الإمارات.. إنه القيادي عادل عبد فارع الذبحاني والملقب بـ "أبي العباس".

 

اشتهر الرجل في مناطق الصراعات المسلحة في اليمن، ليصل بعدها كقائد لأهم وأكبر المليشيات المسلحة في اليمن.

 

انتقل إلى مدينة تعز قبل سنوات، بعد انسحاب جماعته من دماج، كان المسؤول المالي لمجموعات مسلحة للقيادي "أبو الصدوق"، قبل أن ينقلب على المجموعة ويشكل مجموعة "حماة العقيدة".

 

بعدها اختير مسئولا ماليا للمقاومة في تعز من جانب دولة الإمارات، وفي أبريل من العام 2015استقل عن المقاومة الشعبية في تعز، قبل أن يشكل كتائب "أبي العباس" في أكتوبر من نفس العام، وهو خليط من سلفية وقاعدة اليمن.

حظيت كتائب أبي العباس بدعم إماراتي منذ تشكيلها قبل سنوات بالمال والسلاح، ومنذ 2017 نفذت تلك الكتائب عشرات العمليات داخل تعز من أجل السيطرة عليها، واتهمت باغتيال بعض قادة الجيش اليمني.

 

وفي فبراير 2017 تم احتواء كتائب أبي العباس داخل اللواء 35، في إطار دمج كتائب المقاومة في صفوف الجيش اليمني.

 

ويشهد اليمن، منذ أربعة أعوام، حرباً عنيفة بين القوات الحكومية الموالية للرئيس عبد ربه منصور هادي، المسنودة بقوات التحالف بقيادة السعودية، من جهة، ومسلحي جماعة الحوثي من جهة أخرى.

 

وتسببت الحرب في مقتل أكثر من عشرة آلاف شخص، وشردت أكثر من مليونين، ودفعت البلاد إلى حافة المجاعة والانهيار.

 

وينفّذ التحالف العربي، بقيادة السعودية، منذ 26 مارس 2015، عمليات عسكرية في اليمن وغارات جوية على مناطق مدنية في أحيان كثيرة وإن كان ينفي تعمُّد ذلك، دعماً للقوات الحكومية بمواجهة الحوثيين، وخلّفت هذه الحرب جيشاً من الفقراء والأرامل والمفقودين، وتشهد معظم المحافظات انتشاراً واسعاً للأمراض الوبائية مثل الملاريا والكوليرا وغيرها.

 

انت الان تتصفح خبر بعنوان أبو العباس ينسحب من تعز.. كيف انهارت الكتائب؟ ونحن فى بوابة أخبار مصر لا نتحمل أى مسؤولية تجاه هذا الخبر ويمكن الرجوع الى المصدر الاصلي للخبر من هنا مصر العربية

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق