صور وفيديو|عقب إطلاق نار ثانٍ «العسكري» يعلق الحوار.. ماذا يحدث في السودان؟

مصر العربية 0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

علّق المجلس العسكري الانتقالي في السودان الجلسة النهائية التي كانت مرتقبة مساء اليوم لبحث هيكلية المؤسسات التي سيكون عليها نقل السودان إلى حكم مدني، عقب موجة ثانية من الرصاص استهدفت اعتصام الخرطوم وأدت إلى سقوط ثمانية جرحى على الأقل.

 

ومع تعليق العسكري للجولة الأخيرة من المباحثات واشتراطه فتح الطرق المغلقة وإزالة المتاريس .. بدأت أصابع الاتهام تتوجه نحو الجهة المستفيدة من إسالة الدماء وعرقلة الانتقال السلمي لسلطة مدنية .

 

إطلاق الرصاص للمرة الثانية

 

 قبيل ساعات من استئناف المباحثات الحاسمة حول عملية الانتقال السياسي،أصيب ثمانية أشخاص على الأقل بإطلاق نار على متظاهرين قرب المقر العام للجيش في الخرطوم، وفق ما أعلن متحدث باسم الحركة الاحتجاجية.
 

وكتب القيادي ضمن قوى الحرية والتغيير أمجد فريد على صفحته في موقع فيسبوك "يوجد ثماني إصابات بالرصاص الحي على الأقل".
 

ومن جهتها حملت قوى الحرية والتغيير المجلس العسكري المسئولية الكاملة عن هذه الاعتداءات التي وصفتها بـ "السافرة"، وفشله في لجم ووقف هذه قوات الدعم السريع التابعة له وأضافت قوى التغيير في بيان أصدرته "ثورتنا تتقدم تحت حماية الشعب، فهو الحامي الأول والأخير لها، ولن تروعه محاولات فض الاعتصام ومحاولات ترويع الثوار السلميين بالعنف" .

وجددت رفضها لأي محاولة لقمع الشعب ومنعه من ممارسة حقه المشروع في التعبير السلمي، وأضاف البيان "نحمل المسؤولية لأي جهة تساهم في القمع" ، بحسب " أ ف ب".
 

وكان شهود أكدوا وجود عدّة مصابين نتيجة إطلاق النار ضدّ المتظاهرين قرب مكان الاعتصام.

وقال شهود عيان إن عناصر من قوات “الدعم السريع” (تابعة للجيش)، أطلقت الرصاص على المعتصمين؛ ما أدى إلى إصابة عدد منهم”.


وأوضح الشهود، أن إطلاق الرصاص جرى في شارع “الجمهورية”، المؤدى إلى مقر الاعتصام، أمام قيادة الجيش.


وأطلقت لجنة أطباء السودان، نداء عاجلا إلى الأطباء بالتوجه إلى العيادات الميدانية، لمساعدة الجرحى.

 

وفور وقوع أعمال العنف، طلب تجمّع المهنيين السودانيين الذي يمثّل دعامة لتحالف القوى والتغيير، من المواطنين “في العاصمة والمناطق المتاخمة” إظهار “مساندة المعتصمين” عبر الالتحاق بالاعتصام أمام مقرّ الجيش. كما دعا التجمّع، في بيانه، المتظاهرين إلى “التحلي بالهدوء وضبط النفس والتمسك بالسلمية التامة وتفادي الدخول في أي مواجهات” مع أطراف أخرى.

وسبقت التقدّم في المحادثات أعمال عنف، يوم الإثنين، أدّت إلى مقتل ستة أشخاص بينهم عسكري.

 

وحمّل تحالف قوى الحرية والتغيير وواشنطن الجيش مسئولية أعمال العنف، في حين حمّل المجلس العسكري مسؤوليتها إلى “عناصر مجهولة” تريد حرف المسار السياسي عن وجهته.

 

 

هيومن رايتس" الدعم السريع" يطلق الرصاص

 

قالت منظمة "هيومن رايتس ووتش" الحقوقية نقلا عن شهود عيان في السودان، إن "قوات الدعم السريع" هي من أطلقت النار على المعتصمين، يوم الاثنين،  بينما وقفت القوات الحكومية الأخرى تتفرج.

 

ودعت "هيومن رايتس ووتش"، قادة السودان لكبح جماح قوات الأمن على وجه السرعة، بما فيها "قوات الدعم السريع" وأمرها بالتوقف عن مهاجمة المتظاهرين السلميين.

وأضافت المنظمة الحقوقية، في بيان قصير، أنه من الضروري تذكير تلك القوات بالتزاماتها القانونية باحترام حقوق الإنسان وتلك المتعلقة باستخدام القوة، مطالبة بالتحقيق بسرعة وفعالية في جميع حالات القتل والإصابات المبلغ عنها ومحاسبة المسؤولين.

 

​وكانت قوات الدعم السريع، أعلنت أن ما جرى من أحداث في ساحة الاعتصام بالخرطوم، تقف خلفه جهات و"مجموعات تتربص بالثورة بعد أن أزعجتها النتائج التي توصل إليها، المجلس العسكري وقوى الحرية والتغيير".

 

وأوضحت القوات، أن "هذه المجموعات تسللت إلى ساحة الاعتصام وعدد من المواقع الأخرى وأطلقت النيران على المعتصمين، فضلا عن إحداثها تفلتات أمنية بمواقع أخرى في منطقة الاعتصام وخارجها، كما أنها تحرشت واحتكت بالمواطنين والقوات النظامية التي تقوم بواجب تأمين وحماية المعتصمين".

من جهته، اتهم رئيس المجلس العسكري الانتقالي، عبد الفتاح البرهان، جهات وصفها بالمندسة التي أطلقت النار على المتظاهرين، مشددا على أن المسؤلين لن يفلتوا من العدالة، مشيرا إلى جهات لم يسمها تسعى لخلق فتنة بين المجلس العسكري والمعتصمين. كما دعا إلى عدم التصعيد وضرورة ضبط النفس.

 

تعليق المفاوضات

 

وعقب التصعيد الأخير واطلاق النار الأربعاء، قال رشيد السيد المتحدث باسم قوى الحرية والتغيير “المجلس العسكري علّق المفاوضات، لقد طلبوا أن نزيل الحواجز من الطرق في مناطق من العاصمة”.

 

وكان مصدر مطلع في قوى "إعلان الحرية والتغيير" بالسودان؛ قد قال، إنهم يبحثون تعليق التفاوض مع المجلس العسكري الانتقالي، في ظل تكرار استخدام العنف ضد المعتصمين في العاصمة الخرطوم.

 

وأضاف المصدر مشترطا عدم نشر اسمه، أن تطورات الأوضاع في الميدان تفيد بعدم جدية المجلس في إكمال الاتفاق النهائي مع قوى التغيير، التي تقود الحراك الشعبي، بشأن إدارة المرحلة الانتقالية ، بحسب " الأناضول".

اتهم المصدر، طلب عدم نشر اسمه، المجلس بمحاولة فض الاعتصام وإزالة الحواجز، باستخداف القوة المفرطة ضد مدنيين سلميين.

 

ونفى المجلس، قبل أيام، سعي الجيش أو أية قوات نظامية إلى فض الاعتصام، لكنه شدد في الوقت نفسه على ضرورة التصدي لمظاهر الانفلات خارج مقر الاعتصام.

 

واتهم المصدر المجلس العسكري بعدم الجدية في إكمال الاتفاق النهائي مع قوى التغيير بشأن إدارة المرحلة الانتقالية.

 

مسيرة المباحثات   

 

سجل مسار المباحثات تقدّماً مهماً منذ الإثنين، وفجر الأربعاء، اتفق المجلس العسكري السوداني و"قوى إعلان الحرية والتغيير"، على كامل هياكل المجلس السيادي، ومجلس الوزراء، والمجلس التشريعي، وصلاحيتهم.

 

وأعلن المجلس العسكري، تشكيل لجنة تقصي حقائق في أحداث محيط الاعتصام، ولجنة أخرى ميدانية مشتركة بشأن الاعتصام، وثالثة تشرف وتنسق بين لجنتي تقصى الحقائق واللجنة الميدانية.

 

وكان من المتوقع أن تتناول المباحثات الأخيرة تركيبة المجلس السيادي، إحدى مؤسسات الفترة الانتقالية الثلاث المحددة بثلاث سنوات من قبل الطرفين.

وتشمل المفاوضات إنشاء مؤسسات تتولى مسئولية التحضير لنقل كل السلطات إلى سلطة مدنية.

 

وستكون الأشهر الستة الأولى مكرّسة للتوصل إلى اتفاقات سلام مع الحركات المتمردة في غرب البلاد والجنوب.

 

وحُددت هيكلية المجلس التشريعي أيضاً، ومن المتوقع أن يضم 300 عضو، 67% من بينهم يختارهم تحالف قوى الحرية والتغيير. وتذهب بقية المقاعد إلى ممثلين عن قوى سياسية خارج هذا التحالف.

قلل القيادي في الحركة الاحتجاجية خالد عمر يوسف من الدور الذي سيكون على المجلس السيادي أن يلعبه، وشدد على تشكيل حكومة قوية في البلاد.

 

وقال “ستكون للحكومة صلاحيات كاملة وسيشكلها تحالف قوى الحرية والتغيير”، وأضاف أنّ التحالف قد يستدعي شخصيات تكنوقراط، لافتا إلى أنه “ستذهب وزارتا الدفاع والداخلية فقط إلى العسكريين”.

 

وشدد يوسف على وجوب وجود مجلس سيادي يتألف بالأساس من المدنيين بينما يريد العسكريون أن يهمينوا عليه

 

وكان عضو المجلس العسكري الفريق ياسر عطا قد بدا متفائلاً بإعلانه، فجر الأربعاء، عن حصول تقدّم في المباحثات. وقال “نعد شعبنا باتفاق (نهائي) في أقل من 24 ساعة”.

 

يعتصم آلاف السودانيين، منذ 6 أبريل  الماضي، أمام مقر قيادة الجيش؛ للضغط على المجلس العسكري الانتقالي، لتسريع عملية تسليم السلطة إلى مدنيين، في ظل مخاوف من التفاف الجيش على مطالب التغيير، كما حدث في دول عربية أخرى، بحسب المحتجين.

 

وعزلت قيادة الجيش، في 11 أبريل  الماضي، عمر البشير من الرئاسة، بعد ثلاثين عاما في الحكم؛ تحت وطأة احتجاجات شعبية بدأت أواخر العام الماضي؛ تنديدا بتردي الأوضاع الاقتصادية.

انت الان تتصفح خبر بعنوان صور وفيديو|عقب إطلاق نار ثانٍ «العسكري» يعلق الحوار.. ماذا يحدث في السودان؟ ونحن فى بوابة أخبار مصر لا نتحمل أى مسؤولية تجاه هذا الخبر ويمكن الرجوع الى المصدر الاصلي للخبر من هنا مصر العربية

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق