أخبار العالم / المصرى اليوم

«اللاهوتية والإستراتيجية» سببين لعدم اعتذار بريطانيا عن وعد بلفور

بعد مرور مائة عام على وعد بلفور استخلص الفلسطينيين «ما نجحوا فيه وما أخفقوا فيه»، العبرة عن سبب عدم اعتذار بريطانيا حتى الآن، بوعد بلفور عام 1917، بإقامة وطن قومي لليهود في أرض فلسطين، خاصة في ظل مطالبة الساسة والقادة الفلسطينيون بالاعتذار لما عنى منه الفلسطينيين من قتل وتشريد ودولة تريد رؤية الحياة من جديد

وتساءل الباحث الفلسطيني، علاء أبوعامر«، لماذا تعتذر بريطانيا وعادة ما يكون الاعتذار نابع عن ندم وهي لم تندم بعد؟»، حيث قال أن من الطبيعي أن يفشل الفلسطينيون في الحصول على اعتذار بريطانيا، فالبريطانيون لا يعتبرون أنهم أخطأوا

وتابع: «بالعقل والمنطق الإنساني كان على بريطانيا أن تعتذر عن واحدة من أكبر الجرائم التي حصلت ضد الإنسانية لان الشعب الفلسطيني تعود جذور حضارته إلى ما يقارب 12 ألف سنة من الآن وفق»الكربون المشع 14«وهو التأريخ عن طريق تقنية الإشعاع يستخدم لتقدير عمر المواد العضوية وهو ما أوضح ان الفلسطينييون كانوا يعيشون في أريحا ووادي النطوف، حتى وصلوا إلى القتل والتشريد والحرمان من أبسط الحقوق الآدمية وهي العيش بِأمان وحرية في أرض وطنهم.

وأضاف أن سبب عدم اعتراف بريطانيا لأن وعدها لليهود كان هدف ذو طابعين «لاهوتي واستراتيجي»، اللاهوتي له علاقة بطبيعة عقائد البروتستانت والانجيليين خاصة وهما يعتقدوا أن عودة المسيح إلى الأرض مرتبطة بعودة اليهود لفلسطين، وهي العقيدة التي أسس لها الراهب الألماني مارتن لوثر «1483-1546» وهي أساس الصهيونية العملية وتتعامل بها دول حتى الىن «استراليا وبريطانيا وكندا وامريكا ونيوزيلاندا»، لذا فإن الاعتذار عن وعد بلفور غير وارد.

أما من الناحية الاستراتيجية فإن وثيقة كامبل بنرمان (1905-1907) وماسبقها من استراتيجية نّظر لها شافتسبري وتشرشل وغيرهم من الساسة البريطانيين مضمونها تفتيت الوطن العربي إلى دول صغيرة متناحرة ووضع حاجز بينها ليمنع وحدتها وتطورها، وقد نُفذت في مرحلتها الأولى عبر سايكس بيكو الأول 1916 ونجحت هذه الاستراتيجية نجاحا تاماً في تكريس الواقع العربي لذلك لن تعتذر أيضًا.

وعليه من الطبيعي أن يفشل الفلسطينيون في الحصول على اعتذار بريطانيا، لأن البريطانيون لا يعتبرون أنهم أخطئوا، إذن لماذا يعتذروا عن مشروع يُعتبر من أكثر المشاريع البريطانية نجاحاً، كيف يعتذرون وكيانهم الذي أنشأوه يحظى اليوم باعتراف معظم دول العالم وبعضها عربي وإسلامي، بل وتعترف به منظمة التحرير الفلسطينية وبحقه بالوجود على 78% من أرض فلسطين.

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

انت الان تتصفح خبر بعنوان «اللاهوتية والإستراتيجية» سببين لعدم اعتذار بريطانيا عن وعد بلفور ونحن فى بوابة أخبار مصر لا نتحمل أى مسؤولية تجاه هذا الخبر ويمكن الرجوع الى المصدر الاصلي للخبر من هنا المصرى اليوم

قد تقرأ أيضا