حفتر والوفاق يجمعهما «الطلاق».. عملية طرابلس تُحرِّف أعرافًا عسكرية ليبية

مصر العربية 0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ
أدخل اللواء خليفة حفتر قائد قوات شرق ليبيا، أزمة بلاده في مرحلة جديدة عندما أطلق عملية عسكرية قبل نحو شهر من الآن، استهدف السيطرة على العاصمة طرابلس التي تقودها حكومة الوفاق المعترف بها دوليًّا.

 

تقول وكالة "الأناضول" إنّ طلاق بائن بدأت تسود بين حكومة الوفاق ومعسكر حفتر قبيل مؤتمر للحوار، سبقته عدة تفاهمات، ما أدى إلى كسر جرة السلام، بين شرقي وغربي البلاد، ويهدد بزيادة الشرخ أكثر بين إقليمي برقة وطرابلس.

 

ويتجلّى رفض حكومة الوفاق التحاور مجددًا مع حفتر، حتى بعد انتهاء معركة طرابلس، ما نقله مهند يونس الناطق باسم حكومة الوفاق، عن فائز السراج، رئيس المجلس الرئاسي، رفضه أي حديث عن وقف إطلاق النار أو حل سياسي قبل "دحر القوات المعتدية، وإرجاعها من حيث أتت، وأن الحوار السياسي منذ الآن سيكون على أسس جديدة"، دون أن يوضح ماهية هذه الأسس الجديدة.

 

 

لكنَّ وزير داخلية الوفاق فتحي باشاغا، أوضح، من تونس، الأحد الماضي، أنه لن يكون هناك أي حوار مع حفتر وأن الحوار سيكون مع أهالي المنطقة الشرقية.

 

وسبقه تصريح لخالد المشري، رئيس المجلس الأعلى للدولة (نيابي استشاري)، في 16 أبريل الجاري، أن المجلس لن يشارك في أي طاولة حوار مع حفتر بعد هجومه على طرابلس.

 

ويسود عُرفٌ في ليبيا، ألا تقاتل قبائل الغرب في الشرق الليبي، والعكس صحيح، وفي حال قامت قبيلة أو قوات من الشرق بهجوم على المنطقة الغربية، تتألب كل قبائل الغرب ضدها، وعلى سبيل المثال عند قيام الثورة الليبية في بنغازي (شرق) في 2011، وسيطرتها على معظم إقليم برقة، لم تتمكن من الزحف على طرابلس وإنما قام ثوار المنطقة الغربية (مصراتة والزنتان بالخصوص) باقتحام العاصمة.

 

 

هجوم قوات من الشرق بقيادة حفتر على طرابلس في الغرب، بحسب "الأناضول"، كسر هذه المعادلة، وهذا ما يفسر تحالف كتائب متناحرة من طرابلس ومصراتة والزنتان، وأخرى موالية لحكومة الإنقاذ السابقة بزعامة صلاح بادي، قائد لواء الصمود، ومعهم أمازيغ الجبل الغربي وزوراة، ضد هجوم حفتر.

 

لكنّ حفتر حقّق اختراقًا في معادلة الصراع بين برقة وطرابلس، عندما سحب إلى صفه مدينة ترهونة (غرب)، فضلاً عن جزء من الزنتان، كما تحالف مع أنصار النظام السابق في منطقة ورشفانة (غرب)، ما يجعل من الصعب القول إن الحرب على طرابلس، هجوم الشرق على الغرب، رغم أن المنطقة الوحيدة التي لم يتمكن حفتر من السيطرة عليها بالكامل هي المنطقة الغربية، بعد أن هيمن على إقليم برقة (شرق) بما فيه مدينة درنة، وكذلك الهلال النفطي، فضلًا على إقليم فزان (المدن الرئيسية والمطارات والحقول النفطية) باستثناء الشريط الحدودي مع تشاد.

 

تحالف مدينة ترهونة، (ممثلة في اللواء التاسع) مع حفتر، بعدما كانت تقاتله في السابق ضمن تحالف "فجر ليبيا" (كتائب من الغرب)، ما دفع أعيان المنطقة الغربية، إلى اتهام أعيان ترهونة بنقض العهود وضربها عرض الحائط، بدعمهم لحفتر.

 

وحث أعيان المنطقة الغربية، في بيان صدر في 22 أبريل، أهالي ترهونة بسحب أبنائهم من ساحات القتال والعودة إلى حاضنة المنطقة الغربية، وطرد قوات حفتر من كامل حدودهم الإدارية، وإيقاف التعامل معهم.

 

ولم يكتف أعيان المنطقة الغربية بتوجيه الاتهامات والمطالبات، بل حمّلوا أعيان وقيادات ترهونة "المسؤولية القانونية والأخلاقية" على ما ارتُكِب من جرائم قتل وتدمير في حربهم على طرابلس، مما يمكن وصفه بأنه تهديد ضمني لما قد يحدث لترهونة بعد معركة طرابلس.

 

كما طالبوا قبائل المنطقة الشرقية (دون الإشارة إلى حفتر) بتشكيل واجهة اجتماعية تمثل جميع قبائلهم، والعمل على إعادة المهجرين إلى بيوتهم دون قيد أو شرط، حيث نزحت آلاف العائلات من مدينة بنغازي (شرق)، إلى مدن المنطقة الغربية، بعد المعارك التي جرت بالمنطقة الشرقية، بين قوات حفتر، وتحالف مجلس ثوار بنغازي.

انت الان تتصفح خبر بعنوان حفتر والوفاق يجمعهما «الطلاق».. عملية طرابلس تُحرِّف أعرافًا عسكرية ليبية ونحن فى بوابة أخبار مصر لا نتحمل أى مسؤولية تجاه هذا الخبر ويمكن الرجوع الى المصدر الاصلي للخبر من هنا مصر العربية

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق